"\n"
رياضة

الأكاديمية الوطنية لحراس المرمى.. مشروع جديد لتعزيز مستقبل الكرة الأردنية

أردني – شكل إطلاق الاتحاد الأردني لكرة القدم للأكاديمية الوطنية لحراس المرمى، في 14 تموز الحالي، خطوة جديدة ضمن مساعيه الرامية إلى تطوير الفئات العمرية، وإنشاء منظومة متخصصة لإعداد حراس المرمى وفق أساليب تدريب حديثة، بما يسهم في رفد الأندية والمنتخبات الوطنية بالمواهب خلال السنوات المقبلة.

وجاء إطلاق الأكاديمية بالتزامن مع إعادة تفعيل مراكز الأمير علي للواعدين والواعدات، في إطار استراتيجية الاتحاد الهادفة إلى توسيع قاعدة اكتشاف المواهب، وتوفير بيئة تدريبية متخصصة تسهم في رفع المستوى الفني لكرة القدم الأردنية.

ويرى المحاضر الآسيوي والمدرب الوطني خلدون رشيدات، أن إنشاء الأكاديمية يمثل مبادرة نوعية تستحق الإشادة، مؤكدا في الوقت ذاته أن نجاحها يتطلب تحويلها إلى مشروع مستدام قائم على أسس فنية واضحة ومنهج تدريبي متكامل، بعيدا عن كونها نشاطا مؤقتا.

وقال رشيدات، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن مركز حراسة المرمى يعد من أكثر المراكز تخصصا في كرة القدم الحديثة، ما يستدعي إعداد الحارس منذ المراحل العمرية المبكرة، عبر برامج تدريبية تراعي الجوانب الفنية والبدنية والذهنية.

وأضاف أن بناء الحارس يبدأ من إتقان المهارات الأساسية، التي تمثل القاعدة الأساسية لصناعة حارس مرمى قادر على المنافسة، محذرا من الاعتماد على الأدوات التدريبية الحديثة على حساب أساسيات اللعبة.

وأوضح أن اختيار الفئات العمرية المستهدفة يمثل عاملا محوريا في نجاح المشروع، لافتا إلى أهمية البدء مع اللاعبين في سن مبكرة ضمن الأكاديميات التأسيسية، بما يتيح اكتشاف المواهب وصقلها تدريجيا قبل الوصول إلى مراحل المنافسة.

ويجمع متابعون للشأن الرياضي على أن الأكاديمية الوطنية لحراس المرمى تمثل إضافة مهمة لمنظومة كرة القدم الأردنية، في ظل الحاجة إلى مشروع متخصص يركز على تطوير هذا المركز الذي يشهد تطورا كبيرا على المستوى العالمي.

وأكد المدرب محمد الشوابكة، أن نجاح الأكاديمية يرتبط باستمرارية برامجها، وتوحيد منهجية تدريب الحراس، وتأهيل المدربين المتخصصين، وتوسيع نطاق عملها ليشمل مختلف المحافظات، بما يضمن الوصول إلى أكبر عدد من المواهب في مراحل عمرية مبكرة.

من جانبها، أشارت المهتمة بالشأن الرياضي، هيا باسل، إلى أن المشروع يمكن أن يسهم في رفع مستوى المنافسة بين حراس المرمى في البطولات المحلية، ومنح الأندية خيارات أوسع للاعتماد على حراس مؤهلين، إضافة إلى تعزيز فرص الحراس الأردنيين في الوصول إلى مستويات الاحتراف الخارجي مستقبلا.

ويؤكد مختصون أن الاستثمار في حراس المرمى يمثل مشروعا طويل الأمد، نظرا لحاجة هذا المركز إلى سنوات من الإعداد والتطوير، مشددين على أن الأكاديمية، في حال استمرارها وفق رؤية فنية واضحة، يمكن أن تصبح رافدا مهما للمنتخبات الوطنية، وخطوة إضافية في مسيرة تطوير كرة القدم الأردنية التي حققت خلال السنوات الأخيرة حضورا لافتا على المستويين القاري والدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى