لجنة فلسطين في “الأعيان” تحذر من مخطط تهجير الفلسطينيين وضم الضفة الغربية

أردني – أدانت لجنة فلسطين في مجلس الأعيان، التي يرأسها العين مازن دروزة، بأشد عبارات الشجب والاستنكار، التصعيد الإسرائيلي الخطير، والاعتداءات الإرهابية التي تنفذها ميليشيات المستوطنين المتطرفين بحماية وإسناد من قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي أسفرت خلال الأيام الأخيرة عن ارتقاء عدد من الشهداء، من بينهم شهداء بلدة تل غرب نابلس، وإحراق مسجدين في بلدتي “قصرة” جنوب نابلس و”كور” جنوب طولكرم، والاعتداء على منازل المواطنين وممتلكاتهم في عدد من القرى الفلسطينية، في مشهد يجسد سياسة ممنهجة تستهدف تهجير الفلسطينيين وطمس هويتهم الوطنية.
وأكدت اللجنة، في بيان اليوم الثلاثاء، أن اتساع رقعة اعتداءات المستوطنين، وتوفير الحماية العسكرية لهم، يبرهن أن هذه الجرائم ليست أعمالا فردية، وإنما سياسة تتبناها حكومة الاحتلال المتطرفة ونهج خطير ضمن مخطط مدروس لتفريغ الضفة من أهلها وتهجير المواطنين الأصليين بواسطة الإرهاب المرفوض قانونيا وأخلاقيا، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والإنساني وقرارات الشرعية الدولية، وتقويضا لفرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
واعتبرت اللجنة أن استهداف دور العبادة، وإحراق المساجد، والاعتداء على القرى الآمنة والممتلكات الخاصة، إلى جانب استمرار العدوان على قطاع غزة، والانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، والتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي الفلسطينية، يمثل تصعيدا بالغ الخطورة، ويعكس نهجا عنصريا يسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأشادت اللجنة بالمواقف الأردنية الثابتة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في الدفاع عن القضية الفلسطينية، والتحرك الدبلوماسي المستمر لوقف العدوان، مؤكدة أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تمثل الضمانة الأساسية للحفاظ على هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وصون الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.
وثمنت اللجنة الدور الوطني الذي تضطلع به اللجنة الملكية لشؤون القدس في رصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق مدينة القدس المحتلة ومقدساتها، وإصدار التقارير الدورية التي تسهم في كشف ممارسات الاحتلال أمام الرأي العام، مؤكدة أهمية تكامل الجهود الوطنية في الدفاع عن القدس والقضية الفلسطينية.
ودعت اللجنة المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياتهما، واتخاذ إجراءات فاعلة ورادعة لوقف اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووضع حد لسياسات الاستيطان والتهجير القسري، ومساءلة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المستمرة بحق المدنيين.
وأكدت اللجنة أن استمرار إفلات سلطات الاحتلال من المحاسبة يشجعها على مواصلة انتهاكاتها، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددة موقفها الثابت في دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.



