نصف مليون شخص في غزة يواجهون فقدان المساعدات الغذائية

أردني – يواجه نحو نصف مليون شخص في قطاع غزة فقدان المساعدات الغذائية التي يعتمدون عليها لتأمين احتياجاتهم الأساسية، بعدما اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى تقليص عدد المستفيدين من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص شهريًا بسبب نقص التمويل، في خطوة تهدد بمفاقمة معاناة الأسر التي أنهكتها الحرب والنزوح وارتفاع الأسعار.
في خيمة نزوح بحي الرمال غربي مدينة غزة، تعيش المسنة محمدية البطنيجي مع من تبقى من أفراد أسرتها، بعدما فقدت منزلها ونجلها وأحد أحفادها خلال الحرب.
تعتمد البطنيجي، التي تعيش ضمن أسرة مكونة من تسعة أفراد، على ما تقدمه المطابخ الخيرية من وجبات لإطعام أحفادها الصغار. وبالنسبة إليها، فإن أي تقليص للمساعدات يعني عبئًا إضافيًا على عائلة لا تملك القدرة على شراء احتياجاتها الغذائية من الأسواق.
وتقول “نحن عائلة مكونة من 9 أفراد، نعتمد على ما نحصل عليه من طعام التكيات أو المطابخ الخيرية، نحصل على قليل من العدس أو الأرز أو المعكرونة، وبالكاد تكفي الأطفال، وإذا انقطعت الحصص الغذائية ولم تتوفر مساعدات سنضطر لشراء مواد غذائية من الأسواق بأسعار تفوق قدرتنا”.
وفي حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، عاش حسن حامد تجربة النزوح، وأصبح يعتمد على مساعدات برنامج الأغذية العالمي لتخفيف الأعباء المعيشية التي فرضتها الحرب.
ويقول حامد لسكاي نيوز عربية: “مساعدات برنامج الأغذية العالمي نحصل عليها مجانا، وتقليصها أو قطعها ظلم يزيد من معاناتنا الإنسانية ونحن نتعرض يوميا للتدمير والنزوح، وهناك أيتام وأرامل وفقراء سيتأثرون من قطع هذه المساعدات”.
ويرى حامد أن الحرب دفعت كثيرًا من العائلات التي كانت تنتمي إلى الطبقة المتوسطة نحو الفقر، وجعلت المساعدات الغذائية مصدرا أساسيا لتأمين احتياجاتها.
مساعدات تتقلص واحتياجات تتزايد
وتعكس شهادتا البطنيجي وحامد المخاوف التي يثيرها قرار برنامج الأغذية العالمي بين الأسر النازحة، خصوصًا أن التخفيضات لا تقتصر على استبعاد نصف مليون شخص من المساعدات الشهرية.
فبحسب البرنامج الأممي، انخفض عدد الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألفًا إلى 150 ألف وجبة، فيما أصبحت بعض الأسر في المناطق التي يصعب الوصول إليها تتلقى وجبة ساخنة واحدة كل يومين.
كما تقرر خفض الحصص الغذائية إلى النصف، وتقليص المساعدات النقدية المقدمة لنحو 75 ألف عائلة، والتي تتراوح قيمتها بين 250 و400 دولار على فترات متفاوتة.
وتأتي هذه التخفيضات بينما يواجه 67 بالمئة من سكان غزة مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم نحو 200 ألف شخص يعيشون ظروفًا طارئة، وفق تقييمات الأمم المتحدة.
ويؤكد برنامج الأغذية العالمي حاجته العاجلة إلى 450 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة لضمان استمرار عملياته الإنسانية في غزة والضفة الغربية.



