
أردني – افتتح وزير الصحة، الدكتور إبراهيم البدور، اليوم الأربعاء، أعمال ملتقى الصناعات الصيدلانية العربية التاسع والعشرين، الذي ينظمه الاتحاد العربي لمنتجي الأدوية والمستلزمات الطبية تحت عنوان “التوجهات الحديثة في الصناعات الدوائية”، ويقام بالتزامن معه معرض مستلزمات مصانع الأدوية (ARAB PHARMA EXPO 2026) بمشاركة واسعة من ممثلي قطاع الصناعات الدوائية والخبراء من الدول العربية.
وقال البدور إن استضافة الأردن لهذا الحدث تعكس دوره المتنامي كمنصة عربية للحوار وتبادل الخبرات واستشراف مستقبل الصناعة الدوائية، لا سيما في ظل المتغيرات العالمية التي جعلت الأمن الدوائي قضية استراتيجية ترتبط بالأمن الوطني والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الأزمات العالمية المتعاقبة أثبتت أن امتلاك القدرات الوطنية والإقليمية في تصنيع الدواء لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية، مبيناً أن الاستثمار في الصناعات الدوائية يمثل استثماراً في صحة الإنسان واستقرار المجتمعات وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات.
وأوضح أن الأردن، وبتوجيهات ورؤية جلالة الملك عبدالله الثاني، أولى قطاع الصناعات الدوائية اهتماماً كبيراً، إدراكاً لدوره في تعزيز الأمن الدوائي ودعم الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة المملكة إقليمياً، من خلال توفير بيئة محفزة للاستثمار والابتكار وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الأمر الذي أسهم في تعزيز حضور الصناعة الدوائية الأردنية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن وزارة الصحة، بالتعاون مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء، واصلت تطوير المنظومة الصحية والرقابية، من خلال دعم الابتكار وتسهيل إجراءات تطوير وتسجيل الأدوية، مع الحفاظ على أعلى مستويات الرقابة والجودة والفعالية، لافتاً إلى أن المؤسسة كانت من أوائل الجهات الرقابية في المنطقة التي طورت أطراً تنظيمية حديثة لتسجيل الأدوية المطورة ذات القيمة المضافة، بما عزز تنافسية القطاع ومرونته.
وأشار الدكتور البدور إلى أن التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية والتحول الرقمي تستدعي تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات وبناء شراكات فاعلة لمواكبة هذه التحولات.
وأكدت مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الأستاذ الدكتورة رنا عبيدات، في كلمتها، جهود المؤسسة في تطوير منظومتها الرقابية والتنظيمية وفق أحدث المعايير الدولية، ودورها الريادي في تطوير الأدلة الإرشادية والسياسات التنظيمية الحديثة، ما أسهم في تعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي متميز في مجال التنظيم والرقابة الدوائية، لافتة إلى نجاح المؤسسة في تحقيق إنجازات نوعية من أحدثها الانضمام لعضوية نظام التعاون في مجال التفتيش الدوائي (PIC/s) كواحد من أهم البرامج الدولية التي تهدف إلى توحيد معايير التفتيش الدوائي وتعزيز الثقة الدولية بنظام الرقابة الدوائية الأردني وزيادة فرص وصول الأدوية الأردنية إلى الأسواق العالمية.
وبينت عبيدات أن المؤسسة تسعى باستمرار نحو تعزيز مواءمة التشريعات والمتطلبات التنظيمية مع المعايير العالمية وتطوير إجراءات التسجيل والتقييم العلمي للأدوية، والتوسع في تطبيق مفاهيم الاعتماد على تقييم الجهات المرجعية، إضافة إلى التقدم في التحول الرقمي للخدمات المقدمة للقطاع الدوائي، مؤكدة إيلاء المؤسسة أهمية خاصة لتحقيق متطلبات منظمة الصحة العالمية الخاصة بمستوى نضج تنظيمي متقدم ومواصلة العمل على تحديث التشريعات والأدلة الإرشادية والتعليمات الفنية وتطوير انظمة الرقابة والتفتيش والتسجيل واليقظة الدوائية بما ينسجم مع أفضل الممارسات العالمية.
من جهته قال رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي لمنتجي الادوية والمستلزمات الطبية، الدكتور عبد الناصر سيجري، أن انعقاد دورة الملتقى التاسعة والعشرين، تتزامن هذا العام مع احتفال الاتحاد بمرور 40 عاماً على تأسيسه أربعة عقود مضت كانت مسيرة حافلة بالعطاء والتحديات، نجح الاتحاد خلالها في بناء جسور التعاون، وترسيخ مكانة الصناعة الدوائية العربية كركيزة أساسية للأمن الصحي العربي من خلال الالتزام المشترك برفع كفاءة هذا القطاع الحيوي وتوحيد الطاقات العربية لمواجهة كافة المتغيرات العالمية.



