"\n"
محليات

الأوقاف: الدروس المستفادة من السيرة النبوية تتجلى في الحكمة والتخطيط والصبر وحسن إدارة المواقف

أردني – دعا وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الدكتور محمد الخلايلة، إلى إعادة قراءة السيرة النبوية بشكل واعٍ وعميق، واستحضار قيم النبي صلى الله عليه وسلم في الرحمة والعدل والإتقان والعمل وبناء الإنسان، بما يسهم في النهوض بالمجتمع والأمة.

​وأكد الخلايلة، خلال رعايته احتفالاً بذكرى المولد النبوي الشريف نظمته كلية الشريعة في جامعة جرش بالتعاون مع مديرية أوقاف المحافظة، اليوم الثلاثاء، أن السيرة النبوية تمثل منهجاً متكاملاً لبناء الإنسان والأسرة والمجتمع والدولة، لافتاً إلى أن دراستها بوعي وفهم متأنٍ تتيح استلهام الحلول للعديد من القضايا والتحديات المعاصرة.

​وأوضح أن أبرز الدروس المستفادة من السيرة تتجلى في الحكمة والتخطيط والصبر وحسن إدارة المواقف، مستشهداً بمراحل الدعوة والهجرة وبناء الدولة في المدينة المنورة، التي قدمت نموذجاً عملياً لبناء أمة قوية ومتماسكة.

وشدد على أهمية الجمع بين العلم والحكمة والقيم والأمانة، مبيناً أن التميز الحقيقي لا يكتمل بالمعرفة والتخصص فحسب، بل يتطلب منظومة أخلاقية تحكم توظيف العلم لخدمة الإنسان والمجتمع.

​من جهته، أكد مدير أوقاف جرش، باسم الزعبي، خصوصية المناسبة ومكانتها العظيمة في قلوب المسلمين، وأهمية الاحتفاء بها في رحاب صرح علمي يجمع أهل العلم والمعرفة.

​بدوره، بين عميد كلية الشريعة في الجامعة، الدكتور عبدالله الوردات، أن الاحتفاء بهذه الذكرى العطرة ينبغي أن يتجاوز الكلمات والمظاهر إلى تجسيد أخلاق الرسول الكريم وقيمه في واقع الحياة اليومية.

​وتضمن الاحتفال، الذي حضره محافظ جرش بالإنابة الدكتور محمد العوامرة، ورئيس الجامعة الدكتور محمد الخلايلة، وعدد من المسؤولين وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وطلاب الجامعة، فقرات إنشادية دينية.

ملتقى الوعظ واليوم الطبي المجاني

وفي سياق منفصل، افتتح وزير الأوقاف ملتقى الوعظ والإرشاد والعمل الخيري واليوم الطبي المجاني، الذي نظمه صندوق الزكاة ومستشفى المقاصد الخيرية في لواء قصبة جرش.

​وأكد الخلايلة، أن الوزارة وصندوق الزكاة يواصلان تنفيذ برامجهما ومشروعاتهما التنموية والخيرية، بما يسهم في دعم الأسر الفقيرة والمحتاجة وتمكينها اقتصاديا، لتحويلها إلى أسر منتجة وقادرة على الاعتماد على ذاتها.

​وأشار إلى أن أموال الزكاة تُصرف في مصارفها الشرعية المحددة، فيما تُسهم أموال الأوقاف والاستثمارات الوقفية في تمويل العديد من برامج الصندوق الاجتماعية والتنموية في مختلف محافظات المملكة.

​ودعا الخلايلة إلى تعزيز قيم التكافل والتراحم وخدمة المجتمع، مؤكدا أن العمل الخيري لا يقتصر على الدعم المادي، بل يشمل الكلمة الطيبة وحسن التعامل.

​وأضاف إن الوزارة تعمل بالتعاون مع مختلف المؤسسات والشركاء، على توسيع مظلة البرامج الخيرية والتأهيلية، ودعم الأيتام والأسر المحتاجة، وتنفيذ المشروعات المنتجة؛ بما يحقق التنمية الاجتماعية ويعزز قيم المسؤولية والتكافل بين أبناء المجتمع.

​ووزّع الخلايلة 500 قسيمة شرائية على الأسر العفيفة والفقيرة في المنطقة، ومساعدات نقدية لـ 50 طالب علم و50 يتيما بواقع 100 دينار لكل منهم، إضافة إلى 600 طرد غذائي، منها 300 طرد مقدمة من المحسن محمد أبو صوفة، إلى جانب تنظيم يوم طبي مجاني بالتعاون مع مستشفى المقاصد الخيرية.

كما استمع الوزير إلى مطالب واحتياجات أهالي جرش في قطاع الأوقاف، موجهاً بإعداد دراسات لترميم المنازل وإقامة مشاريع تأهيلية للأسر الفقيرة والمحتاجة في المنطقة.

​من جهته، قال مدير أوقاف جرش، باسم الزعبي، إن الكلمة الطيبة والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة تمثل أدوات لبناء الوعي وحماية المجتمع والوطن، مشيرا إلى أن التكامل بين الوعظ والإرشاد والعمل الخيري يجسد رسالة واحدة غايتها مرضاة الله وخدمة الإنسان.

​وأشاد رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى، محمد بني ياسين، في كلمة ألقاها نيابة عن المجتمع المحلي، بجهود وزارة الأوقاف في الدعوة إلى الله وخدمة الإنسان، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية والوعي المجتمعي، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة التحديات المختلفة.

