
أردني – أوصى المشاركون في أعمال المؤتمر الوطني للشباب الأردني 2026، الذي جاء بعنوان: “مستقبل الأجيال في ظل التطور التكنولوجي وعصر التغيير”، بإطلاق منصة وطنية دائمة للحوار بين الشباب وصناع القرار، ومراجعة التشريعات الداعمة لريادة الأعمال والاستثمار، وتبسيط إجراءات تأسيس المشاريع.
ودعا المشاركون، خلال المؤتمر، اليوم الاثنين، الذي أقيم في مركز إربد الثقافي، إلى مواءمة التعليم مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، وتعزيز ثقافة الكفاءة والحد من آثار الواسطة، ودعم المشاريع الإنتاجية والاستثمارية في المحافظات لتوفير فرص عمل مستدامة للشباب، وإعداد استراتيجية وطنية لتمكين الشباب في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وتوسيع مشاركة الشباب في الحياة العامة وصناعة القرار، وإطلاق برنامج وطني للإرشاد والتوجيه المهني وربط الشباب بقصص النجاح والخبرات العملية، واعتماد المؤتمر الوطني للشباب منصة سنوية للحوار ومتابعة تنفيذ التوصيات.
وأكد المشاركون، في البيان الختامي للمؤتمر، أن الشباب يمتلك الطاقات والقدرات اللازمة لقيادة المستقبل، وأن المرحلة المقبلة تتطلب شراكة حقيقية بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، تقوم على الحوار، والابتكار، وتكافؤ الفرص، وتحويل الأفكار إلى برامج وسياسات قابلة للتنفيذ.
وأشاروا إلى أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأردن يبدأ بالاستثمار في شبابه، وأن بناء اقتصاد قادر على صناعة الفرص يتطلب تشريعات عصرية، وتعليما نوعيا، وإدارة كفؤة، وثقة متبادلة بين الدولة والشباب، بما يعزز مسيرة التنمية ويواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وشكل المؤتمر منصة وطنية للحوار المباشر بين الشباب وصناع القرار، حيث ناقش المشاركون أبرز القضايا التي تشغل الشباب الأردني، وفي مقدمتها الاقتصاد، والتشريعات، وريادة الأعمال، والتعليم، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والوظائف، وتكافؤ الفرص، والمشاركة السياسية، ومستقبل التنمية في الأردن.
وافتتح رئيس الوزراء السابق، الدكتور بشر الخصاونة، أعمال المؤتمر بكلمة، أكد فيها أهمية الاستثمار في الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء المستقبل، مشددا على أن تمكينهم، والاستماع إلى تطلعاتهم، وإشراكهم في صناعة القرار، يمثل أولوية وطنية تتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات.
وتضمنت أعمال المؤتمر 3 جلسات حوارية رئيسية، بدأت بجلسة خاصة بعنوان: “حوار مع القادة”، جمعت الدكتور بشر الخصاونة مع الشباب، وأدارها رئيس المؤتمر الدكتور خلدون نصير، حيث دار حوار مفتوح تناول مستقبل الدولة، والاقتصاد، والتعليم، والذكاء الاصطناعي، وفرص الشباب، والإصلاح الإداري، وأهمية تعزيز الثقة بين الشباب ومؤسسات الدولة.
وعقدت جلسة بعنوان: “كيف نبني اقتصادا يصنع الفرص؟… الاقتصاد والتشريع ومستقبل الشباب”، أدارها الدكتور ثائر عاشور، بمشاركة الدكتور مؤيد العلاونة، والنائب دينا البشير، والنائب الدكتور عبدالناصر الخصاونة، حيث ناقشت واقع الاقتصاد، ودور التشريعات في دعم الاستثمار وريادة الأعمال، وتعزيز فرص التشغيل، ومشاركة الشباب في الحياة السياسية، إلى جانب استعراض التحديات المرتبطة بالتحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
واختتمت أعمال المؤتمر بجلسة شبابية بعنوان:”من الحلم إلى النجاح… ماذا تعلمنا خارج الجامعة؟ ودور المسؤول في مكافحة الواسطة”، أدارها محمود درويش، وشارك فيها أحمد شتيات، وعامر أبو دلو، والمهندسة رباب العلي، والمهندسة رولا النمري، حيث قدم المشاركون تجارب نجاح واقعية ورسائل ملهمة أكدت أن المهارات، والابتكار، والعمل الجاد، والتعلم المستمر، هي الركائز الأساسية للنجاح في عصر الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وجاء تنظيم المؤتمر من قبل هيئة شباب لواء بني عبيد، ومنتدى الحصن الثقافي، ومجموعة آفاق للإعلام والمؤتمرات، بالتعاون مع وزارة الثقافة، ضمن احتفالات لواء بني عبيد – لواء الثقافة الأردنية لعام 2026، وبمشاركة واسعة من أصحاب القرار، وأعضاء مجلس النواب، والأكاديميين، وممثلي القطاع الخاص، ومئات الشباب من مختلف المحافظات، حيث شهد المؤتمر تفاعلا لافتا من الشباب من خلال التصويت الإلكتروني المباشر وطرح الأسئلة على الضيوف، في تجربة هدفت إلى إشراك الشباب في الحوار وصناعة التوصيات، بعيدا عن الطرح التقليدي، بما يعكس روح المشاركة والمسؤولية.



