ردود فعل بعد نشر بن غفير فيديو يوثق التنكيل بناشطي “أسطول الصمود”

أردني – توالت ردود الفعل، الأربعاء، عقب نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير الأربعاء، مقطع فيديو يظهر ناشطين من “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة، وهم محتجزون وبعضهم جاثٍ وأيديهم مقيّدة خلف ظهورهم ورؤوسهم إلى الأرض.
وأثار بن غفير موجة من الغضب في إسرائيل وخارجها بعدما نشر مقطع الفيديو.
ويُظهر المقطع عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز في إسرائيل، حيث ظهر بن غفير ملوّحا بالعلم الإسرائيلي ومرددا “تحيا إسرائيل” أمام أحد الناشطين المقيّدين.
وظهر بن غفير وهو يشكر القوات الإسرائيلية، بعدما دفعت ناشطة أرضا بعنف إثر هتافها في أثناء مروره قربها “الحرية، الحرية لفلسطين”.
ويُعد “أسطول الصمود العالمي” الذي أبحر من تركيا الأسبوع الماضي، ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في تشرين الأول 2023.
وبدأت إسرائيل باعتراض الأسطول الاثنين قبالة سواحل قبرص.
إسبانيا
قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن الصور التي تُظهر بن غفير وهو يستهزئ بأفراد أسطول المساعدات المتجه إلى غزة غير مقبولة.
وأضاف سانشيز في تصريح له على (إكس) أن إسبانيا لن تتسامح “مع أي إساءة معاملة لمواطنينا”، مؤكدا أن حكومته ستسعى جاهدة لتوسيع نطاق حظر دخول بن جفير إلى إسبانيا ليشمل جميع دول الاتحاد الأوروبي بشكل عاجل.
واستدعت إسبانيا، القائم بالأعمال الإسرائيلي بشكل عاجل، احتجاجا على ما وصفه وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بـ “المعاملة الوحشية وغير الكريمة والمهينة” بحق الإسبان وبقية أعضاء أسطول الصمود.
وقال ألباريس، في منشور عبر منصة “إكس”، إنه يطالب بالإفراج الفوري عن أعضاء الأسطول، إلى جانب تقديم اعتذار من الحكومة الإسرائيلية، مضيفا أن استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي جاء ردا على تعامل بن غفير مع الإسبان وأعضاء الأسطول.
إيطاليا
ندّدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بتعامل إسرائيل مع ناشطي أسطول غزة المحتجزين لديها معتبرة ذلك “غير مقبول”، وذلك بعدما نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، مقطع فيديو يظهر بعضهم فيه وهو جاثٍ وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم ورؤوسهم إلى الأرض.
وطالبت ميلوني بالإفراج الفوري عن أي مواطنين إيطاليين محتجزين، وبأن تقدم إسرائيل اعتذارا.
وقالت ميلوني في بيان “من غير المقبول أن يتعرض هؤلاء المحتجون، ومن بينهم العديد من المواطنين الإيطاليين، لهذه المعاملة التي تنتهك كرامة الإنسان”، في إشارة إلى الفيديو الذي نشره وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.
فرنسا
أعلنت فرنسا استدعاء السفير الإسرائيلي على خلفية تصرفات “غير مقبولة” لوزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير الذي نشر فيديو لناشطين من الأسطول المتجه إلى غزة، وهم محتجزون وبعضهم جاثٍ وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم ورؤوسهم إلى الأرض.
وكتب وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو في منشور على إكس “طلبت استدعاء السفير الإسرائيلي في فرنسا للإعراب عن استنكارنا والحصول على توضيحات”.
تركيا
انتقدت تركيا الحكومة الإسرائيلية بشدة بعدما نشر وزير الأمن القومي مقطع فيديو يظهر نشطاء كانوا على متن “أسطول الصمود” لكسر الحصار على غزة، وهم جاثون وأيديهم مقيدة بعد اعتراض سفنهم.
وقالت الخارجية التركية إن الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير “أظهر مرة أخرى للعالم بشكل علني العقلية العنيفة والهجمية لحكومة (بنيامين) نتنياهو”.
كندا
قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إن كندا ستستدعي السفير الإسرائيلي للاحتجاج على نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، مقطع فيديو يسخر فيه من نشطاء أسطول غزة المحتجزين.
وقالت للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف “ما شاهدناه، بما في ذلك الفيديو الذي نشره إيتمار بن غفير، أمرٌ مقلق للغاية وغير مقبول بالمرة. إننا نتعامل مع هذه المسألة بجدية بالغة، فهي تتعلق بالمعاملة الإنسانية للمدنيين، وأؤكد لكم أننا نتحرك بأقصى سرعة ممكنة”.
كوريا الجنوبية
قال لي جيه ميونج رئيس كوريا الجنوبية إنّ مواطنين من بلاده أيضا بين من احتجزتهم قوات البحرية الإسرائيلية، ووصف تصرفات إسرائيل بأنها “تتجاوز الحدود”.
وتساءل لي “ما الأساس القانوني (للقبض عليهم)؟ هل هي المياه الإقليمية الإسرائيلية؟”.
وتابع قائلا “هل هذه أرض إسرائيلية؟ إذا كان هناك نزاع، فهل يمكنهم الاستيلاء على سفن دول ثالثة واحتجازها؟”.
