وزارة العمل: الإنصاف في الأجور حق أساسي

أردني – أكد أمين عام وزارة العمل، الدكتور عبد الحليم دوجان، أن الوزارة لا تعتبر الإنصاف في الأجور قضية مرتبطة بحقوق المرأة فحسب، بل حقا أساسيا من حقوق العمل، وعنصرا جوهريا لتحقيق العمل اللائق، وتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة، ورفع الإنتاجية، وتحقيق التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال اجتماع الجنة الأردنية للإنصاف في الأجور، التي يرأسها كل من أمين عام وزارة العمل، والأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة ديما جويحان، عقد في مقر الوزارة اليوم الأربعاء، مع منظمة العمل الدولية والسفيرة الإيرلندية لدى المملكة نيكول ماختس، بهدف بحث تعزيز الإنصاف والمساواة في الأجور، ومناقشة فرص التعاون مع أيرلندا، لا سيما في إطار التحضير للاجتماع القادم للتحالف الدولي للمساواة في الأجور (EPIC)، المقرر عقده في دبلن.
وهنأ دوجان، السفيرة الإيرلندية بانضمام بلادها إلى تحالف (EPIC) عام 2025، مؤكدا أن هذه الخطوة تعكس التزاما جادا بتحويل مبدأ المساواة في الأجور إلى سياسات وممارسات عملية.
من جهتها، قالت جويحان، بحضور المنسقة القطرية لمنظمة العمل الدولية في الأردن، الدكتورة أمال موافي، ومديرة برنامج العمل اللائق للمرأة في المنظمة ريم أصلان، إن الأردن يعمل على تطوير نهجه في معالجة فجوات الأجور من خلال تعزيز استخدام البيانات والأدوات العملية والشراكات المؤسسية، ومواصلة جهود التوعية والإصلاح التشريعي، بما يدعم تبني سياسات وتدخلات أكثر دقة وقابلية للقياس.
وشددت على أن معالجة هذه الفجوات تعد ركيزة أساسية للتمكين الاقتصادي للمرأة، وأن تحقيق نتائج ملموسة يتطلب الانتقال من المبادئ العامة إلى تطبيق سياسات عملية قائمة على البيانات.
وأشار إلى أهمية دور اللجنة كإطار وطني للتنسيق والحوار، وضرورة استمرار عمل اللجنة بمشاركة الجهات الحكومية وأصحاب العمل والعمال والمجتمع المدني، بما يعزز تكامل الجهود الوطنية في هذا المجال.
من جانبها، أكدت السفيرة الإيرلندية أن استضافة دبلن للاجتماع الفني السنوي للتحالف الدولي للمساواة في الأجور خطوة تعكس التزامنا الراسخ بتعزيز المساواة بين المرأة والرجل، ولا سيما تحقيق مبدأ الأجر المتساوي مقابل العمل المتساوي في القيمة.
وقالت إن أيرلندا تؤمن بأن تحقيق المساواة في الأجور عنصر أساسي لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل والعدالة الاجتماعية، مؤكدة تطلع بلادها إلى تبادل الخبرات والممارسات الناجحة والمساهمة بفاعلية في الجهود الدولية الرامية إلى إزالة الحواجز الهيكلية التي تحول دون تحقيق المساواة الكاملة في عالم العمل.
بدورها، قالت موافي، إن انضمام الأردن وأيرلندا إلى التحالف يفتح آفاقا أوسع لتبادل الخبرات والممارسات الناجحة وتعزيز التعاون الدولي لمعالجة الأسباب الهيكلية لفجوة الأجور بين النساء والرجال، وترسيخ مبدأ الأجر المتساوي عن العمل ذي القيمة المتساوية.
وأضافت إن هذه الجهود تنسجم مع أولويات البرنامج الوطني للعمل اللائق 2026-2027 في الأردن، الذي يشكل إطارا للتعاون بين منظمة العمل الدولية والحكومة والشركاء الاجتماعيين، ويولي أهمية لتعزيز المساواة بين الجنسين، وزيادة المشاركة الاقتصادية للمرأة، وتحسين فرص حصول النساء على العمل اللائق، إلى جانب دعم بيئة عمل أكثر إنصافا وشمولا.
وأكدت أن الأردن يمثل قصة نجاح على المستوى الدولي في مسيرته نحو تعزيز المساواة في الأجور، مستندا إلى التزامه بمبادئ اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 100 بشأن المساواة في الأجور.



