مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي.. فرصة لتعزيز الحضور السياحي وفتح أسواق جديدة

أردني – قال معنيون بالقطاع السياحي، إن مؤتمر الاستثمار الأردني – الأوروبي يشكل محطة مهمة لتعزيز حضور الأردن في الأسواق الأوروبية، واستقطاب استثمارات نوعية للقطاع السياحي، مؤكدين أهمية استثمار المؤتمر في بناء شراكات مع المستثمرين ومنظمي الرحلات وشركات الطيران، بما يسهم في فتح أسواق جديدة وزيادة أعداد الزوار وتعزيز تنافسية المنتج السياحي الأردني.
وقال رئيس جمعية الفنادق الأردنية حسين هلالات إن مؤتمر الاستثمار الأردني – الأوروبي، يمثل فرصة مهمة للأردن، ويمكن أن يسهم في استقطاب استثمارات جديدة إلى مختلف القطاعات، منها القطاع السياحي والفندقي، بما ينعكس إيجابا على تطوير المنتج السياحي وتعزيز تنافسية المملكة كوجهة سياحية.
وأكد دعم جمعية الفنادق الأردنية، لأي جهد وطني يهدف إلى استقطاب الاستثمارات وتعزيز الاقتصاد الوطني، مبينا أهمية إشراك القطاع الخاص وممثليه في مثل هذه المؤتمرات، لما يمتلكونه من خبرة ومعرفة مباشرة بواقع السوق والتحديات والفرص الاستثمارية الحقيقية.
ولفت هلالات الى ضرورة أن يشمل النقاش الاستثماري قطاع الطيران منخفض التكاليف، باعتباره أحد العوامل الرئيسية في زيادة أعداد السياح وفتح أسواق جديدة أمام الأردن، موضحا أن الاستثمار في هذا المجال، واستقطاب شركات طيران منخفض التكاليف وتوفير بيئة مناسبة لاستدامة خطوطها، يمكن أن ينعكس بشكل مباشر على نسب الإشغال الفندقي، وحركة السياحة، وزيادة تنافسية الأردن مقارنة بالوجهات السياحية المنافسة في المنطقة.
وأشار إلى أهمية أن تتجه الاستثمارات الجديدة إلى تطوير المنتج السياحي الأردني وتنويعه، وليس فقط زيادة الطاقة الفندقية، وأن تستند المشروعات الجديدة إلى دراسات حقيقية للسوق والطلب السياحي، بحيث تساهم في خلق فرص عمل، وتحسين جودة الخدمات، وزيادة قدرة الأردن على المنافسة في الأسواق السياحية العالمية.
من جهته، قال أستاذ السياحة وإدارة الضيافة في جامعة اليرموك الدكتور حكم شطناوي، إن مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يحظى باهتمام ملكي واضح، بما يعكس أهميته والفرص التي يمكن أن يبني عليها الأردن لتعزيز حضوره في الأسواق الأوروبية، مؤكدا أهمية أن تكون المشروعات السياحية والفندقية جزءا أساسيا من الفرص الاستثمارية المطروحة أمام المستثمرين الأوروبيين، بما يربط الاستثمار بالترويج السياحي للمملكة.
وأضاف إن انعقاد المؤتمر في البحر الميت، وما يتوقع أن يستقطبه من شخصيات أوروبية مهمة من مسؤولين ومستثمرين ورجال أعمال وإعلاميين، يمثل فرصة تسويقية، فبعض هذه الشخصيات مؤثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تشكيل صورة الوجهات السياحية وقرار السفر في الأسواق الأوروبية.
وبين شطناوي أهمية تنظيم برامج تعريفية لكبار المشاركين، إلى جانب تنظيم زيارات لهم للمواقع السياحية، والاهتمام بالوفود والبعثات الإعلامية الأوروبية المرافقة للمؤتمر، وتنظيم برامج وتجارب سياحية خاصة لها، مشيرا الى أن الفرصة الحقيقية تكمن في جذب الاستثمار الأوروبي إلى المشروعات السياحية، وتعريف الشخصيات المؤثرة بالمنتج السياحي الأردني بصورة مباشرة، واستثمار التغطية الإعلامية الأوروبية للوصول إلى السائح الأوروبي.
بدوره، قال رئيس جمعية مكاتب وشركات السياحة والسفر محمود الخصاونة، إن مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يشكل فرصة مهمة لفتح أسواق أوروبية جديدة أمام السياحة الأردنية، وبناء شراكات مباشرة مع منظمي الرحلات وشركات السياحة والطيران الأوروبية، بما يسهم في زيادة أعداد السياح القادمين إلى المملكة.
وأكد أهمية التعاقد مع كبار منظمي الرحلات على حصص سنوية من الحجوزات، وتصميم برامج سياحية موسمية تستهدف السوق الأوروبية، لا سيما خلال فصل الشتاء لجعل المملكة جزءا ثابتا من منظومة توزيع السياحة الأوروبية.
وبين الخصاونة أهمية عقد اتفاقيات طويلة الأجل مع شركات الطيران لضمان مقاعد من مدن أوروبية محددة، بالتوازي مع تطوير منتجات سياحية متكاملة تشمل الطيران والإقامة والنقل والمواقع السياحية والتجارب المحلية، وتسويقها عبر شبكات السفر والمنصات الأوروبية، وبناء شراكات استراتيجية مع منصات السفر الكبرى في أوروبا، وإطلاق برامج تشجع السائح الأوروبي على تكرار زيارة الأردن، إلى جانب تطوير شراكات مباشرة بين المدن الأوروبية والأردنية، وتنظيم فعاليات ترويجية في المدن الأوروبية الكبرى.
من جانبه، قال الخبير السياحي أسامة أبو طالب، إن المؤتمر يعتبر محطة اقتصادية وتسويقية متكاملة لإعادة تقديم الأردن أمام الأسواق الأوروبية، ليس كوجهة للاستثمار فقط، وإنما كوجهة سياحية تستحق الزيارة، مشيرا إلى أن الحضور الأوروبي الرفيع يمكن أن يعزز الثقة بالأردن كوجهة سياحية واستثمارية.
وأوضح أن الاستفادة من المؤتمر تبدأ قبل انعقاده، من خلال الاستعداد المبكر وتحديد الأسواق الأوروبية ذات الأولوية والشرائح المستهدفة، والاستعانة ببيوت خبرة وشركات متخصصة في التسويق السياحي، إلى جانب إعداد قائمة بالشركاء ومنظمي الرحلات وشركات الطيران والمنصات السياحية التي يمكن بناء شراكات معها.
وبين ابو طالب أن أوروبا تتطلب تطوير رسائل ومنتجات سياحية تتناسب مع طبيعة كل سوق، لافتا إلى تنوع المنتج السياحي الأردني وقدرته على استقطاب المهتمين بالثقافة والتراث والمغامرة والطبيعة والسياحة الدينية والاستشفاء وسياحة الأعمال والمؤتمرات.
وأشار إلى أن الفرص الاستثمارية السياحية تشمل التجارب السياحية والتكنولوجيا والنقل الذكي والسياحة الخضراء والفعاليات والمؤتمرات والمشروعات البيئية والمجتمعية، بما يعزز تنوع المنتج السياحي الأردني، مؤكدا ضرورة إعداد حزمة سياحية واستثمارية متكاملة وبرنامج لقاءات مسبق مع المستثمرين والشركاء الأوروبيين، مع استمرار التواصل معهم بعد انتهاء المؤتمر.
وأضاف إن الهدف النهائي يتمثل في تحويل الاهتمام الأوروبي بالأردن إلى طلب سياحي فعلي، من خلال زيادة أعداد الزوار، وإطالة مدة الإقامة، ورفع الإنفاق السياحي، وبناء شراكات مستدامة تسهم في تحقيق أثر اقتصادي وتنموي مستدام.
وكانت قد أعلنت الحكومة الأردنية والاتحاد الأوروبي، أن مؤتمر الاستثمار الأردني – الأوروبي سيعقد في 19 تشرين الثاني المقبل بمنطقة البحر الميت، تحت رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني، وبمشاركة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
— (بترا)