​وحضر الافتتاح محافظ جرش بالإنابة الدكتور محمد العوامرة، ومدير عام صندوق الزكاة الدكتور عبد سميرات، ومدير الوعظ والإرشاد في الوزارة الدكتور معاوية البطوش، وعدد من المسؤولين ووجهاء وأهالي المنطقة.

أوقاف مادبا تحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف

وأقامت مديرية أوقاف محافظة مادبا احتفالا بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف برعاية سماحة قاضي القضاة عبد الحافظ الربطة وحضور الأئمة والوعاظ وأبناء المجتمع المحلي في مادبا.

وقال سماحة قاضي القضاة إن مولد الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، مولد للأمة وبداية مرحلة أشرقت فيها أنوار الهداية على القلوب والعقول فانتقلت البشرية من ظلمات الضلال إلى نور الإيمان ومن البغي والعدوان إلى العدل والأمان.

وأضاف إننا نجتمع اليوم على محبة رسول الله، ونجتمع على نعمة عظيمة من نعم الله علينا، وعلى ذكرى لا تنقطع ما دام في هذه الأمة قلب ينبض ونفس يتردد، فالحبيب محمد عليه الصلاة والسلام حاضر في وجدان الأمة، في صلاتها وشهاداتها وسيرتها وعلومها وعباداتها، مؤكدا أن ذكرى مولد الحبيب صلى الله عليه واله وسلم تستمد عظمتها من عظم صاحبها ومن عظمة الرسالة التي حملها ومن النور الذي جاء به الى العالمين.

وبين أن من الواجب علينا أن نظهر ونشهر احتفالنا بمولد الحبيب عليه السلام لنقول للعالم كله نحن نحبك يا رسول الله، ونحن نحتفل بمولده لنجدد المحبة والعهد الذي بيننا وبينه صلى الله عليه وسلم.

وقال مدير أوقاف مادبا محمد الهدبان “إننا نلتقي في اليوم لنستحضر ذكرى مولد المصطفى العطرة، فإننا لا نحتفي بمجرد مناسبة تمضي مع الأيام، بل نستلهم السيرة النبوية قبسا نهتدي به في معارج النهوض والرفعة، لقد جاء النبي الكريم أبا للإنسانية جميعا وأرسى دعائم المبادئ السامية، فكانت الأمانة شريعته والعدل رايته والرحمة نبض رسالته وجبر الخواطر هدايته”.

وأضاف إن المصطفى عليه السلام علمنا أن الدين ليس سلوكا منزويا، بل هو استقامه في الخلق ورحمة بالعباد لأنه رحمة للعالمين وأمانة راسخة في أداء الواجبات، وصدق يفيض على العمل إخلاصا واتقانا، ولهذا من الواجب الاحتفاء الصادق بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم.

وقدمت في الحفل فقرة عن فن المناظرة قدمتها مديرية الشؤون النسائية، فيما قدمت الفرقة الهاشمية للإنشاد عددا من الأناشيد الدينية بهذه المناسبة الدينية العطرة.

أوقاف الزرقاء تحيي المولد النبوي باستحضار السيرة والقيم الإسلامية

وكانت مديرية أوقاف الزرقاء أحيت مساء أمس، ذكرى المولد النبوي الشريف، خلال احتفال أقيم في مسجد عمر بن الخطاب، بحضور رسمي وديني وشعبي، تناول سيرة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وما تحمله من قيم الرحمة والعدل ومكارم الأخلاق.

ورعى الاحتفال مندوبا عن مفتي عام المملكة الدكتور صفوان عضيبات، بحضور مساعد محافظ الزرقاء الدكتور خالد القضاة، ومدير مديرية إفتاء محافظة الزرقاء الدكتور سعيد فرحان، ومفتي قصبة الزرقاء الدكتور هشام نصير، إلى جانب عدد من الأئمة والوعاظ والوجهاء وممثلي المجتمع المحلي.

وأكد الدكتور عضيبات أن الاحتفاء بالمولد النبوي يمثل مناسبة لاستذكار سيرة الرسول الكريم والتعرف إلى أخلاقه وهديه، وترجمة محبته إلى سلوك عملي يقوم على الاقتداء والرحمة وحسن التعامل.

وأشار إلى مسؤولية الأسرة في تعريف الأبناء بسيرة النبي الكريم وشمائله، وتعزيز محبته والصلاة عليه، مبينا أن الاحتفال بالمناسبة تضمن أناشيد وقصائد ومدائح نبوية.

من جانبه، قال مدير أوقاف الزرقاء الدكتور أحمد الحراحشة إن إحياء ذكرى المولد النبوي يجسد استحضار السيرة العطرة للنبي الكريم والاقتداء بأخلاقه ومنهجه، مؤكدا أن محبة النبي الكريم تترجم بالعمل والتمسك بهديه وتعزيز القيم الإسلامية في المجتمع.

وأشار إلى أهمية ترسيخ هذه المناسبة في نفوس الأجيال، وتعريف الأبناء بسيرة الرسول عليه الصلاة والسلام وشمائله، بما يعزز مكارم الأخلاق وكرامة الإنسان والتراحم والتكافل، مبينا أن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية تواصل إحياء المناسبات الدينية انسجاما مع النهج الهاشمي في رعاية الشأن الديني.

ولفت إلى أن ذكرى المولد النبوي تأتي في ظل ما يشهده العالم من أزمات وحروب وتهجير ومعاناة إنسانية، ما يستدعي استحضار مبادئ الإسلام القائمة على الرحمة والعدل وحفظ كرامة الإنسان، مشيدا بالجهود الملكية في الدفاع عن قضايا الأمة والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى