
ثمانون عاما من المجد والاستقرار والتطوّر والحداثة، ثمانون عاما للمملكة الأردنية الهاشمية بقيادة هاشمية عظيمة، لتكون تاريخيا وحتى اليوم ونحو المستقبل، دولة استثنائية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، استثنائية سياسيا واقتصاديا وأمنيا وعسكريا واجتماعيا وشعبيا، استثنائية بتفاصيل كثيرة تبدأ ولا تنتهي، فهو وطن تستمر مسيرته العظيمة أيقونية التقدّم دون توقف، تصنع من التحديات فرصا، تقوى يوما يعد يوم بهمّة أبنائها وتوجيهات هاشمية.. كان وما يزال وسيبقى المواطن ثروة الوطن الحقيقية.
ثمانية عقود، لم تكن خلالها جغرافيا الوطن هي الأفضل، فهو وطن تحيط بحدوده مناطق صراع واضطرابات أمنية وحالات من عدم الاستقرار، ليبقى الأردن حماه الله بقيادته عصيّا على أي متربص، صامدا قويا واحة أمن واستقرار بحمد الله وفضل قيادته الحكيمة لكل من بحث عن السلام، وسعى على مدى سنين ليكون السلام هو السائد ودونه الاستثناء، بجهود عملية حقيقية لإحلال السلام، وحل كافة القضايا، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، بمساع لم تتوقف لإحلال السلام على أساس حل الدولتين وأن ينال الفلسطينيون حقوقهم المشروعة بإقامة دولتهم على ترابهم الوطني وعاصمتها القدس الشرقية، فغدت الثوابت الأردنية منارة حق وسببا رئيسيا ببقاء القضية الفلسطينية أولوية على طاولة المجتمع الدولي بهمّة أردنية وعزيمة لم ولن تتوقف.
سنون تمضي، ليست كأي زمن يمر، ففي قراءتها ونحن نحتقل بعيد الاستقلال عيد المجد والفخر، عيد الأردن والأردنيين، نحتاج وقفات، فهو تاريخ عظيم وحاضر نادر ومستقبل يُقبل عليه الوطن بكل أدوات الحداثة والتطوّر والتنمية، والأمن والاستقرار، فهي سنوات حمى به الأردنيون بقيادة هاشمية عظيمة الوطن، ليبقى الأردن أيقونة سلام وأمن وتطوّر في منطقة لم تهدأ عواصفها يوما، لكنه الأردن وفخامة الاسم المجد كله والاستثنائية النادرة.
عيد الاستقلال في الأردن ليس مناسبة عابرة، إنما ذاكرة وتاريخ وحاضر ومستقبل، عيد بمعنى الكلمة، عيد أردني نحتفل به بوطن وعطاء، نفخر بكل يوم وساعة مضت وحضرت ونستعد لها، عيد نجدد به العهد والوفاء لجلالة الملك عبدالله الثاني، نقدّر عاليا توجيهات جلالته ومتابعة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، حفظهما الله، عيد يختلف به الاحتفال فهو مجد عريق وتاريخ عظيم، عيد نحلف به أن تستمر المسيرة بمزيد من العطاء والتطوير والعمل بقيادة جلالة الملك، ونؤكد أننا ماضون في خدمة وطننا ليبقى مزدهرا، مختلفا، فهو عيد نرى به رمزية المناسبة ليكون محطة نقرأ فيها عظمة وطن لا يشبه كل أوطان المعمورة.
يوم 25 من أيار.. محطة وطنية نحتفل بها بوطن استقل وبإرادة قوية تتجدد يوما بعد يوم، لمواصلة العمل والإنجاز، نبني على تاريخ عظيم نستلهم خطوات العزيمة والبناء والتطوير والتنمية والتحديث، بما يُبقي الأردن وطنا قويا قادرا على التطوير، ومواكبة تطورات المرحلة على كافة الأصعدة، نستحضر تاريخا طويلا عريقا، ونجدد مشاعر الانتماء والفخر والعزة، ونؤكد أننا به ومعه ماضون بمسير الإنجاز والتحديث بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، نمضي بثبات نحو الكثير فلم يعرف الأردن يوما القليل أو البسيط، نقدّس الوطن، ونجدد العهد لجلالة الملك.
يومنا.. تفوح بنسماته رائحة الياسمين، يوم معطّر بمجد امتد على 80 عاما، ليكون الأردن كل يوم وكل ساعة، الأردن الذي سار وما يزال في مسيرة باتت اليوم نموذجا يحتذى بكل تفاصيل الحياة المثالية، الأردن الذي عاش في أكثر المناطق اضطرابا ليكون أكثر الدول قوة وحضارة وتنمية، أكثر الدول حضورا على مستوى عالمي بقيادة هاشمية فذّة.. نعيش فرحا وحبّا، وعشقا، يجول نظرنا بكل بقعة في أردن الخير والمجد والعطاء، أردن الاختلاف الإيجابي، أردن العظمة التي بنيت على مدى سنين تحكي مجدا له بدايات بسواعد على العهد وقيادة عظيمة، وتستمر المسيرة، فالمسيرة الأردنية تمضي في درب ينيره العمل ويزينه عشق الوطن والولاء للقيادة.
كل عام وجلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين ولي العهد بكل الخير، كل عام والأردن بخير، وكل عام ونحن جميعا بخير قيادتنا ووطننا.
الدستور



