"\n"
عربي ودولي

مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه

أردني – تولى بيدرو أليانا رئاسة باراغواي الجمعة في أعقاب عزل سلفه سانتياغو بينيا من منصبه على خلفية أزمة مصرفية هائلة أدت إلى حرمان نحو نصف سكان البلاد من الوصول إلى أموالهم.

وعيّن أعضاء مجلس الشيوخ أليانا الذي كان يشغل سابقا منصب نائب الرئيس، بُعيد تصويتهم على إقالة بينيا بعد الانهيار الفوضوي لبنك “أوينو” الذي كانت تربط الأخير به صلات في السابق.

وأعلن رئيس مجلس الشيوخ، باسيليو نونيز، أن بينيا “مذنب بسبب أدائه الضعيف في مهامه”، حيث صوّت 44 عضوا من أصل 45 في مجلس الشيوخ لصالح عزله.

واحتفل مئات الأشخاص الذين كانوا يحتشدون أمام مبنى الكونغرس بقرار عزله وسط أجواء صاخبة.

وقالت جيسيكا أكينو البالغة 32 عاما “العدالة تحققت، والآن نريد منه أن يعيد إلينا أموالنا وأن يذهب إلى السجن”،

وصرحت المدعية العامة سيلفيا مارغريتا غونزاليس فيستر للصحافيين بأن “بينيا سيظل قيد الإقامة الجبرية في منزله” في أسونسيون، مضيفة أنه سيخضع للاستجواب السبت بتهم تتعلق بإساءة الأمانة واستغلال النفوذ واختلاس الأموال.

وتعهد أليانا بعدم التخلي عن المودعين، بما في ذلك المتقاعدين الذين تأثروا بالاستحواذ على بنك أوينو.

وقال أليانا الذي سيشغل منصب الرئيس حتى عام 2028 “سيحصل أبناء الوطن الذين يمرون حاليا بظروف صعبة جراء الانهيار المالي على تعويضات كاملة”.

كما قدم نواب من المعارضة مذكرة لعزل أليانا على خلفية الأزمة، لكن الطلب لم يحصل على موافقة الكونغرس.

إعادة الأموال

وأدى انهيار البنك إلى خروج آلاف الأشخاص إلى الشوارع للمطالبة بمحاسبة “بينيا” المدعوم من الولايات المتحدة والذي كان يمتلك، حتى العام الماضي، حصة في مجموعة “فازكيز” التي كانت تسيطر على بنك “أوينو”.

وصرح مسؤول في البنك المركزي بأن عمليات صرف دفعات مسبقة للمودعين في بنك “أوينو” قد بدأت الخميس.

وقال خوسيه ماسييل من صندوق ضمان الودائع التابع للمصرف المركزي “بدأت عملية دفع السلف المضمونة لمودعي بنك أوينو بعد ظهر الخميس”.

وكان الرئيس اليميني المعزول قال في مقطع مصوّر نشره على منصة إكس وأعلن فيه استقالته “أودّ أن أعتذر من الشعب إذا كنت قصرت في أي مرحلة. لم تكن لدي البتة نية خيانة الثقة التي منحتموني إياها”.

وأضاف أن أولويته تتمثل في “طمأنة مواطني باراغواي الذين وضعوا مدخراتهم في نظامنا المالي”، مؤكدا أنّه “سيمثل” أمام مجلس الشيوخ و”سيمارس حقه في الدفاع” عن نفسه خلال محاكمة لعزله.

وأصرت المعارضة على المضي في إجراءات عزل بينيا بدلا من السماح له بالاستقالة، إذ إن ذلك كان سيمنحه تلقائيا عضوية مجلس الشيوخ مدى الحياة، وتاليا حصانة من الملاحقة القضائية.

وأعربت السفارة الأميركية لدى باراغواي الجمعة عن “تضامنها مع شعب باراغواي” من دون أي إشارة إلى بينيا.

“السجن لبينيا” 

وتظاهر الآلاف أمام مبنى الكونغرس الخميس لليلة الثالثة هاتفين “أعيدوا الأموال”، وكتب أحد المحتجين على لافتة رفعها أمام الكونغرس الجمعة “السجن لبينيا”.

وقالت سينثيا فارينا خلال احتجاج في أسونسيون فرقته الشرطة بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه “أَلحق سانتياغو بينيا الأذى بكثير من أبناء باراغواي والعائلات وأصحاب الأعمال، بمن فيهم ابني الذي كانت لديه مدخرات في بنك أوينو”.

أما ناديا غونزاليس، وهي أم لثلاثة أطفال تبلغ 26 عاما، فقالت “وافق (بنك) أوينو على منحنا قرضا لشراء منزلنا الأوّل. لكنّ الأموال لم تصرف، والآن لا مكان نعيش فيه”.

وكان بنك “أوينو” قد بدأ كمؤسسة صغيرة تعتمد النموذج الرقمي، وسرعان ما تحول إلى مصرف كبير يتولى إدارة معاشات التقاعد الحكومية وحسابات العديد من المؤسسات التابعة للدولة.

وأطاحت هذه الفضيحة برئيس البنك المركزي كارلوس كارفالو ووزير الداخلية إنريكي رييرا، كما تم اعتقال ثمانية من المسؤولين التنفيذيين في البنك.

وشنت الشرطة يومي الأربعاء والخميس حملة مداهمات استهدفت مواقع مختلفة مرتبطة بـ”مجموعة فاسكيز”.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى الأرجنتين المجاورة، حيث تم تعليق عمل نحو ألف موظف في شركة التكنولوجيا “آي تي تي آي” التابعة لـ”مجموعة فاسكيز” لمدة 30 يوما بدون أجر.

كما طالت الأزمة قطاع كرة القدم أيضا، إذ يرعى بنك “أوينو” العديد من فرق دوري الدرجة الأولى، بالإضافة إلى منتخب باراغواي الوطني.

وفي بيان نُشر على منصة إكس، كتب أعضاء المنتخب الوطني “نحن أيضا كنا ضحايا لهذا الوضع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى