
- وزير الخارجية: الهجمات على الأردن ودول الخليج “غير مقبولة وغير مبررة”
- وزير الخارجية: إسرائيل لن تحصل على الأمن والاستقرار المستدام إذا استمرت في الانخراط في نزاعات المنطقة
-
وزير الخارجية: إسرائيل ترفض حل الدولتين وعليها تقديم بديل لتحقيق السلام
-
وزير الخارجية: لا يحق لإيران قانونيا إغلاق مضيق هرمز
أردني – قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الخميس، إنّه لا توجد قواعد أميركية في الأردن، موضحا أن الموجود هو جنود أميركيون ضمن إطار التعاون العسكري طويل الأمد بين الأردن والولايات المتحدة، ووفقًا لاتفاقية الدفاع وبما يحترم السيادة الأردنية.
وأضاف الصفدي، خلال جلسة حوارية ضمن منتدى أسبن للأمن في الولايات المتحدة، أن السردية الإيرانية التي تتحدث عن وجود قواعد أميركية في الأردن، وتستخدم ذلك لتبرير الهجمات، “غير صحيحة”، مؤكدًا أن الجنود الأميركيين موجودون في الأردن منذ فترة طويلة في إطار التعاون بين البلدين، ولا سيما في مكافحة عصابة داعش، وضمن اتفاقية الدفاع التي تحترم سيادة الأردن وأسس التعاون بين الجانبين.
وأكد أن الهجمات على الأردن ودول الخليج “غير مقبولة وغير مبررة”.
وأشار إلى تواصله مع نظرائه وسألهم عن أسباب تنفيذ تلك الهجمات، مؤكدا أن الأردن “ليس جزءا وليس طرفا في هذا النزاع”، وأنه “لا يوجد أي مبرر نهائي لهذه الهجمات”.
وشدد الصفدي على إدانة الأردن لهذه الهجمات، معتبرًا أنها تخلق صعوبات وتزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وأكّد أن “لا أحد في المنطقة يريد للحرب أن تبدأ، والكل يريد حلا سياسيا”.
وقال الصفدي إن الجهود تنصب حاليا على وقف الحرب ودعم مسار سياسي “لا يتعامل فقط مع مصادر التوتر الحالية، وإنما ينظر أيضا إلى مصادر التوتر الممتدة منذ عقود بين إيران والمنطقة”.
علاقات طيبة
أكّد الصفدي أن جميع دول المنطقة تريد إقامة علاقات طيبة مع إيران، “ولكن يجب أن يكون هناك مجال لأن تكون هنالك علاقات طيبة”، مشددا على أن “تدخل إيران في المنطقة، وتدخلها في شؤون المنطقة، وعدم احترامها لسيادة الدول، يجب أن ينتهي”.
وأضاف أنه ينبغي وضع جميع هذه القضايا على طاولة النقاش، ومعالجة مختلف أسباب التوتر، بما يتيح للمنطقة أن تنعم بالسلام والاستقرار الذي تستحقه.
وأكّد الصفدي، أن إعادة فرض الحصار قد تجعل الأردن عرضة لتداعيات تصاعد النزاع، مشيرا إلى أن هذا الصراع امتد تأثيره إلى المنطقة وما بعدها، وأثر بصورة كبيرة على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن ذلك “ينبغي أن يتوقف”.
وشدد الصفدي على ضرورة أن تستند العلاقات بين دول المنطقة إلى احترام سيادة كل دولة، وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، ووقف سياسة “حروب الوكالة” التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وأضاف أن دول المنطقة ترى ضرورة معالجة جميع أسباب التوتر، بما في ذلك التدخلات الإقليمية وسياسات “الوكلاء”، مؤكدًا أن أي اتفاق ينتج عن مذكرة التفاهم يجب أن يضمن عدم تكرار الأوضاع الحالية أو عودة التصعيد بعد سنوات.
وأكد أن الأردن ودول الخليج تتعامل مع الهجمات المتواصلة عليهم، ويقومون بكل ما يلزم للدفاع عن أنفسهم، مشددا على أن للأردن الحق الكامل في الدفاع عن سيادته ضد أي عدوان.
وأضاف أن الأردن يواصل الدعوة إلى الحلول الدبلوماسية ويتحلى بأقصى درجات ضبط النفس، إلا أنه سيواصل في الوقت نفسه اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين وصون سيادة المملكة، طالما استمرت هذه الهجمات.
وأشار الصفدي إلى وجود عدد من أسباب التوتر التي كانت قائمة في السابق وما تزال موجودة، مؤكدًا أنه إذا كانت المنطقة تريد الوصول إلى مستقبل يستطيع الجميع، بما في ذلك إيران، العيش فيه بسلام واستقرار، فلا بد من وجود “ديناميكية إقليمية جديدة” تضمن الأمن للجميع، واحترام سيادة الدول، واحترام القانون الدولي.
وشدد على ضرورة وضع جميع أسباب التوتر على طاولة الحوار، والتفاوض بشأنها للوصول إلى نتيجة تضمن المصالح الأمنية لجميع دول المنطقة.
مضيق هرمز
أكد الصفدي أنه “لا يوجد أي مبرر على الإطلاق لإغلاق مضيق هرمز”، موضحًا أنه “لا يحق لإيران قانونيا إغلاقه”، وأن عليها السماح بالمرور الآمن للسفن في المضيق، وألا يُسمح لها بتعطيل الاقتصاد العالمي.
وقال إن المطلوب هو الانتقال من المرحلة الحالية إلى “واقع جديد” تتم فيه معالجة جميع مصادر التوتر، ووضع المنطقة على مسار مختلف يقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.
وتابع أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في احترام وقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم، التي تنص على وقف إطلاق النار وإتاحة 60 يومًا من المفاوضات لبحث ملفي البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز.
وأكد الصفدي أنه إذا توافر “جهد واضح وصادق” للتعامل مع التحديات، فمن الممكن التوصل إلى حل، مشيرًا إلى أن قضايا الأسلحة النووية ومضيق هرمز تمثلان أولوية مهمة، لكنهما ليستا الملفين الوحيدين اللذين ينبغي معالجتهما.
وشدد الصفدي على أن أحد أهم القضايا يتمثل في ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، باعتباره ممرًا حيويًا للعالم بأسره، وليس لدول المنطقة فقط، مؤكدًا أهمية الحفاظ على انسياب حركة السفن وعدم تعريض التجارة العالمية للخطر.
وقال الصفدي إن أي جهود تتعلق بمضيق هرمز يجب أن تتم ضمن معايير القانون الدولي، وأنه يجب السماح بعودة حركة التجارة إلى وتيرتها الطبيعية، بما يسهم في وقف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الجميع يتأثر بما يحدث في المضيق، إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط.
وأضاف أنه “لا يمكن أن نقبل بأن تطبق إيران أو تفرض رسومًا على مرور السفن في المضيق”، مؤكدًا ضرورة عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقًا.
الولايات المتحدة
قال الصفدي إن الولايات المتحدة “حليف عظيم” للأردن في المنطقة، وإن المملكة لديها أكبر وأقوى أشكال التعاون معها في مواجهة عدد من التحديات التي تنشأ من وقت إلى آخر.
وأكّد أهمية بدء الحوار مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وأضاف الصفدي أنه لا ينبغي للمنطقة أن تسمح لقوى سياسية بالسيطرة على الديناميكيات والإمكانات السياسية، موضحًا أن هذه القوى قد تفرض واقعًا في الوقت الحالي، لكنها لا تقدم طريقًا نحو تحقيق الأمن والاستقرار مستقبلًا.
لبنان
أكد الصفدي أنه لا يمكن السماح بانهيار لبنان، مشيرًا إلى أن التحديات التي يواجهها البلد كبيرة، وأنه بدأ حوارًا مع إسرائيل بهدف التوصل إلى حل للنزاع، إلا أن هناك قضايا أساسية يجب التعامل معها.
وشدد على ضرورة القبول الكامل بسيادة لبنان، وانسحاب إسرائيل، بما يتفق مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ودعم لبنان من جميع الدول، بحيث تكون له السيادة على كامل أراضيه، وألا تكون لأي طرف قدرة على التحكم أو السيطرة على أي جزء من أراضيه.
وأوضح الصفدي أن هناك عدة مسارات يجب العمل عليها لضمان احترام سيادة لبنان، من بينها انسحاب إسرائيل، ومعالجة تداعيات النزوح، مشيرا إلى أن أكثر من مليون لبناني نزحوا من قراهم وبلداتهم، وأن العديد من هذه القرى دُمرت بشكل كامل.
وأكد أهمية الانخراط في عملية إعادة الإعمار، وألا يكون هناك احتكار لامتلاك السلاح، إضافة إلى التعامل مع أزمة النازحين والعمل على عودتهم إلى قراهم، ودعم القوات المسلحة اللبنانية وتجهيزها وتمكينها من القيام بالدور المطلوب منها.
وفيما يتعلق بمسألة نزع سلاح حزب الله، قال الصفدي إنه لا يعتقد بأن الخيار العسكري ينبغي أن يكون مطروحا، لأن ذلك سيؤدي إلى تدمير البلاد.
وأضاف الصفدي أن التعامل مع هذا ملف حزب الله يتطلب النظر إلى استراتيجية شاملة تشمل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية، بما يسمح للحكومة اللبنانية بتولي السيطرة الكاملة، ونزع السلاح، بحيث تكون الدولة هي الجهة الوحيدة المالكة للسلاح، إلى جانب معالجة العديد من القضايا الأخرى التي نشأت نتيجة النزاع.
وأكد أن المطلوب هو وضع استراتيجية شاملة وواقعية تأخذ بعين الاعتبار ما يمكن القيام به، والكلفة المترتبة على اتباع خيار دون آخر، مشددا على ضرورة عدم جر لبنان إلى حرب، لأن ذلك سيكون “مدمرا للمنطقة وما وراءها”.
وشدد الصفدي على ضرورة أن يكون للحكومة اللبنانية التحكم الكامل، موضحا أن الوصول إلى ذلك يتطلب وضع استراتيجية شاملة ذات هدف نهائي واضح، ورسم طريق محدد لتحقيقه، بما يشمل الأدوات والوسائل السياسية اللازمة للمضي قدمًا.
وأضاف، أن على إسرائيل الامتثال لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بما في ذلك الانسحاب إلى ما وراء الخطوط المحددة وفق تلك القرارات، مؤكدا أن الهدف يجب أن يكون تحقيق الاستقرار طويل الأمد.
وقال الصفدي إن إسرائيل لن تحصل على الأمن والاستقرار المستدام إذا استمرت في الانخراط في نزاعات المنطقة، مشددا على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للصراع في لبنان للوصول إلى حل يضمن الأمن للجميع.
وأوضح أن المعادلة المطلوبة لتحقيق الاستقرار تتمثل في انسحاب إسرائيل، وتولي لبنان السيطرة على حدوده، وعدم وقوع أي اعتداء من أي طرف على الآخر، بما يقود إلى أمن واستقرار طويل الأمد.
السند الأقرب
قال الصفدي، إنّ الأردن يواصل تقديم الرعاية للأشخاص الذين جرى إخراجهم من قطاع غزة عبر منظمة الصحة العالمية، لا سيما الأطفال الذين كانوا بحاجة ماسة إلى العلاج.
وقال الصفدي إن جلالة الملك عبدالله الثاني التزم، خلال زيارته للرئيس الأميركي، بعلاج أكثر من 2000 طفل، موضحً أن الأردن عالج عددًا كبيرًا منهم، وسيواصل تقديم الدعم في هذا المجال.
وأشار إلى أن الأردن يكون في كثير من الأحيان مستعدا لاستقبال المرضى وتقديم العلاج لهم، إلا أن الجهات الأخرى أو السلطات الإسرائيلية تمنع دخولهم، مؤكدا أن هذه المشكلة واجهت الأردن كما واجهت منظمة الصحة العالمية.
وشدد الصفدي على أن الأردن مستعد لتقديم كل ما يستطيع للمساعدة، باعتبار أن الأمر يتعلق بمسألة إنسانية لأطفال يحتاجون إلى العلاج ودخول المستشفيات.
وأضاف أن الأردن يواجه أيضًا عوائق تتعلق بعودة بعض الأشخاص الذين قدموا إلى المملكة لتلقي العلاج، موضحًا أن بعض الحالات تسمح لها السلطات الإسرائيلية بالعودة، بينما لا تسمح لحالات أخرى بذلك، رغم تلقيهم العلاج في الأردن.
وأكد الصفدي أن الأردن ما يزال ملتزمة بإنهاء هذه المعاناة الإنسانية، وأنها قامت بذلك في السابق، ومستعدة للاستمرار في تقديم المساعدة والعلاج للمرضى المحتاجين.
وبين أن الأردن لديه مساعدات وشاحنات محملة بها، وأنها كانت وما يزال مستعد لتقديم هذه المساعدات إلى قطاع غزة، إلا أن إسرائيل تمنع إيصالها.
وأضاف الصفدي أن المساعدات التي تدخل عبر برنامج الأغذية العالمي، والتي تقدر بنحو 20 إلى 30 شاحنة أسبوعيًا، تمر عبر آلية معقدة، حيث تضطر الشاحنات إلى التوجه إلى الحدود ثم تفريغ حمولتها وإعادة تحميلها، إلى جانب وجود إجراءات وأعباء بيروقراطية كثيرة تعيق عملية إيصال المساعدات.
وأوضح أن الأردن قادر على الاستمرار في إرسال كميات المساعدات، مؤكدًا أن التحدي لا يتعلق بقدرة المملكة على توفيرها، وإنما بالسماح بإدخالها ووصولها إلى من يحتاجها في قطاع غزة.
قطاع غزة
قال الصفدي، إنّ قطاع غزة ما زال يعيش “واقعًا إنسانيًا بشعًا وفظيعًا”، مؤكدًا ضرورة استمرار الجهود لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة الاستقرار إلى القطاع.
وأوضح الصفدي أن الأردن دعم خطة ترامب منذ العام الماضي، باعتبارها “أفضل خطة، أو الخطة الوحيدة المطروحة على الطاولة لإيقاف المجزرة”، مشددًا على استمرار دعم تنفيذها حتى الآن.
وأشار إلى وجود تحديات كبيرة تواجه تنفيذ الخطة، من بينها عدم تولي السلطات الفلسطينية زمام السيطرة، وعدم تشكيل قوى أمنية، إضافة إلى عدم وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بالمستوى المطلوب.
وأكد الصفدي ضرورة العمل على ضمان تنفيذ الخطة بشكل كامل، ووجود وضوح بشأن مختلف القضايا المرتبطة بها، لافتًا إلى أن إسرائيل كانت تسيطر خلال وقف إطلاق النار على 53% من قطاع غزة، فيما باتت تسيطر حاليًا على 67% من القطاع، مشيرًا إلى أن الحديث عن نزع سلاح حركة حماس “لم ينشأ عنه أي نتائج حتى الآن”.
وشدد على أهمية تنفيذ الخطة بالكامل، لكنه أكد في الوقت ذاته ضرورة عدم إغفال المعاناة الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة، قائلًا إنه “لا يوجد أي شك في ذهني، ولا مبرر يمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة”.
وأوضح الصفدي أن الأردن كان يمد طريقًا إنسانيًا حيويًا لإيصال المساعدات إلى غزة، مشيرًا إلى أن المساعدات الإنسانية الدولية التي وصلت إلى المملكة بهدف شحنها إلى القطاع باتت تنتهي صلاحيتها في المخازن، بسبب عدم القدرة على إدخالها منذ أشهر.
وأكد أن هذا الوضع “لا يمكن تحمله”، مشددًا على أنه لا يوجد أي سبب يمنع إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، بما يمكّن الفلسطينيين من إطعام أطفالهم وإنقاذ حياتهم.
الضفة الغربية
قال الصفدي إنّ ما يجري في الضفة الغربية “خطير جدا”، ليس فقط من حيث تأثيره الحالي، وإنما أيضًا من حيث تبعاته المستقبلية، وتأثيره على فرص الوصول إلى سلام عادل وشامل، وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.
وأكد الصفدي أن الأردن يريد السلام، “لكن لكي يكون هناك سلام يجب أن يكون سلاما عادلا”، مشددا على أن الإجراءات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية “غير قانونية”، وتقوض حل الدولتين، وتضعف أي آفاق للوصول إلى السلام الذي تستحقه دول المنطقة وإسرائيل.
وأشار إلى أن وتيرة البناء الاستيطاني والتصريحات المتعلقة به خلال السنوات القليلة الماضية تجاوزت ما تم خلال عقود سابقة، لافتًا إلى وجود إجراءات تسهّل ضم الأراضي وتهدد كذلك المواقع المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وأكد الصفدي أن الأردن يواصل متابعة هذه التطورات انطلاقا من الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وقال إن تقويض حل الدولتين يطرح تساؤلات بشأن مستقبل ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة، مضيفًا: “إذا قوضت حل الدولتين، أين ستذهبون؟”.
وشدد الصفدي على أن حل الدولتين يؤدي إلى تحقيق السلام العادل، لكن الحكومة الإسرائيلية رفضت هذا الخيار، داعيا إلى طرح أي بديل واضح إذا لم تكن تريد حل الدولتين.
وأضاف أن على الحكومة الإسرائيلية أن تقدم خطة بديلة لتحقيق السلام، بدلا من مطالبة المجتمع الدولي بالوصول إلى اتفاق يضمن الأمن والاستقرار للدولتين، مؤكدا أن ما يجري حاليا في الضفة الغربية وقطاع غزة “خطير للغاية” ويقوض جهود تحقيق السلام.
وأكد الصفدي وجود خطة لتحقيق السلام، متسائلًا عن الخطة الإسرائيلية لتحقيق السلام، قائلا: “ما يصدر عن الحكومة الإسرائيلية لا يتجاوز التصريحات دون تقديم رؤية واضحة.”
السلام في المنطقة
قال الصفدي إنّ الأمل الوحيد لتحقيق السلام في المنطقة يتمثل في التحرك نحو ما يؤمن به الأردن، وهو حل الدولتين، الذي يضمن حق الفلسطينيين في الحرية وإقامة دولتهم، وحق الإسرائيليين في الأمن والسلام والقبول في المنطقة.
وأكد الصفدي أن الحكومة الإسرائيلية تقوض حل الدولتين وتضر بإسرائيل نفسها، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يتحدث عن نجاحات عسكرية، “لكن عند النظر بصورة استراتيجية، فإن ما حدث ألحق ضررا بجهود استمرت 30 عاما لإقناع الناس بأن السلام ممكن”.
وأضح أن الأردن والمنطقة العربية لديهما وضوح بشأن ما يريدانه، إلا أن ما يصدر عن الحكومة الإسرائيلية، بحسب قوله، لا يتجاوز الدعوات إلى الحرب واستمرار النزاعات، وتقويض فرص السلام وحل الدولتين.
وشدد الصفدي على ضرورة الحديث بالحقائق، والتمييز بين ما هو صحيح وما هو خاطئ، مؤكدًا أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على تقويض آفاق السلام أو تقليصها، وأنه لا أحد سيستفيد من ترسيخ فكرة أن السلام غير ممكن.
وأشار الصفدي إلى أحداث 7 أكتوبر، قائلًا إن الجميع أدرك الصدمة التي حدثت آنذاك، وكذلك حجم المعاناة في قطاع غزة، لكنه أكد أن العمل من أجل مستقبل آمن ومنع تكرار مثل هذه الأحداث لا يمكن أن يتحقق عبر نشر الكراهية أو تعزيز خطاب رفض الآخر.
وفيما يتعلق بالادعاءات الإسرائيلية بشأن وجود تهديدات من الأردن، قال الصفدي إن هذه الادعاءات تمثل “تصنيعا لتهديدات وهمية وزائفة”، مؤكدا أنه لا يوجد أساس واقعي لهذه المزاعم.
وأوضح أن الأردن هو من يحمي حدوده، وأن معظم المخاوف التي يتم الحديث عنها نشأت من الجانب الإسرائيلي من الحدود، مشيرا إلى أن غالبية الجهود الفعلية لإحباط هذه العمليات قامت بها المملكة.