هولندا
قال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، إنّ أمستردام ستستدعي سفير إسرائيل لمناقشة المعاملة “غير المقبولة” التي يتعرض لها نشطاء أسطول غزة المحتجزون، وذلك بعدما نشر وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن جفير مقطع فيديو يظهر عشرات منهم مجبرين على الجثو وأياديهم مقيدة.
وذكر بيرندسن في منشور على منصة (إكس) “الصور التي نشرها الوزير المتطرف بن جفير لنشطاء أسطول غزة المحتجزين صادمة وغير مقبولة”.
وأضاف “هذه المعاملة للمعتقلين تنتهك الكرامة الإنسانية الأساسية. أثرت هذه المسألة مباشرة مع زميلي الإسرائيلي جدعون ساعر وسأستدعي السفير الإسرائيلي”.
بلجيكا
أعلن وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، استدعاء سفيرة إسرائيل بعد بث بن غفير صورا “تثير القلق العميق” لنشطاء “أسطول الصمود” لكسر الحصار على غزة وهم جاثون ومقيدون عقب اعتراض سفنهم.
وقال بريفو على منصة إكس “يوجد مواطنون بلجيكيون بين المحتجزين. هذا الوضع غير مقبول”، مشددا أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال “كارثيا” ويتطلب “اهتماما كاملا من المجتمع الدولي”.
ألمانيا
اعتبر السفير الألماني شتيفن زايبرت أن تعامل بن غفير مع الناشطين المحتجزين من الأسطول المتّجه إلى غزة “غير مقبول بتاتا”.
وكتب زايبرت في منشور على (إكس) “من الجيّد أن نسمع أصوات إسرائيلية كثيرة، بما فيها صوت وزير الخارجية (جدعون ساعر)، تصف بكلّ وضوح تعامل الوزير بن غفير مع المحتجزين بما هو عليه فعلا، أي غير مقبول بتاتا وغير متماش مع القيم الأساسية لدولنا”.
الولايات المتحدة
انتقد السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي “الأفعال المشينة” لبن غفير الذي نشر مقطع فيديو يظهر نشطاء من “أسطول الصمود” وهم جاثون وأيديهم مقيدة بعد اعتراض سفنهم المبحرة إلى غزة.
وقال هاكابي عبر منصة إكس “استنكار وإدانة بالإجماع من كبار المسؤولين الإسرائيليين… بسبب الأعمال المشينة التي قام بها (إيتمار) بن غفير. لقد كان الأسطول مناورة غبية، لكن بن غفير خان كرامة أمته”.
الاتحاد الأوروبي
انتقدت المفوضة الأوروبية حجة لحبيب بشدة معاملة إسرائيل للنشطاء المعتقلين من “أسطول الصمود” لكسر الحصار على غزة.
وقالت لحبيب في تعليق على المقطع عبر منصة (إكس) “شاهدوا هذا الفيديو. هؤلاء ليسوا مجرمين، بل ناشطون يحاولون توصيل الخبز للجياع”.
وأضافت المفوضة الأوروبية للمساواة والتأهب وإدارة الأزمات ان “النشاط السلمي وحرية التجمع من الحقوق الأساسية”، مشددة على وجوب “حماية المدنيين. يجب احترام القانون الدولي الإنساني. لا يجوز معاقبة أي شخص لدفاعه عن الإنسانية”.
سلوفينيا
أدانت سلوفينيا سوء معاملة النشطاء، مؤكده أن سلوك بن غفير والقوات الإسرائيلية “لا ينسجم مع أي معايير ديمقراطية أو مع القانون الدولي”.
وقالت وزيرة الخارجية السلوفينية تانيا فايون، إن معاملة النشطاء “مروعة وصادمة وغير مقبولة”، مضيفة أنه “لا ينبغي لأي دولة أن تستقبل المدنيين بالتعذيب والإهانة كما تفعل إسرائيل”.
إيرلندا
أعربت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي عن صدمتها من الصور التي أظهرت احتجاز النشطاء ومعاملتهم بشكل مهين، مشيرة إلى أن من بين المحتجزين مواطنين إيرلنديين.
وأكّدت ماكنتي أن النشطاء اجتجزوا “بشكل غير قانوني” في المياه الدولية، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم وضمان سلامتهم، إضافة إلى توفير الدعم القنصلي الكامل للمواطنين الإيرلنديين المحتجزين وعائلاتهم.
التعاون الإسلامي
دانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، جريمة الاعتداء وممارسة العنف والإذلال التي أقدمت عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تحت إشراف بن غفير، ضد “أسطول الصمود”.
وأكدت الأمانة العامة، أن “هذا الاعتداء الآثم يمثل جريمة إرهاب منظم تضاف إلى سجل الجرائم المتكررة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي باستهدافه الممنهج للمؤسسات والقوافل والعاملين في مجال تقديم المساعدة الإنسانية، وحرمان المدنيين من المواد والخدمات الأساسية في قطاع غزة، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة”.
وحملت الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المشاركين في هذه القافلة الإنسانية، وجددت التأكيد أن استمرار الحصار الإسرائيلي غير القانوني على قطاع غزة يرتقي لجريمة حرب وعقاب جماعي يستدعي المساءلة بموجب القانون الجنائي الدولي.
ودعت الأمانة العامة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ضمان البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام بموجب قرار مجلس الأمن 2803، بما يضمن فتح جميع المعابر، واحترام وحماية العاملين في المساعدات الإنسانية، وتوفير المساعدات الإنسانية بشكل كاف ودون عوائق إلى قطاع غزة.



