حملة طبية مجانية لعلاج تشوهات الشفة وسقف الحلق في مستشفى الجامعة الأردنية

أردني – نفّذ مستشفى الجامعة الأردنيّة، بالتعاون معَ جمعيّة عمليّة الابتسامة – الأردن، حملةً طبيّةً مجانيّة لعلاج حالات تشوّهات الشفة وسقف الحلق، إلى جانب عدد من حالات الحروق، في إطار الجهود المشتركة لتوفير التدخلات الجراحيّة والعلاجيّة المتخصّصة للمرضى.
وشارك في الحملة فريقٌ طبيّ ضمّ استشاري جراحة التجميل والترميم في المستشفى والمدير الطبي للجمعيّة الدكتور مرزوق عمّارين واستشاري التخدير والعناية الحثيثة الدكتور مصطفى الربايعة واختصاصي تقويم الأسنان الدكتورة شيماء منصور، إلى جانب أطباء متطوعين من الضفة الغربيّة في اختصاصات الجراحة والتخدير والتمريض، وبمساندة فِرق المستشفى الفنيّة والتمريضيّة المعنيّة.
وتضمّنت الحملة تقديم خدَمات طبيّة متكاملة في اختصاصات الجراحة والتخدير والأطفال والنطق، إلى جانب إجراء تقييم مسحي للسمع بإشراف استشاري السمع والأذن والحنجرة الدكتورة مارجريت زريقات، ما أتاح دراسة الجوانب الصحيّة والوظيفيّة المرتبطة بالحالات وتحديد متطلباتها العلاجيّة.
وأكد المدير العام للمستشفى الأستاذ الدكتور نادر البصول، أنّ استضافة هذه الحملة تأتي انسجامًا معَ رسالة المستشفى في تعزيز الوصول إلى الخدَمات الطبيّة التخصصيّة، وتفعيل الشراكات معَ المؤسسات والجمعيّات ذات الدور الإنساني.
وأشار إلى أنّ المستشفى سخّر إمكاناته الطبيّة والفنيّة في خدمة الحملة، من خلال غرف العمليّات المجهزة والكوادر المؤهلة والمعدات المتطورة، بما يضمن تقديم الرعاية الجراحيّة والطبيّة اللازمة وفق المعايير المهنية، ويُسهِم في تحسين جودة حياة المرضى واستعادة الوظائف المتأثرة بالتشوّهات والإصابات.
من جانبه، بيّن عمّارين أن الحملة استمرت أربعة أيام، وشهدت فحص وتقييم (182) حالة مرضية، أُجريت على ضوء نتائجها عمليات جراحية لـ(52) مريضًا من الأردنيين واللاجئين السوريين وجنسيّات أخرى، موضحًا أن العمل خلال الحملة استند إلى تكامل الاختصاصات الطبية المشاركة، بدءًا من دراسة الحالة وتحديد احتياجاتها، وصولًا إلى اختيار التدخل العلاجي الأنسب، بما يضمن التعامل مع كل مريض وفق وضعه الصحي.
وأضاف، أنّ علاج تشوّهات الشفة وسقف الحلق لا يقتصر على تصحيح التشوّه من الناحية الجراحيّة، بل يمتد إلى معالجة ما قد يصاحبه من صعوبات في التنفّس والتغذية والنطق، وهي جوانب تتطلب تنسيقًا بين اختصاصات الجراحة والتخدير والأطفال والنطق، إلى جانب التقييمات الطبية المساندة، لافتًا إلى أنّ أهميّة هذه الحملات تكمُن في إتاحة العلاج المتخصّص لهذه الحالات، والتعامل معَ آثارها الوظيفيّة والصحيّة بما ينعكس على حياة المرضى.
واستكمل المرضى الذين خضعوا للتدخلات الجراحيّة فترة المراقبة الطبيّة وتلقوا الرعاية اللازمة، وغادروا المستشفى جميعًا بحالة صحيّة جيدة.



