
أردني – أكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، أهمية تعزيز قدرة الشباب على التحقق من المعلومات والتمييز بين الرأي والمعلومة، بما يسهم في ترسيخ حوار عام قائم على المعرفة والوعي.
جاء ذلك خلال لقاء المومني، اليوم، عدداً من المشاركين في الدورة السابعة من برنامج الزمالة البرلمانية، الذي ينظمه صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، ضمن جلسة بعنوان “دور الإعلام في تنمية الجبهة الداخلية”.
وضم اللقاء مشاركين مختلف محافظات المملكة، إلى جانب تمثيل لعدد من الأحزاب السياسية، فيما تناولت الجلسة دور الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في تشكيل النقاش العام، وآليات التعامل مع المعلومات المتداولة والمضللة.
وقال المومني، إن مشاركة الشباب في البرامج التي تجمع بين المعرفة النظرية والممارسة العملية تسهم في تطوير مهاراتهم البحثية وتعزيز فهمهم لآليات العمل التشريعي والرقابي وصناعة القرار، مؤكداً أهمية الاستفادة من هذه التجارب في بناء قدراتهم وإثراء مشاركتهم في الشأن العام.
وأشار إلى أن تقييم السياسات العامة والنقاش حولها ينبغي أن يستندا إلى معلومات دقيقة وموثوقة، وأن يكون بناء المواقف قائماً على المعرفة بالحقائق والمعطيات المتعلقة بالقضية، مبيناً أن من حق المواطن الاتفاق أو الاختلاف مع السياسات العامة ونقدها في إطار الحوار المسؤول.
وأوضح المومني أن حرية التعبير وتعدد الآراء يشكلان جزءاً أساسياً من الفضاء العام في الأردن، وأن الحوار حول السياسات والقضايا العامة يعزز مشاركة المواطنين في الشأن الوطني، مشدداً على أهمية الحفاظ على هذا الفضاء من خلال المسؤولية والاحتكام إلى المعلومات الصحيحة.
ولفت إلى التحديات التي فرضها التدفق الكبير للمعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً في ظل ما يعرف بـ”اقتصاد الانتباه”، وما يرافقه أحياناً من نشر محتوى غير دقيق أو مضلل سعياً إلى تحقيق الانتشار والتفاعل.
وفي حديثه عن “اقتصاد الانتباه”، أشار المومني إلى التشخيص الذي قدمه جلالة الملك عبدالله الثاني في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عندما تحدث جلالته عن أن الانتباه أصبح مورداً نادراً، وأن اختيار ما نمنحه انتباهنا بات أكثر أهمية من أي وقت مضى، مؤكداً أن هذا التحدي يزداد أهمية في ظل التدفق المتسارع للمعلومات والمحتوى وتنافس المنصات على جذب انتباه الجمهور.
وأكد في هذا السياق ضرورة تطوير مهارات التحقق من المعلومات ومعرفة مصادرها ودرجة موثوقيتها، وعدم بناء المواقف تجاه القضايا والسياسات العامة على ما يتم تداوله دون تحقق.
وبيّن أن منظومة الاتصال الحكومي تعمل على توفير المعلومات الدقيقة والتوضيحات اللازمة بشأن القضايا المتداولة، والتعاون مع وسائل الإعلام والصحفيين للتحقق من المعلومات ووضعها في سياقها الصحيح، موضحاً أن التعامل مع الإشاعات والمعلومات غير الصحيحة يختلف بحسب طبيعة كل حالة ومدى انتشارها وتأثيرها.
وأكد أن قدرة المجتمعات على التعامل الواعي والمتزن مع الكم الكبير من المعلومات المتاحة أصبحت أحد عناصر قوتها، بما يساعد على إثراء النقاش العام وتكوين المواقف استناداً إلى المعرفة والحقائق.
وتخللت الجلسة حواراً تفاعلياً مع الشباب المشاركين، تناول عدداً من القضايا المرتبطة بدور الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، والتحقق من المعلومات والتعامل مع الإشاعات والمحتوى المضلل، إلى جانب التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على البيئة الإعلامية وصناعة المحتوى، ودور الاتصال الحكومي في توفير المعلومات وتعزيز الحوار العام.



