"\n"
إقتصاد وإستثماررئيسي

بدء أعمال الدورة الثانية لمجلس الشراكة الأردني البريطاني في لندن

أردني – ترأس وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، ووزير الدولة البرلماني لشؤون الشرق الأوسط البريطاني هاميش فالكونر، في لندن، أعمال الدورة الثانية لمجلس الشراكة الأردني البريطاني، لبحث آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ومراجعة التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية الشراكة الثنائية.

وبحسب بيان اليوم الثلاثاء، أكد الجانبان، خلال الاجتماع الذي عقد بمقر وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، عمق العلاقات الاستراتيجية والتاريخية بين المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المتحدة، مشيرين إلى أن الشراكة الثنائية دخلت مئويتها الثانية بوصفها نموذجاً للتعاون الاقتصادي المستدام.

واستعرض المجلس مؤشرات التبادل التجاري بين البلدين التي أظهرت ارتفاع الصادرات الأردنية إلى السوق البريطانية خلال الثلث الأول من العام الحالي إلى 37.2 مليون دولار، مقارنة مع 19.8 مليون دولار للفترة ذاتها من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 88 بالمئة، فيما تراجعت المستوردات الأردنية من المملكة المتحدة بنسبة 17 بالمئة لتصل إلى 115.2 مليون دولار، ما أسهم في تقليص عجز الميزان التجاري إلى 78.1 مليون دولار.

وقال القضاة إن نتائج الاجتماع تعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين الأردن والمملكة المتحدة، والحرص المشترك على تطويرها بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويعزز المصالح المتبادلة.

وأضاف إن الأردن ماضٍ في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، وتوفير بيئة استثمارية تنافسية ومحفزة، مشيراً إلى أن المقترحات التي قدمها الجانب الأردني بشأن تبسيط قواعد المنشأ تستهدف توسيع استفادة الصناعات الوطنية من المزايا التفضيلية، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل، وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات النوعية.

وأكد أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله ليكون مركزا إقليميا للصناعة والخدمات اللوجستية وإعادة الإعمار، في ظل ما يتمتع به من استقرار وبنية تحتية متطورة وحوافز استثمارية، داعياً الشركات البريطانية إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات.

كما أكد أهمية التوصل الى اتفاق ثنائي بشان قرار تبسيط قواعد المنشأ الموروث بموجب اتفاقية الشراكة، تضمن تمديد العمل بالقرار لمدة 15 عاماً إضافية بعد عام 2030، وتوسيع نطاقه ليشمل جميع المنتجات المصنعة في الأردن دون اشتراط تشغيل العمالة السورية داخل المنشأة، بعد تجاوز المملكة حاجز 60 ألف تصريح عمل قانوني وفعال للسوريين، إضافة إلى توسيع مظلة السلع المشمولة لتضم المنتجات الزراعية والغذائية المصنعة حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة فنية من الخبراء في البلدين تجتمع للتوصل الى حلول عملية بخصوص تبسيط قواعد المنشا بحث تصل الى نتائج عملية خلال 3 أشهر.

وأقر المجلس توصيات فنية بإعادة هيكلة آليات إدارة الاتفاقية، من خلال إلغاء اللجان الفرعية الأربع، واستحداث هيكلية جديدة تضم مجلس الشراكة على المستوى الوزاري ولجنة شراكة رئيسية موحدة لمتابعة الجوانب الفنية وتسريع تنفيذ القرارات.

كما ثمن الوزير القضاة دعم الجانب البريطاني لمشروع تطوير تجارة الخدمات بدعم من برنامج الشراكات التجارية البريطانية وبالتعاون مع مركز التجارة الدولي، بهدف إعداد دراسات وخارطة طريق لتطوير قطاع الخدمات والسياسات التنظيمية المرتبطة به في المملكة، والتاكيد على أهمية الاستمرار في توسيع التعاون في المستقبلي قطاع الخدمات وخاصة الخدمات الهندسية والتعليمية.

واستعرض الوفد الأردني أهم المشاريع التي تقوم بها الوزارة في إطار رؤية التحديث الاقتصادي وأهمها التركيز على دور السياسة الصناعية في تعزيز تنافسية القطاعات عالية القيمة والتي ستساهم في تخفيض كلف الإنتاج وتعزيز بيئة الابتكار والانتقال نحو الاقتصاد الأخضر الى جانب الاستراتيجية الوطنية للتصدير والتي ساهمت في تعزيز تنافسية الصادرات وتنويع سلة منتجاتها إلى جانب مساهمات صندوق دعم الصناعة ودورة في تعزيز الإنتاجية وتوفير فرص العمل.

كما ثمن الجانبان قيام شركتي الفوسفات والبوتاس بالتصدير للسوق البريطاني كقصة نجاح من شأنها تحفيز الشركات الاردنية على دخول السوق البريطاني وبناء شراكات تجارية بين القطاع الخاص الأردني والبريطاني.

من جانبه، أكد فالكونر التزام المملكة المتحدة بتعزيز شراكتها الاقتصادية مع الأردن، والبناء على ما تحقق من تعاون في إطار اتفاقية الشراكة الثنائية.

وقال إن بلاده تنظر إلى الأردن بوصفه شريكا موثوقا يتمتع بموقع استراتيجي وبيئة أعمال واعدة، معربا عن تطلع المملكة المتحدة إلى توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والخدمات، بما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين.

وأشار فالكونر إلى أن المملكة المتحدة ستواصل دعم المبادرات الهادفة إلى تطوير التجارة وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون المؤسسي، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

كما استعرض الوفد الأردني المزايا التي يوفرها الأردن بوصفه مركزاً لوجستياً لعمليات إعادة الإعمار في المنطقة، مشيرا إلى تخصيص منطقة حرة خاصة في محافظة المفرق بمساحة 900 دونم، إلى جانب مشروع ميناء المفرق الجاف، بما يوفر قاعدة استثمارية للشركات البريطانية في قطاعات الإنشاءات والخدمات الهندسية، مدعومة بحوافز وإعفاءات جمركية وضريبية.

كما اتفق الجانبان على معالجة بعض الصعوبات التي تواجه حركة التبادل التجاري بين البلدين والاتفاق على ايجاد حلول عمليه لها بما يحافظ على انسياب حركة التجارة بينهما.

كما شهدت أعمال المجلس نقاشاً حول أولويات البلدين في المجالات الاقتصادية والصناعية، حيث جرى التأكيد على أهمية تفعيل مجلس الأعمال الأردني البريطاني المشترك، وتعزيز التواصل بين القطاع الخاص في البلدين، وزيادة البعثات التجارية المتبادلة، ودعوة الشركات البريطانية للمشاركة بفعالية في منتدى الأعمال الأردني البريطاني المزمع عقده في لندن نهاية الشهر الحالي، والعمل معا لما بعد اجتماع مجلس الشراكة ومنتدى الاعمال لإيجاد فرص استثمارية وبناء شراكات تجارية بين رجال الاعمال في البلدين حيث أكد الجانب البريطاني استعداده لتقديم الدعم المطلوب لضمان نجاح المنتدى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى