"\n"
محليات

“سياحة الأعيان” تبحث آليات الترويج للحج المسيحي

أردني – بحثت لجنة السياحة والتراث في مجلس الأعيان، برئاسة العين ميشيل نزال، اليوم الخميس، الدور الإعلامي في التحضير لذكرى مرور ألفي عام على معمودية السيد المسيح عام 2030، والترويج للأردن كوجهة عالمية للسياحة والحج المسيحي.

جاء ذلك خلال لقاء عقدته اللجنة مع عدد من رجال الدين وممثلين عن مؤسسات إعلامية متخصصة بالشأن المسيحي والسياحة الدينية، إلى جانب باحثين وخبراء في الإعلام والترويج للحج المسيحي.

وتحدث العين نزال عن أهمية تكامل الجهود الوطنية والإعلامية للتحضير لهذه المناسبة التاريخية، بما ينسجم مع الرؤية الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني، واهتمام جلالته بقطاع السياحة، ولا سيما موقع المغطس، باعتباره أحد أهم المواقع الدينية المسيحية في العالم، وجزءاً أصيلاً من هوية الأردن ورسالته القائمة على السلام والتعايش والحوار بين الأديان.

وقال إن اللجنة تنظر إلى عام 2030 باعتباره محطة تاريخية يمكن أن تشكل فرصة استثنائية لتعزيز حضور الأردن على خريطة السياحة الدينية العالمية، داعيًا إلى أن يكون التحضير للمناسبة بمثابة مشروعًا وطنيًا متكاملًا يبدأ في القوت الراهن.

وأشاد بقرار تشكيل الحكومة، برئاسة الدكتور جعفر حسان، للجنة الوطنية رفيعة المستوى للتحضير لهذه المناسبة، وهو ما يمثل خطوة مؤسسية مهمة، من شأنها توحيد المرجعية وتكامل الجهود وتنسيق الأدوار، بما يضمن إعداداً وطنياً منظماً يواكب أهمية المناسبة ومكانة الأردن الدينية والتاريخية.

وأكد العين نزال أن الإعلام يمثل أحد أهم أدوات النجاح في الترويج للحج المسيحي، داعياً إلى إعداد أفلام وثائقية وبرامج متخصصة ومقابلات وقصص إنسانية، وتنظيم زيارات إعلامية للمواقع الدينية والسياحية، وإنتاج محتوى بلغات متعددة، والتواصل مع وسائل الإعلام المسيحية في المنطقة والعالم.

وذكر أن أهمية تعريف الزائر بأهمية الأردن الدينية والتاريخية، وشرح ما تمثله زيارة المغطس وأرض المعمودية بالنسبة للحاج المسيحي، في ظل ما يتمتع به الأردن من نموذج متميز في التعايش والاعتدال واحترام حرية ممارسة الشعائر الدينية.

ونوه العين نزال إلى ضرورة الانتقال من مفهوم “موقع المغطس” إلى مفهوم “مسار الحج المسيحي في الأردن”، بحيث تشكل الزيارة تجربة متكاملة تشمل مادبا وجبل نيبو ومكاور والسلط وعجلون وغيرها من المواقع المرتبطة بالتاريخ المسيحي، إلى جانب ربطها بالمواقع السياحية العالمية في المملكة، ومنها البتراء ووادي رم والبحر الميت والعاصمة عمان.

وأوضح أن تطوير هذا المسار من شأنه تحويل السياحة الدينية إلى منتج سياحي متكامل، يسهم في إطالة مدة إقامة الزائر، وزيادة الإنفاق السياحي، وتعزيز استفادة المجتمعات المحلية وخلق فرص العمل في المحافظات.

ولفت العين نزال إلى أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تمثل ركناً أساسياً في الرسالة الأردنية، وتجسد إرثاً تاريخياً متواصلاً في حماية المقدسات ورعايتها، وتعكس نهج الأردن في صون التعددية الدينية وتعزيز التعايش والوئام بين أتباع الديانات.

بدورهم، تحدث رجال الدين وممثلو بعض المؤسسات الإعلامية عن أهمية الدور الإعلامي في إنجاح التحضيرات لمناسبة عام 2030، مشيرين إلى ضرورة وضع خطة إعلامية متكاملة تستند إلى المحتوى المتخصص، وتبرز مكانة المواقع المسيحية في الأردن، وتستثمر في الإعلام الرقمي والمنصات المتخصصة للوصول إلى جمهور الحجاج المسيحيين في مختلف دول العالم.

وأكدوا استعداد المؤسسات الإعلامية والدينية للمساهمة في جهود الترويج للأردن ومسارات الحج المسيحي، وتعزيز الشراكة مع الجهات الوطنية المعنية، بما يخدم مكانة المملكة السياحية والدينية عالمياً.

من جهتهم، أكد أعضاء اللجنة أهمية الاستعداد المبكر والمتكامل لهذه المناسبة، باعتبارها فرصة وطنية لتعزيز حضور الأردن على خريطة السياحة الدينية العالمية، مشددين على ضرورة تكامل أدوار مختلف الجهات الرسمية والدينية والإعلامية، وتوحيد الرسائل الترويجية بما يعكس المكانة التاريخية والدينية للمملكة، ويبرز نموذجها في التعايش والسلام والحوار بين الأديان.

وحضر الاجتماع، راعي كنسية السلط روم الكاثوليك، قدس الأب جورج شرايحة، ورئيس المركز الإعلامي الأرثودوكسي، قدس الأب صفرونيوس حنا، ومدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام قدس الأب الدكتور رفعت بدر.

إلى جانب المديرة الإقليمية لفضائية نورسات الدكتور باسمة السمعان، رئيس موقع “نبراس” أمين زيادات، ناشر ومؤسس مجلة “ملح الأرض” داود كتاب، المدير التنفيذي لراديو “مريم” وجدي نصراوين، ومدير تحرير موقع “أبونا” بها علمات، ومديرية أكاديمية الرأي للتدريب رانيا تادرس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى