"\n"
محليات

أردني مغترب يترك بصمة في المجتمع الكندي عبر مبادرة للتوعية القانونية بالحقوق والواجبات

أردني – يواصل المحامي والقيادي المجتمعي الأردني الدكتور هيثم أبو كركي، في مدينة لندن الكندية، عمله المجتمعي من خلال مبادرة تطوعية للتوعية بالحقوق والواجبات، انطلقت فكرتها من ملاحظة الفروقات القانونية والثقافية بين المجتمعات، بهدف مساعدة أفراد المجتمع، ولا سيما القادمين الجدد، على فهم البيئة القانونية والاجتماعية في كندا.

وقال أبو كركي، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن فكرة المبادرة جاءت نتيجة اختلاف الأنظمة القانونية والثقافات بين الدول، موضحاً أن كندا تستقبل مهاجرين من مختلف الخلفيات، ما يجعل بعضهم أمام منظومة قانونية واجتماعية تختلف عما اعتادوا عليه في بلدانهم.

وأضاف أن ما قد يكون مسموحاً به في دولة ما يمكن أن يشكل مخالفة أو جريمة في دولة أخرى، الأمر الذي يجعل التوعية بالحقوق والواجبات والقوانين المحلية ضرورة للقادمين الجدد.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت من خلال مبادرة أطلقتها مدينة لندن تحت اسم “Neighborhood Decision Making”، حيث حصل المشروع على 248 صوتاً، ما أسهم في حصوله على دعم مالي أولي من المدينة، قبل أن تتوسع أعماله لاحقاً من خلال التعاون مع مؤسسات حكومية وأمنية وأكاديمية ومجتمعية.

وأوضح أن المبادرة نفذت مشروع “Together Against Online Crime”، بتمويل من وزارة المدعي العام الكندية، وبالتعاون مع شرطة لندن وجامعة وسترن، إلى جانب تعاونها مع مدينة لندن وعدد من المؤسسات والشركات الكندية.

وبين أن برامج المبادرة تركز على التوعية بقضايا الاحتيال والإدمان والتشرد والثقافة المالية وقضايا الأسرة والسكن، مشيراً إلى أن تطور أساليب الاحتيال، خصوصاً عبر الإنترنت، يتطلب تحديث برامج التوعية بصورة مستمرة.

وأكد أن جلسات التوعية يقدمها خبراء مؤهلون ومرخصون، فيما تعمل المبادرة بصورة تطوعية، ولا تضم موظفين يتقاضون رواتب، مع اقتصار بعض النفقات على التكاليف التشغيلية وإنتاج المواد المرئية والترجمة والخدمات المساندة.

وحول خلفيته الأردنية، قال أبو كركي إن القيم التي تربى عليها في الأردن، وفي مقدمتها مساعدة الآخرين وإغاثة المحتاج ومفهوم “الفزعة” بمعناه الإيجابي، كان لها أثر في رؤيته للعمل المجتمعي.

وأكد اعتزازه بجذوره الأردنية، مشيراً إلى أن خدمة المجتمع ومساعدة الآخرين تمثل وسيلة لترجمة القيم التي نشأ عليها في البيئة الجديدة، وأن ترك الأردني بصمة إيجابية في المجتمع الكندي يمثل بالنسبة له “شرفاً وفخراً كبيراً”.

وقال إن أبناء الجالية الأردنية في كندا، يقدمون إسهامات مهمة في المجتمع الكندي، وبينهم أطباء ومهندسون وأساتذة جامعات وتجار ومقاولون ومحاسبون، لافتاً إلى أن الجالية بحاجة إلى مزيد من التنظيم والرؤية المشتركة لتوحيد الجهود والاستفادة من هذه الطاقات.

وأشار إلى تجمع “النشامى الأردنيين” في كندا، الذي يوفر مساحة للتواصل وتبادل المساعدة والخبرات بين أبناء الجالية.

وأكد أبو كركي أن الحفاظ على الهوية الأردنية والاندماج في المجتمع الكندي يمكن أن يسيرا معاً، مشيراً إلى أن الأردني في الخارج يستطيع من خلال عمله وسلوكه وعلاقاته أن يقدم صورة إيجابية عن بلده.

وفي رسالة إلى الشباب الأردني في المملكة وأبناء الجالية في الخارج، قال إن “مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة”، داعياً إلى استثمار الطاقات والمواهب في خدمة المجتمع، والتحلي بالإرادة والمثابرة وعدم الاستسلام أمام العقبات.

وختم بالقول: “كما استطاع غيرك أن يحقق، تستطيع أنت أيضاً، ولكن عليك أن تعمل وتتعب، ولكل مجتهد نصيب”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى