وزير الزراعة: إشادة دولية جديدة بتقدم القطاع التعاوني الأردني

أردني – أكد وزير الزراعة، رئيس مجلس إدارة المؤسسة التعاونية الأردنية، الدكتور صائب الخريسات، أن موافقة مجلس الوزراء على إعفاء مديني المؤسسة التعاونية من 50 بالمئة من الغرامات والفوائد القانونية المتراكمة عليهم، تأتي في سياق حرص الحكومة على دعم القطاع التعاوني والتخفيف من الأعباء المتراكمة على المقترضين.
وقال الخريسات إن القرار يشترط، للاستفادة من الإعفاء، قيام المقترضين أو ورثتهم بتسديد أصل القرض المترتب عليهم، إضافة إلى النسبة المتبقية من الغرامات والفوائد القانونية، مبينا أن القرار يشمل نحو 1600 مزارع وتعاونية.
وأوضح أن القروض، التي تبلغ قيمتها قرابة 5 ملايين دينار، تعود إلى البنك التعاوني قبل تجميد نشاطه عام 1988، فيما تتجاوز قيمة الفوائد القانونية المترتبة على المقترضين 1.5 مليون دينار.
وأشار إلى أن قرار مجلس الوزراء سيسهم في تشجيع المقترضين وورثتهم على المبادرة إلى تسديد القروض والاستفادة من الإعفاء الممنوح لهم، داعيا الراغبين بالاستفادة من الإعفاء إلى مراجعة المؤسسة التعاونية لتسوية أوضاعهم المالية.
وكان مجلس الوزراء قد وافق على إعفاء مديني المؤسسة التعاونية من 50 بالمئة من الغرامات والفوائد القانونية المتراكمة عليهم، شريطة تسديد أصل القروض وباقي الغرامات والفوائد القانونية، وذلك حتى نهاية العام الحالي.
وفي سياق منفصل، أكد الخريسات، أن الدراسة الصادرة حديثا عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) تمثل شهادة دولية جديدة على التقدم الذي حققه القطاع التعاوني الأردني، مشيرا إلى أن ما تضمنته من إشادة بالمؤسسة التعاونية وإنجازاتها يعكس نجاح الرؤية الوطنية في تطوير العمل التعاوني وتعزيز دوره في التنمية المستدامة.
وقال الخريسات إن تسليط الضوء على إنجازات المؤسسة والتعاونيات في تطوير أعمالها وأدواتها يؤكد أن العمل التعاوني يمضي في الاتجاه الصحيح، خاصة في مجال الزراعة وتوظيف التقنيات الحديثة والذكية في تنفيذ المشاريع التعاونية، بما ينعكس إيجابا على الإنتاجية والاستدامة.
وأضاف إن الشراكة مع المنظمة من الركائز الأساسية لدعم القطاعين الزراعي والتعاوني، لافتا إلى أن التعاونيات الزراعية تشكل نحو 25 بالمئة من إجمالي التعاونيات المسجلة في المملكة، بواقع 355 تعاونية من أصل 1455، وهو ما يعزز دورها في دعم منظومة الأمن الغذائي الوطني.
وأكد أن توجه التعاونيات نحو الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة يسهم في خفض كلف الإنتاج، وتوفير الوقت والجهد، وتحسين جودة المنتجات الزراعية والغذائية، مشيرا إلى أن التطور الذي يشهده القطاع يأتي انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية ورؤية التحديث الاقتصادي، إلى جانب جهود الحكومة في تحديث التشريعات التعاونية، وتيسير حصول التعاونيات على المنح والقروض المحلية والدولية.
وأشار إلى أن كتاب “أصوات التعاونيات 2026″، الصادر عن المنظمة، سلط الضوء على قصص نجاح عدد من التعاونيات العربية والأفريقية، وكان النصيب الأكبر منها للأردن، بواقع 19 تعاونية، معظمها زراعية، بما يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها التعاونيات الأردنية في توظيف التقنيات الذكية في مشاريعها.
من جانبه، أكد مدير عام المؤسسة التعاونية عبدالفتاح الشلبي، أن الإشادة التي تضمنتها دراسة المنظمة تعكس ثقة المؤسسات الدولية بقدرة التعاونيات الأردنية على تبني أفضل الممارسات التنموية والابتكارية.
وأشار إلى أن المؤسسة مستمرة في تنفيذ برامج تستهدف بناء قدرات التعاونيات، وتوسيع شراكاتها مع الجهات الوطنية والدولية، وتمكينها من استخدام التكنولوجيا الحديثة بما يعزز مساهمتها في التنمية المحلية والأمن الغذائي وخلق فرص اقتصادية مستدامة للشباب والنساء.
وخلصت الدراسة إلى أن المؤسسة تبنت رؤية استراتيجية وطنية متكاملة مكنتها من تطوير أدواتها، وتعزيز ريادة التعاونيات في تنفيذ مشاريعها بالاستفادة من التقنيات الذكية، كما أشادت بتفعيل معهد التنمية التعاوني لتقديم التدريب والاستشارات الفنية والإدارية، وإعداد الخطة الاستراتيجية للقطاع التعاوني بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة.
وأوضحت الدراسة أن المؤسسة عملت على تمكين الشباب والنساء في الريف، وتسهيل وصول التعاونيات إلى الجهات المانحة، والحصول على شهادات الامتثال الفنية، إلى جانب تطوير مبادرات في الزراعة المائية والأكوابونيك، والزراعة دون تربة، وإعادة تدوير المخلفات الزراعية، وإنتاج النباتات الطبية والزعفران، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين الجودة ورفع كفاءة الإنتاج.
وأشارت إلى نجاح المؤسسة في بناء شبكات تمكين مالي واجتماعي، وتوفير أدوات للشمول المالي وصناديق ادخار ميسرة، فضلا عن إبراز 19 تعاونية أردنية كنماذج ريادية في مجالات الزراعة والإنتاج والتمكين، لاعتمادها حلولا مبتكرة في إدارة المياه، والزراعة الذكية، وتقنيات ما بعد الحصاد، بما عزز قدرتها على مواجهة تحديات شح المياه وتحقيق قيمة مضافة للإنتاج الزراعي.



