استكمال مشروع صون المكتشفات الأثرية بالبادية الجنوبية الشرقية وتوثيقها

أردني – أعلنت دائرة الآثار العامة، استكمال أعمال مشروع صون المكتشفات الأثرية الاستثنائية بالبادية الجنوبية الشرقية وتوثيقها وإبراز قيمتها الحضارية، والمدعوم من السفارة الفرنسية بالأردن وبتمويل من وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، ضمن صندوق “فريق فرنسا-الاستجابة السريعة”.
وبحسب بيان لدائرة الآثار العامة، اليوم الأربعاء، أقيم حفل بالدائرة بهذه المناسبة، حضره مدير عام دائرة الآثار الدكتور فوزي أبو دنة، والمستشار الأول نائب رئيس البعثة بالسفارة الفرنسية في الأردن جان أوجيه، ومديرة قسم الآثار بالمعهد الفرنسي للشرق الأدنى تارا ستايمر، ومشاركون بالمشروع. وأكدت الدائرة أن يجسد المشروع عمق التعاون الفرنسي الأردني بمجالات البحث الأثري وصون التراث الثقافي وتبادل الخبرات وتطوير القدرات المهنية، ويسلط الضوء على أهمية تراث الأردن العائد لعصور ما قبل التاريخ والعصر الحجري الحديث، ودوره بفهم التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي شهدها الشرق الأدنى.
وبينت أن حفل الاختتام شكل مناسبة لاستعراض أبرز النتائج العلمية والفنية للمشروع، وبحث آفاق مواصلة التعاون في مجالات الحفظ والترميم والتدريب، وتعزيز حضور هذه المكتشفات الاستثنائية ضمن العرض المتحفي، بما يتيح للجمهور التعرف إلى هذا الجانب المهم من تاريخ الأردن.
ويستند المشروع إلى نتائج أعمال البعثة الأثرية بجنوب شرق الأردن التي تنفذ أعمالها منذ عام 2012 بالشراكة بين جامعتي الحسين بن طلال، ولوميير ليون 2 الفرنسية، من خلال مختبر “أركيوريان” التابع للمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، وبدعم من المعهد الفرنسي للشرق الأدنى.
وركز المشروع على 3 محاور رئيسية شملت دراسة وترميم نحو 30 قطعة أثرية بالمركز الإقليمي للصيانة والترميم في جرش، بالتعاون بين الكوادر الأردنية ومتخصصين فرنسيين من المعهد الوطني للتراث، وتوثيق المجموعات الأثرية باستخدام تقنيات الفوتوغرامتري والمسح ثلاثي الأبعاد والتصوير بتقنية تحويل الانعكاس الضوئي، وتزويد الدائرة بمعدات متخصصة وتدريب كوادرها على استخدامها.
وشمل المشروع إعداد دراسة للتصميم المتحفي والسينوغرافي، أنجزتها الشركة الفرنسية “لي شارون”، بهدف اقتراح إدماج المكتشفات ضمن مسار العرض الدائم في متحف البترا، تمهيدا لإتاحتها أمام الجمهور.
وشهدت منطقة جبال الخشابية، الواقعة على بعد نحو 90 كيلومترا شرقي الجفر، اكتشاف مصائد الصيد الجماعي المعروفة باسم “الطائرات الورقية الصحراوية”، التي يعود تاريخها لنحو 9000 عام، ومستوطنات مرتبطة بثقافة من العصر الحجري الحديث لم تكن معروفة سابقا، أطلق عليها اسم “الثقافة الغسانية”، كما كشفت التنقيبات عن منشأتين طقسيتين تضمان منحوتات بأشكال بشرية، ودمى حجرية حيوانية صغيرة، ومستحاثات بحرية، ومجسمات معمارية مصغرة لمصائد الصيد.



