
أردني – أكد عدد من العاملين في القطاع السياحي أن برنامج “أردننا جنة” أسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في محافظة اربد، من خلال استقطاب الزوار إلى مواقعها الأثرية والتراثية، وتنشيط الحركة التجارية في المطاعم، إلى جانب إتاحة فرص تسويقية للمشاريع الصغيرة والأسر المنتجة، ودعم أعمال مكاتب السياحة والسفر المشاركة في تنظيم الرحلات.
وبلغ عدد المشاركين في الرحلات السياحية إلى محافظة اربد ضمن البرنامج خلال الموسم الحالي نحو 32 ألف زائر، في مؤشر على الإقبال على السياحة الداخلية وأهميتها في تنشيط الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها.
وتشمل الوجهات السياحية التي يقصدها زوار البرنامج أم قيس وطبقة فحل ومسار وسط اربد التراثي، وهي مواقع تتيح للزوار التعرف إلى تاريخ المحافظة وموروثها الثقافي، وتسهم في تعزيز حضورها على خريطة السياحة الداخلية.
وقال صاحب شركة الحوري للسياحة والسفر والحج والعمرة، مروان الحوري لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن البرنامج يشهد إقبالا من المواطنين، نظرا إلى ملاءمة تكاليف الرحلات لمختلف الفئات، مشيرا إلى دوره في توفير فرص عمل في مجالات تنظيم الرحلات، وإتاحة المجال أمام بعض الأسر المنتجة لتقديم الأكلات الشعبية والمشغولات اليدوية، بما يوفر لها مصدرا إضافيا للدخل.
وأضاف إن تطوير إجراءات التسجيل عبر النظام الإلكتروني للوزارة أسهم في تسهيل المعاملات وتسريع إدخال بيانات المشاركين وإنجازها مقارنة بالسنوات الماضية.
بدوره، قال العامل في قطاع السياحة والسفر فيصل الخالدي، إن تنوع الوجهات السياحية وتطوير التجارب المقدمة للزوار يسهمان في تعزيز السياحة الداخلية، داعيا إلى مواصلة الترويج للمواقع السياحية في المحافظة وتوسيع مشاركة المنشآت المحلية والأسر المنتجة في الاستفادة من الرحلات.
وأشار إلى أن قياس الأثر الاقتصادي للبرنامج يتطلب متابعة أعداد الزوار وحجم إنفاقهم ومدى استفادة مكاتب السياحة والسفر والعاملين في القطاع، مؤكدا أهمية تكامل الجهود بين الجهات المعنية والمنشآت المحلية لتعزيز العوائد الاقتصادية وفرص التشغيل.
من جهته، أكد صاحب مطاعم أبو رياض، رامي الطعاني، أن رحلات البرنامج أسهمت في رفع نسب الإشغال وتنشيط الحركة التجارية بشكل ملموس، لا سيما من خلال الإقبال على المأكولات التراثية، لافتا إلى أن استقبال المجموعات السياحية يتيح التعريف بالأطباق المحلية التي تشتهر بها المحافظة، ويعزز حضورها بوصفها جزءا من التجربة السياحية للزوار.
وأشارت الحرفية نائلة العمري، إلى أن توافد الزوار عبر البرنامج يشكل منفذا تسويقيا مهما للمنتجات المحلية والمشغولات التراثية، ويسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية في الأسواق المحيطة بالمسارات السياحية، مبينة أنها تستقبل المجموعات السياحية وتقدم حصصا تدريبية للزوار حول طرق تهديب الشماغ، بما يعزز التعريف بالحرف التراثية الأردنية والمحافظة عليها.
وقال المشارك في رحلات البرنامج ضياء مجدلاوي، إن الرحلات أتاحت له ولأسرته فرصة زيارة مواقع تاريخية وتراثية بتكاليف مناسبة، مشيرا إلى أهمية استمرار البرنامج وتوسيع خيارات الرحلات والخدمات المقدمة للمشاركين.
وأضاف إن هذه الرحلات تشكل تجربة تثقيفية مهمة للأجيال الناشئة، تسهم في ربطهم بتاريخ وطنهم ومكتسباته الحضارية، مشيدا بدور الأدلاء والمرافقين في تقديم الشروحات التاريخية للزوار.
من جهتها، قالت المشاركة آمنة العبادي، إن الرحلات الجماعية تتيح للعائلات فرصة التنزه واكتشاف وجهات سياحية جديدة دون تحمل أعباء التخطيط والتنقل بصورة فردية، مؤكدة أهمية المحافظة على جودة التنظيم وتوضيح الخدمات المشمولة في تكلفة الرحلات.



