"\n"
محليات

القاضي: دعم المرأة الأردنية وتعزيز حضورها في مختلف المجالات أولوية وطنية

أردني – أكد رئيس مجلس النواب مازن القاضي أهمية دعم المرأة الأردنية وتعزيز حضورها ومشاركتها في مختلف المجالات، مشيدًا بالاهتمام الذي توليه القيادة الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وولي العهد ، لقضايا المرأة وحرصها على تعزيز مكانتها ودورها في مسيرة التنمية الوطنية.

جاء ذلك خلال حضور القاضي جانبًا من اجتماع لجنة المرأة وشؤون الأسرة النيابية، الذي عقد لبحث التحديات التي تواجه الاتحاد النسائي الأردني العام وفروعه في مختلف محافظات المملكة، وسبل تعزيز الشراكة بين اللجنة النيابية والاتحاد بما يخدم قضايا المرأة الأردنية ويدعم دورها في المجتمع.

ورحب القاضي بممثلات الاتحاد النسائي الأردني، مؤكدًا أهمية الاستماع إلى التحديات والاحتياجات التي تواجه المرأة والجمعيات النسائية على أرض الواقع، بما يسهم في تطوير التشريعات والسياسات التي تعزز حماية حقوق المرأة وتمكينها، ويدعم مشاركتها في مختلف المجالات.

من جهتها، رحبت رئيسة لجنة المرأة وشؤون الأسرة النيابية النائب فليحة الخضير، بحضور النائب رانيا خليفات، بممثلات الاتحاد النسائي الأردني، مؤكدة أن اللقاء يشكل خطوة عملية نحو بناء شراكة حقيقية مع مؤسسة وطنية عريقة لها دور بارز في الدفاع عن حقوق المرأة الأردنية ومكتسباتها.

وقالت الخضير إن اللقاء لا يأتي من باب البروتوكول، وإنما ينطلق من إيمان اللجنة بأن التشريع والرقابة لا ينفصلان عن الواقع الميداني، وأن السياسات الناجحة هي التي تُبنى على الاستماع المباشر للجهات التي تلامس واقع المرأة الأردنية واحتياجاتها في مختلف المحافظات والقرى والأغوار والمخيمات.

وأكدت أن اللجنة تسعى من خلال اللقاء إلى الوقوف على أبرز التحديات التي تواجه الاتحاد وفروعه، وبحث سبل تقديم الدعم التشريعي والعملي له وللمنظمات العاملة في مجال المرأة، بهدف الوصول إلى مخرجات عملية وخارطة طريق واضحة تعزز التعاون بين الجانبين.

وأوضحت الخضير أن النقاش خلال الاجتماع يتركز حول ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في المحور التشريعي والقانوني، والمحور العملي والتنفيذي، ومحور الشراكة وتوسيع الأثر، مشيرة إلى أهمية التعرف على أبرز الثغرات أو القيود التشريعية التي تحد من فاعلية عمل الجمعيات والمنظمات الأهلية، والتعديلات القانونية التي يمكن أن تسهم في توفير بيئة تشريعية مرنة وحامية لعمل الاتحاد وفروعه.

وأضافت أن المحور العملي والتنفيذي يتناول أبرز العقبات اللوجستية والإدارية والتمويلية التي تواجه الاتحاد وفروعه في المحافظات، وسبل التغلب على التعقيدات البيروقراطية، بما يسهل وصول الدعم والخدمات إلى المرأة الأردنية في مختلف المناطق.

وفيما يتعلق بمحور الشراكة، أكدت الخضير أهمية تطوير آلية عمل مؤسسية ومستدامة بين لجنة المرأة وشؤون الأسرة النيابية والاتحاد النسائي الأردني، بما يضمن انعكاس مطالب المرأة والاتحاد في التشريعات المقبلة وخطط التمكين الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للمرأة، وتعزيز حماية مكتسباتها ودعم حضورها الفاعل في مواقع القيادة وصنع القرار.

وأكدت أن لجنة المرأة وشؤون الأسرة تعتبر نفسها صوتًا للمرأة الأردنية تحت قبة البرلمان، وداعمًا لكافة الجهود الوطنية الرامية إلى النهوض بالمرأة وصون كرامتها وتعزيز دورها التنموي والوطني.

منةجانبها أكدت النائب رانيا خليفات أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تمكين المرأة الأردنية وتعزيز دورها ومشاركتها في مختلف المجالات، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية والتقدم.

