"\n"
رئيسيمحليات

مركز الحسين للسرطان بالعقبة.. رعاية أقرب وأمل أكبر لمرضى الجنوب

أردني – حين يصبح الطريق إلى العلاج أقصر، تخف مشقة السفر وتستريح أجساد أنهكها التعب، فيغدو الأمل القريب بلسما حقيقيا يمسح عن مرضى السرطان وأسرهم عناء التعب.

من هذا المنطلق الإنساني والمهني، يواصل مركز الحسين للسرطان في محافظة العقبة “مبنى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين” أداء رسالته النبيلة في تقديم رعاية متخصصة وشاملة لمرضى السرطان في محافظات الجنوب، ضمن منظومة علاجية تقدم أحدث الخدمات الطبية بالقرب من مناطق سكنهم.

وتجسيدا للرؤية الملكية السامية التي افتتحت المبنى في 27 شباط 2025، أنشئ هذا الصرح ليكون نقطة ارتكاز للخدمات الطبية المتخصصة في إقليم الجنوب وتتضح الرؤية الإنسانية خلف هذا المشروع في التخفيف من كاهل السفر المتكرر إلى العاصمة عمان والحد من الاكتظاظ في المركز الرئيسي مع ضمان حصول المريض على العلاج وفق الأسس والمتابعة المعتمدة في المركز الأم.

وبأحدث الأجهزة التشخيصية والعلاجية، جاء مبنى الملك عبدالله الثاني ليكون منظومة صحية متكاملة تدار بكادر طبي وتمريضي متخصص جرى إعدادهم وتأهيلهم بعناية في المركز الرئيسي في عمان.

وفيما يخص طبيعة الرعاية الطبية المقدمة داخل أروقة المركز، يؤكد مدير المركز الدكتور أحمد الطلفاح، أن المركز يعالج جميع أنواع الأورام الصلبة (Solid Tumors)، مثل سرطانات الثدي والقولون والبروستات والعظام والرئة.

وأشار الى الحالات المستثناة حالياً، ما زالت سرطانات الدم واللمفومة وأورام الأطفال، بالإضافة إلى العمليات الجراحية والعلاج الإشعاعي متوفرة في المركز الرئيسي في عمان، مع وجود خطط مستقبلية للتوسع تدريجيا لشمول تلك التخصصات.

وعن آلية القبول والتنسيق الطبي، أكد الدكتور الطلفاح، أنها تبدأ إما بتحويل المريض بعد تشخيصه وإعطائه الجرعة الأولى في عمان أو باستقباله مباشرة في العقبة في حال وجود تشخيص مرضي، لاستكمال الفحوصات ومناقشة حالته عبر عيادات اللجان المشتركة الافتراضية (Virtual MDC).

وفي الحالات الطارئة، هناك اتفاقية تعاون مع الخدمات الطبية الملكية لمعالجة المرضى وإدخالهم إلى مستشفى الأمير هاشم بن عبدالله الثاني في المحافظة.

وخلال جولة ميدانية في أقسام المبنى، يلمس المراجع حجم الدقة والتنظيم في توزيع الخدمات على الطوابق.

الطابق الأرضي: يحتضن قسم الأشعة التشخيصية الشامل، والذي يضم أجهزة الرنين المغناطيسي (MRI)، والتصوير الطبقي (CT Scan)، والأشعة السينية (X-Ray)، والألتراساوند، وجهاز قياس هشاشة العظام (DEXA Scan)، بالإضافة إلى مختبر تحاليل مجهز بأحدث التقنيات.

الطابق الأول: يعنى بتقديم العلاج الكيماوي اليومي، إلى جانب قسم الكشف المبكر عن سرطان الثدي وأجهزة الماموغرام وأخذ الخزعات.

الطابق الثاني: يضم قسم الجهاز الهضمي للتنظير العلوي والسفلي، والذي يخدم أيضا مرضى التأمينات والشركات لغير المصابين بالسرطان، وصيدلية تحضير وصرف الكيماوي والأدوية الشهرية، والعيادات الخارجية.

اما بما يختص بالوصول إلى القرى والمناطق البعيدة لم تقف خدمات المركز عند حدود العقبة، حيث تم افتتاح، بدعم من شركة مناجم الفوسفات الأردنية، وحدة ماموغرام متنقلة في المركز الصحي معان الشامل بمحافظة معان، لخدمة سيدات معان والكرك والطفيلة، وتسهيل الفحوصات الدورية في المناطق الطرفية.

وعن الجانب التعليمي والاستدامة البشرية، يعمل المركز على بناء علاقات تشاركية وتدريبية مستقبلية مع المستشفيات والجامعات الأردنية في إقليم الجنوب.

وفي العقبة، لا تختصر حكاية مركز الحسين للسرطان في مبنى أو خدمات طبية، انما تمتد إلى معنى أعمق أن يجد المريض العلاج أقرب إلى أهله وأن تخف وأن تبقى الأسرة إلى جانبه دون أن تضطرها رحلة العلاج إلى مغادرة الجنوب.

(بترا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى