“الأشغال”: انتهاء دراسات مشروع الجسر العلوي من صويلح إلى ناعور وطرحه للشراكة مع القطاع الخاص

أردني – قال أمين عام وزارة الأشغال العامة والإسكان للشؤون الفنية، المهندس وسيم العدوان، إن الوزارة تعمل بالتعاون مع أمانة عمّان الكبرى وإدارة السير المركزية على تنفيذ حزمة من الحلول المرورية لتخفيف الازدحامات، خصوصًا في شمال وغرب العاصمة، إلى جانب الاستعداد لتنفيذ مشروع جسر علوي يمتد من منطقة صويلح وصولًا إلى ناعور.
وأضاف العدوان، خلال حديثه للتلفزيون الأردني، أن محور طريق الملك عبدالله الثاني يعد أحد أهم الطرق الشريانية في العاصمة، إذ يربط محافظات الوسط بمحافظات الشمال، ويشهد حركة مرورية كثيفة يصل حجمها في أحد مقاطعه إلى نحو 200 ألف مركبة يوميًا.
وبيّن أن التعامل مع الازدحامات المرورية يتطلب العمل بصورة تشاركية وتكاملية بين مختلف الجهات المعنية، مؤكدًا أن عمل وزارة الأشغال وأمانة عمّان بصورة منفصلة لن يحقق النتائج المطلوبة، الأمر الذي دفع إلى تنسيق الجهود لإيجاد أفضل الحلول الهندسية الممكنة.
وأوضح العدوان أن مشروع الجسر العلوي، الذي وصفه بالمشروع الكبير، انتهت الدراسات الأولية ودراسات الجدوى الخاصة به، وتم طرحه كمشروع شراكة مع القطاع الخاص، وهو موجود حاليًا لدى وزارة الاستثمار كفرصة استثمارية.
وقال إن الجسر المقترح سيمتد لمسافة نحو 15 كيلومترًا، وسيقام على أربعة مسارب، من خلال أعمدة ترتكز في الجزيرة الوسطية، بهدف استيعاب جزء كبير من الحركة المرورية، ولا سيما المركبات العابرة بين جنوب المملكة وشمال العاصمة.
وأشار إلى أن الحاجة إلى إنشاء الجسر جاءت في ظل الأعداد الكبيرة للمركبات التي تستخدم المحور، وعدم توفر طرق دائرية غربية كافية للعاصمة، لافتًا إلى أن تحدي الاستملاكات يشكل أحد أكبر المعيقات أمام تنفيذ مثل هذه الطرق.
وأضاف أن المشروع سيحتاج إلى خطة تنفيذية متكاملة، نظرًا لأهمية الطريق وحيويته، متوقعًا أن يتم تنفيذه على مراحل، مع دراسة مختلف الجوانب الفنية والتنظيمية المرتبطة به.
وبيّن أن التوجه الفني للمشروع يقوم على استخدام عناصر إنشائية مسبقة الصب، يتم تصنيعها خارج موقع المشروع ثم تركيبها في مواقعها النهائية، بما يسهم في تسريع عمليات التنفيذ والتقليل من مدة العمل الميداني وتأثيره على الحركة المرورية.
وفيما يتعلق بالحلول قصيرة ومتوسطة المدى، أكد العدوان أن الوزارة لا تنتظر تنفيذ المشروع الرئيس لمعالجة الازدحامات، بل تعمل بالتعاون مع أمانة عمّان وإدارة السير على دراسة مختلف النقاط والمقاطع على امتداد محور طريق الملك عبدالله الثاني.
وقال إن أي تحسين مروري، مهما بدا بسيطًا، يمكن أن يسهم في تقليل زمن الرحلات والتخفيف من الاختناقات، موضحًا أن الجهات المعنية تنظر إلى المحور بصورة شمولية لمعالجة المشكلات القائمة وتحسين انسيابية الحركة.
وأضاف أن الوزارة، وبتوجيهات وزير الأشغال العامة والإسكان، درست الطرق المساندة للمحور من الجهتين الشرقية والغربية، حيث أظهرت الدراسات الأولية أن استكمال تنفيذ بعض الطرق وربطها بالشبكة القائمة يمكن أن يسهم بصورة ملموسة في تخفيف الضغط عن طريق الملك عبدالله الثاني.
وأوضح أنه تم عرض الدراسة على رئيس لجنة أمانة عمّان وفريقها الفني، وعقد اجتماعات مشتركة جرى خلالها التوافق على تشكيل لجنة فنية مشتركة بين وزارة الأشغال وأمانة عمّان لدراسة المقترحات ووضعها موضع التنفيذ.
وكشف العدوان عن وجود مقطع طريق تنظيمي داخلي بسعة 30 مترًا وطول يصل إلى نحو كيلومترين، مشيرًا إلى أن تنفيذه يمكن أن يوفر مسارًا بديلًا يسهم في تحويل جزء من المركبات التي تضطر حاليًا لاستخدام محور طريق الملك عبدالله الثاني.
وأكد أن الخطة تشمل مجموعة من الطرق والمشاريع المساندة على امتداد المحور، تتضمن توسعات في عدد من المقاطع، وتنفيذ وصلات جديدة وربط مناطق ببعضها، إلى جانب تحسين التقاطعات ونقاط الالتقاء والإشارات المرورية وزوايا الربط.
وشدد العدوان على أن الهدف من هذه الإجراءات يتمثل في توفير حلول متكاملة ترفع كفاءة شبكة الطرق وتخفف من الازدحامات، وتمكّن مستخدمي الطريق من التنقل بصورة أكثر سلاسة، إلى حين المضي في تنفيذ مشروع الجسر العلوي بوصفه أحد أبرز الحلول الاستراتيجية المطروحة للمحور.