وقالت أن المرأة النيابية تفتح مزيداً من افاق التعاون مع الاتحاد النسائي الاردني و ان عديد من مقترحاتهم ستأخذ بعين الاعتبار مستقبلاً سيما عند مناقشة اللجنة للتشريعات و الموضوعات ذات الارتباط بهذا الشأن.

بدورها، أعربت رئيسة الاتحاد النسائي الأردني العام جليلة الصمادي وعدد من ممثلي الاتحاد عن تقديرهم لمجلس النواب ولجنة المرأة وشؤون الأسرة على عقد اللقاء، مؤكدة أهمية التواصل المباشر بين الاتحاد ومجلس النواب، باعتباره البيت التشريعي الذي تصدر عنه القوانين والتعديلات الناظمة لمختلف القضايا التي تمس المجتمع.

وأشارت الصمادي إلى أن الاتحاد النسائي الأردني العام يعد من المؤسسات النسوية العريقة في المملكة، ويضم في عضويته عددًا كبيرًا من الجمعيات النسائية المنتشرة في مختلف مناطق المملكة، بما فيها البوادي والمخيمات والقرى والمحافظات، الأمر الذي يجعل هذه الجمعيات على تماس مباشر مع الاحتياجات الفعلية للمرأة والمجتمع المحلي.

وطالبت الصمادي بإشراك الاتحاد النسائي في مناقشة التشريعات والقوانين المتعلقة بالمرأة والعمل الأهلي، باعتباره جهة ميدانية تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع قضايا النساء واحتياجات المجتمعات المحلية، مؤكدة أهمية أن تكون للاتحاد والجمعيات النسائية مشاركة فاعلة عند إعداد التشريعات والسياسات ذات الصلة.

وتطرقت إلى عدد من التحديات التي تواجه الجمعيات النسائية، وفي مقدمتها الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف تشغيل مقرات الجمعيات، مشيرة إلى أن العديد من الجمعيات تتحمل أعباء مالية كبيرة للحفاظ على استمرارية عملها وتنفيذ برامجها وخدماتها للمجتمع المحلي.

ودعت في هذا السياق إلى الاستفادة من الأبنية والمواقع الحكومية غير المستغلة أو غير المفعلة، وإتاحتها للجمعيات والاتحاد النسائي لتنفيذ مشاريع وبرامج تنموية تخدم المجتمعات المحلية، بدلًا من تحمل كلف إيجارات مرتفعة يمكن توجيهها لتنفيذ برامج ومشاريع تعود بالنفع على المواطنين.

كما طالبت بإنشاء نافذة تمويلية من خلال وزارة التخطيط والتعاون الدولي، تتيح للجمعيات النسائية والخيرية والتعاونية، خصوصًا الجمعيات الصغيرة في المناطق الأقل حظًا، الوصول إلى فرص التمويل وفق أسس وشروط واضحة، بما يساعدها على تنفيذ مشاريع إنتاجية وتنموية.

وفيما يتعلق بالمشاريع المنزلية، أكدت الصمادي أهمية تسهيل إجراءات الترخيص أمام النساء الراغبات في إقامة مشاريع منزلية، وتوفير بيئة داعمة تساعدهن على بدء مشاريعهن والاستمرار فيها، مشيرة إلى أهمية وجود إجراءات واضحة وثابتة بعيدًا عن التعقيدات الإدارية، بما يشجع النساء على الإنتاج والعمل.

وأشادت بالجهود التي بذلت في معالجة بعض التحديات المتعلقة بترخيص المشاريع المنزلية وأثرها على المستفيدات من برامج صندوق المعونة الوطنية، مؤكدة أن معالجة هذه القضايا تسهم في تشجيع النساء على الانتقال من الاعتماد على المساعدات إلى العمل والإنتاج.
كما دعت الصمادي إلى تعزيز التعاون بين الاتحاد النسائي والوزارات والمؤسسات الحكومية التي تنفذ برامج التمكين الاقتصادي والتشغيل والتدريب، بحيث يكون الاتحاد والجمعيات المنتشرة في المحافظات شريكًا ميدانيًا في تنفيذ هذه البرامج والوصول إلى الفئات المستهدفة، مستفيدة من انتشارها وخبرتها في المجتمعات المحلية.

وأكدت أهمية دعم برامج التدريب المهني والتشغيل وربطها بفرص التمويل وإقامة المشاريع الإنتاجية، بما يساعد النساء والشباب على اكتساب المهارات اللازمة وخلق فرص عمل ومصادر دخل مستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى