افتتاح فعاليات “اليوم الثقافي الشامل”

أردني – مندوبا عن وزير الثقافة، افتتح أمين عام الوزارة، الأستاذ الدكتور نضال الأحمد، فعاليات “اليوم الثقافي الشامل” الذي انطلق اليوم السبت في رحاب المركز الثقافي الملكي تحت شعار “إقرأ، تفكر، ابدع”، بمشاركة نخبة من الأدباء والمفكرين والفنانين والحرفيين.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور الأحمد على القيمة التاريخية للمركز الثقافي الملكي الذي أتم خمسين عاما من العطاء كحاضنة للمشهد السياسي والفكري والثقافي، ودوره في تحصين الهوية الوطنية.
وأوضح أن هذا اليوم الثقافي يمثل فضاء مفتوحا يجمع شتى أنواع الفنون والمعارف، ويهدف إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني عبر مشاركة كوكبة من المبدعين.
وشدد الأحمد على أن الأهداف السامية لهذا النشاط تتجاوز مجرد العرض، لتصل إلى تعميق أدوات الحوار العقلاني القائم على المعرفة وقبول الآخر.
كما أشار إلى أن الثقافة في مفهومها الشامل لا تقتصر على الأدب والفنون التقليدية، بل هي انعكاس لروح الأمة وتقاليدها وقيمها الإنسانية.
وأكد أن الوزارة تسعى من خلال هذه البرامج إلى جعل الثقافة “عادة يومية” وحاجة مجتمعية ومحركاً لعجلة الإنتاج، مع التركيز بشكل خاص على الأسرة والأطفال والشباب لإبراز مواهبهم وتفجير طاقاتهم الإبداعية.
وعلى هامش الافتتاح، تجول الحضور في منطقة المعارض والبازارات التي جسدت تنوع المشهد الثقافي الأردني، وساهمت في تعزيز الابتكار والتعاون بين فئات المجتمع عبر ورش العمل في الحرف اليدوية والصناعات الإبداعية.
وفي مقدمة الجلسات الفكرية، شهدت قاعة المؤتمرات ندوة موسعة بعنوان “التعليم والأردن والمستقبل: دور القراءة في تنشئة الأطفال ضمن المنظومة التعليمية”، حيث أدارت الدكتورة رنا الدجاني حوارا مع معالي العين هيفاء النجار، حول الرؤى التعليمية الرامية لتعزيز الارتباط بالكتاب وتطوير مهارات القراءة لدى الأجيال الناشئة كركيزة للمستقبل.
واشتمل البرنامج الثقافي المكثف سلسلة من الندوات والورش الموزعة على مرافق المركز، ركزت على قضايا التعليم ومستقبل القراءة للأطفال، وتحديات الذكاء الاصطناعي والتشريعات التعليمية، بالإضافة إلى مناظرات فكرية حول المحتوى الرقمي مقابل الكتاب، وندوات في الأدب والسياسة وتاريخ القدس.
أما المسرح الرئيسي، فاحتضن عروضا مسرحية للأطفال، وجلسات حول تسويق الكتب، وقراءة الأبحاث العلمية، وتأثير “المانجا والأنمي”، والشراكات الرقمية مع ويكيبيديا، وصناعة الشخصية المؤثرة.
وشهد المسرح الدائري حوارات حول الصحة النفسية في الرواية، وقراءات قصصية لليافعين، وورش عمل حول اكتشاف الذات والكتابة الإبداعية، وتجارب الفرق التطوعية.
فيما خصصت قاعة فخر النساء، لورش عمل “عبق اللون”، وإدارة الوقت، وقراءات قصصية تفاعلية للطفولة المبكرة، ومبادرات القراءة من أجل التنمية.
وضمت منطقة المعارض مشاركات واسعة من دور نشر ومؤسسات ثقافية واجتماعية مثل مؤسسة عبد الحميد شومان، وجمعية “نحن نحب القراءة”، ودار السلوى، وجبل عمان ناشرون، وغيرها من الجهات الداعمة للعمل الثقافي.



