“المحاسبة”: لن نتوانى عن تزويد مجلس النواب بأي معلومات يطلبها

أردني – عقدت اللجنة المالية النيابية، برئاسة النائب الدكتور نمر السليحات، اليوم، اجتماعًا تنسيقيًا مع رئيس ديوان المحاسبة الدكتور راضي الحمادين وعدد من كبار موظفي الديوان، لبحث آلية مناقشة التقرير الدوري الأول لديوان المحاسبة لعام 2026، ووضع إطار عمل يضمن دراسة المخرجات الرقابية بصورة منهجية خلال الاجتماعات المقبلة، بما يعزز الدور الرقابي لمجلس النواب، ويسهم في متابعة تصويب الملاحظات وحماية المال العام.
وأكد السليحات، في مستهل الاجتماع، أهمية المخرجات الرقابية التي يصدرها ديوان المحاسبة، باعتبارها إحدى أهم أدوات حماية المال العام وتعزيز النزاهة والشفافية، مشيرًا إلى حرص اللجنة على دراسة جميع المخرجات الرقابية، وصولًا إلى توصيات تسهم في تعزيز الرقابة البرلمانية وتحسين الأداء المؤسسي.
وثمّن السليحات الجهود الكبيرة التي يبذلها ديوان المحاسبة وكوادره في أداء رسالتهم الرقابية، وسرعة إنجاز الأعمال، وضمان انسيابية التواصل بين الجانبين.
وأشار إلى أن القراءة الأولية للجنة للتقرير أظهرت أنه تضمن (77) مخرجًا رقابيًا، مؤكدًا أن اللجنة ستولي اهتمامًا خاصًا بقياس مدى استجابة الجهات الحكومية لتصويب المخالفات، وليس الاكتفاء برصدها، والوقوف على مراحل تنفيذ الإجراءات التصويبية ونسب الإنجاز، بما يساعد اللجنة على تحديد مسار تعاملها مع التقرير واتخاذ التوصيات المناسبة لضمان معالجة الملاحظات وعدم تكرارها.
من جانبه، أكد الحمادين حرص ديوان المحاسبة على التعاون الكامل مع مجلس النواب واللجنة المالية، مشددًا على أن الديوان لن يتوانى عن تزويد المجلس بأي معلومات أو بيانات أو استفسارات يطلبها، بما يعزز الدور الرقابي للمجلس ويسهم في متابعة الملاحظات الواردة في التقارير الرقابية.
وأشار إلى أن التقرير الدوري الأول لعام 2026 تضمن (77) مخرجًا رقابيًا، مؤكدًا أن الديوان يتابع جميع المخرجات الرقابية مع الجهات الخاضعة لرقابته، ويحرص على تصويبها ومعالجة أسبابها، بما يضمن تعزيز الامتثال لأحكام التشريعات والحفاظ على المال العام.
وأوضح الحمادين أن ديوان المحاسبة قطع شوطًا كبيرًا في مسيرة التحديث والتطوير المؤسسي، وأصبح يطبق المعايير الدولية وأفضل الممارسات العالمية في مجال الرقابة، لافتًا إلى أن الديوان طوّر نظامًا إلكترونيًا لتتبع المخرجات الرقابية، الأمر الذي أسهم في تحسين عمليات المتابعة، وتسريع الردود، ورفع مستوى الاستجابة من قبل الجهات الخاضعة للرقابة، إلى جانب تعزيز تنفيذ التوصيات، مؤكدًا أن الديوان رصد تحسنًا ملحوظًا في سرعة استجابة تلك الجهات للملاحظات الرقابية.
بدورهم، أكد النواب: ناصر النواصرة، وبيان المحيسري، وموسى الوحش، وإيمان العباسي، ورند الخزوز، وعوني الزعبي، وإبراهيم الطراونة، أهمية التقرير الدوري الأول لديوان المحاسبة وما يتضمنه من مخرجات رقابية تعزز حماية المال العام وترسخ مبادئ النزاهة والشفافية، مثمنين الجهود المهنية التي يبذلها الديوان في أداء رسالته الرقابية.
وأشاروا إلى أنهم سيعملون على دراسة جميع المخرجات الواردة في التقرير بدقة، وتقديم ملاحظاتهم واستفساراتهم خلال الاجتماعات المقبلة، بما يسهم في الوصول إلى توصيات عملية تعزز الرقابة البرلمانية، مشددين على ضرورة الإسراع في تصويب المخالفات وعدم التهاون مع أي اعتداء على المال العام أو أي تجاوزات مالية أو إدارية، بما يحقق أعلى درجات المساءلة ويرفع كفاءة إدارة الموارد العامة.
وشهد الاجتماع نقاشًا موسعًا بين أعضاء اللجنة ورئيس ديوان المحاسبة حول أبرز الملاحظات الواردة في التقرير، وآليات تسريع إجراءات التصويب، وتعزيز استجابة المؤسسات الحكومية للتوصيات الرقابية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المالي والإداري، وترسيخ مبادئ المساءلة.



