"\n"
محليات

اختتام جلسة التحضيرات الوطنية لمؤتمر إنهاء العنف ضد الأطفال

أردني – اختتمت، اليوم الاثنين، أعمال الجلسة الوطنية التحضيرية للمؤتمر الوزاري العالمي الثاني لإنهاء العنف ضد الأطفال، التي عقدها المجلس الوطني لشؤون الأسرة بمشاركة أعضاء الفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف،ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” ومنظمة الصحة العالمية، تحضيراً للمؤتمر المقرر عقده في مانيلا بالفلبين يومي 18 و19 تشرين الثاني المقبل.

وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى خلال حضورها الجلسة الختامية ، إن ملف الطفولة يحظى باهتمام ملكي سامي، وقد حقق الأردن خطوات متقدمة في مجال حماية الطفل من العنف، انطلاقا من الإيمان بضرورة أن يتمتع كل طفل أيا كانت جنسيته أو عرقه أو دينه بحقوقه وضمان وصوله إلى الخدمات، مشددة على أن أي جهود دولية لإنهاء العنف ضد الأطفال يجب أن تنطلق من الحق في الحياة والوصول إلى الاحتياجات الأساسية للأطفال.

وأشارت إلى أن الأردن حقق إنجازات نوعية في توفير الخدمات الأساسية للأطفال، وفق أفضل الممارسات في مجال الحماية من العنف ضد الأطفال والنساء، مؤكدة أهمية استكمال مسارات الالتزامات الوطنية السابقة، وتطوير مؤشرات وأدوات واضحة لقياس التقدم والنتائج المتحققة.

وبينت أن وزارة التنمية الاجتماعية تتولى قيادة ثلاثة مسارات ضمن الالتزامات الوطنية الثمانية، هي: الرعاية الوالدية، وتنظيم مهنة مقدمي الرعاية للأطفال في إطار مهننة العمل الاجتماعي، وتعزيز معايير الجودة في مؤسسات ودور الحماية والرعاية.

أوضحت أن الوزارة بدأت العمل على مأسسة الرعاية الوالدية بعد التوسع في البرنامج ونتائجه الإيجابية، لافتة إلى أن هذا البرنامج ستقدمه مراكز تنمية المجتمع المحلي في مختلف أنحاء المملكة.

وأضافت بني مصطفى إن الوزارة تعمل على تنظيم مهنة مقدمي الرعاية للأطفال بصورة تدريجية، مع توفير التدريب المجاني والمدعوم لـ1000 حاضنة أطفال في المرحلة الأولى، بما يسهم في رفع كفاءة مقدمي الرعاية وتسهيل استكمال متطلبات المهنة.

وأشارت إلى أن الوزارة عقدت اتفاقية مع الجهة المعنية باعتماد المؤسسات الصحية، للبدء بتطبيق معايير الضبط والجودة في مراكز ودور الحماية والرعاية التابعة للوزارة، مؤكدة التوجه لتوسيع نطاق تطبيقها على دور الرعاية والحماية.

بدوره استعرض أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة الدكتور محمد مقدادي، في ختام أعمال الجلسات، المخرجات والالتزامات الوطنية المحدثة، والخطوات التالية تمهيدا لتقديمها في مؤتمر مانيلا 2026.

وأوضح أن الالتزامات شملت تطوير واعتماد خطة عمل وطنية، وتعزيز دور الفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف، وإنشاء غرف صديقة للأطفال، وتعزيز الرعاية الوالدية، وتحسين جودة الخدمات، وبناء قدرات العاملين الاجتماعيين، وتطوير برامج إعادة تأهيل مرتكبي العنف، وتطبيق برنامج “أمان” للتتبع.

وأشار إلى أن الجهود خلال العامين الماضيين أسهمت في اعتماد الخطة الوطنية متعددة القطاعات من مجلس الوزراء، والعمل على إعادة حوكمة الفريق الوطني بما يعزز النهج التشاركي وتنسيق جهود حماية الأسرة من العنف.

من جهتها، أشادت ممثلة منظمة الصحة العالمية والمستشارة الإقليمية للشرق الأوسط الدكتورة إيمان الشنقيطي، بالدور الريادي الذي يقوده الأردن والتقدم الذي أحرزه في ترجمة التزاماته خلال مؤتمر بوغوتا إلى إجراءات وطنية وعملية.

وأكدت أن إنهاء العنف ضد الأطفال يمثل أولوية في مجال الصحة العامة، لما يتركه العنف من آثار جسدية ونفسية ممتدة على حياة الأطفال، مشيرة إلى أهمية تعزيز الوقاية، ودعم الوالدية الإيجابية، وبناء قدرات العاملين في القطاع الصحي، وتقوية آليات حماية الأطفال والكشف المبكر والاستجابة لحالات العنف.

وشددت على أهمية العمل متعدد القطاعات والشراكة بين الجهات الوطنية والمنظمات الدولية، لضمان تحويل الإلتزامات إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس في حياة الأطفال، مؤكدة التزام منظمة الصحة العالمية بمواصلة دعم الأردن فنياً في هذا المجال.

من جهته، أكد ممثل اليونيسف في الأردن مارك روبين، أهمية الجلسة في تقييم ما تحقق منذ مؤتمر بوغوتا وتحديد الأولويات التي سيمضي بها الأردن إلى مؤتمر مانيلا.

وأشار إلى أن الأردن حقق تقدماً مهماً في مجال حماية الطفل، من خلال قانون حقوق الطفل لعام 2022 والخطة الوطنية متعددة القطاعات للأعوام 2026–2030، مؤكدا أهمية ترجمة الإلتزامات الوطنية إلى إجراءات ملموسة ونتائج حقيقية للأطفال.

وأكد مواصلة اليونيسف دعم الأردن في تنفيذ التزاماته وتعزيز جهود الوقاية وحماية الأطفال من العنف.

وهدفت الجلسة الوطنية التحضيرية إلى استعراض التقدم المحرز في تنفيذ التزامات الأردن منذ المؤتمر الوزاري العالمي الأول لإنهاء العنف ضد الأطفال في بوغوتا عام 2024، وتوثيق أبرز الإنجازات والدروس المستفادة وعوامل النجاح وفرص التحسين، إلى جانب تحديث الالتزامات الوطنية وفقاً للخطة الوطنية متعددة القطاعات للوقاية والاستجابة لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري والعنف ضد النساء والفتيات (2026-2030).

كما هدفت إلى تعزيز التنسيق والشراكة بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء الوطنيين والدوليين، بما يدعم تنفيذ الالتزامات الوطنية، ويسرع التقدم في الوقاية من العنف والاستجابة له، ويضمن استدامة الجهود وتحقيق النتائج المنشودة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى