"\n"
رئيسيمحليات

مسؤولون بالقطاع الصحي: خطاب الملك رسالة توجيهية لجميع المؤسسات

أردني – أكد خبراء ومسؤولون في القطاع الصحي أن خطاب العرش السامي، الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني، في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، يمثل خارطة طريق شاملة ورسالة توجيهية لجميع مؤسسات الدولة.

وشدد الخبراء في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، اليوم الاثنين، على أن قوة الأردن ومنعته تتجسدان في تماسك مؤسساته، وصلابة موقفه في مواجهة الإرهاب، والتزامه بوضع مصلحة المواطن وأمنه الصحي والمعيشي في صلب القرارات والسياسات الوطنية.

وقال رئيس جمعية المستشفيات الخاصة، الدكتور فوزي الحموري، إن مضامين خطاب العرش تؤكد وحدة الأردنيين وفشل جميع المحاولات التي تستهدف أمن الوطن واستقراره، مشيرا إلى أن تأكيد جلالته ضرورة أن تكون مصلحة الأردنيين في صلب القرارات الحكومية ينعكس إيجابا على القطاعات التنموية الحيوية، لا سيما الصحة والتعليم، إلى جانب تنفيذ المشاريع الاستراتيجية للأمن المائي.

وأوضح أن قوة المؤسسات الصحية في القطاعين العام والخاص تشكل دعامة رئيسية لقوة المملكة، وهو ما أثبتته كفاءتها عالية المستوى في التعامل مع الأزمات والمراحل الدقيقة؛ بدءا من استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين، والخروج من جائحة كورونا أكثر تماسكا، وصولا إلى استيعاب الأردن أعدادا كبيرة من المرضى العرب لغايات العلاج في مستشفياته، ما يعد دليلا راسخا على حالة الأمن والاستقرار وقوة المنظومة الصحية الأردنية.

وأكد أهمية الدعم الملكي المتواصل للقطاع الصحي المتكامل، وتوفير الخدمات الصحية للمواطنين بجودة عالية، وتعزيز قطاع صناعة الأدوية، مشددا على ضرورة المضي قدما في تنفيذ خطط الإصلاح والتحديث الاقتصادي بآليات يلمس المواطن أثرها المباشر من خلال توفير فرص العمل والحد من البطالة.

من جهته، أكد أمين عام المجلس التمريضي الأردني، الدكتور هاني النوافلة، أن الخطاب حمل رسائل واضحة تؤكد أن الأردن دولة راسخة بمؤسساتها، قوية بقيادتها الهاشمية وجيشها العربي وأجهزتها الأمنية، ومنيعة بوحدة شعبها، مشددا على أن أمن الأردن الوطني وسيادته واستقراره ثوابت تاريخية لا تقبل المساومة أو الاختبار.

ولفت إلى أن حكمة الدولة واعتدال مواقفها لا يعني التهاون في حماية أمنها، وأن من يراهن على الإرهاب أو المساس باستقرار الأردن يسيء تقدير قوة الدولة وصلابة موقفها.

وأضاف أن مواجهة التطرف مسؤولية وطنية تتكامل فيها يقظة المؤسسات الأمنية مع دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية في بناء الوعي وتحصين الأجيال، مؤكدا أن قوة الأردن تكمن في تماسك مؤسساته وقدرته على حماية أمنه وصون قيم التعايش التي حاول الإرهاب استهدافها في الكرك.

وبين أن الخطاب الملكي يشكل رسالة عمل لكافة المؤسسات لترجمة مضامينه إلى ممارسات تعزز منعة الوطن، مشيرا إلى أن المجلس، برئاسة سمو الأميرة منى الحسين، يجسد هذه المسؤولية الوطنية عبر تأهيل الكوادر التمريضية والقابلات، وترسيخ القيم المهنية والإنسانية، وتعزيز الوعي المجتمعي؛ إيمانا بأن حماية الإنسان وصون كرامته وتعزيز أمنه الصحي جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني.

من جانبه، بين مستشار أول الأنظمة الصحية، اللواء المتقاعد الدكتور موسى العجلوني، أنه بعد الخطاب تجددت الثقة بأن قوة الأردن تكمن في قيادته الحكيمة، وقدراته العسكرية والأمنية، وصلابة مؤسساته الوطنية، وتماسك جبهته الداخلية، وقدرته على مواجهة التحديات والتهديدات أيا كان مصدرها.

ولفت إلى أن الأردن، الذي وقف دائما في مواجهة الإرهاب وكل محاولات المساس بأمنه واستقراره، يستند إلى مؤسسات راسخة وقيادات وطنية وكفاءات بشرية وشعب يدرك أن أمن الوطن مسؤولية الجميع، داعيا إلى النظر إلى القطاع الصحي باعتباره أحد أعمدة الأمن الوطني المباشرة.

وشدد على أن امتلاك نظام صحي قادر على حماية صحة المواطنين، ومواجهة الأوبئة والطوارئ، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وتأمين استمرارية الخدمات، يمثل جزءا أساسيا من منعة الدولة وسيادتها، مؤكدا أن قوة المؤسسات والصناعات الدوائية الوطنية تشكل ركيزة أساسية للأمن الدوائي والاستقلال الاستراتيجي، فالأردن القوي هو الذي تحميه مؤسسات قوية ومتكاملة كفؤة وقادرة على الصمود والاستمرار في مختلف الظروف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى