اتفاقية لتنفيذ النقل المدرسي المجاني لطلبة 60 مدرسة في الجنوب

أردني – قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقيَّة التَّشغيل النهائيَّة لمشروع النقل المدرسي في المدارس الحكوميَّة، الذي سيبدأ تنفيذه في مناطق البادية الجنوبيَّة والعقبة، وذلك بين وزارة التربية والتعليم وائتلاف عدد من الشركات المحليَّة والدوليَّة المتخصِّصة والتي لديها خبرات عالميَّة في هذا المجال.
وسيتمّ توقيع الاتفاقيَّة خلال الأيَّام المقبلة، إيذاناً ببدء تنفيذ المشروع الذي يُعدُّ الأوَّل من نوعه في المملكة، والذي من المتوقَّع أن يؤثِّر إيجاباً على الطَّلبة والعمليَّة التَّعليميَّة ويعالج تحدِّيات النَّقل التي تواجههم.
وسيوفِّر المشروع نقلاً مدرسيَّاً متكاملاً ومجانيَّاً للطَّلبة في المدارس الحكوميَّة، بحيث لا يتحمَّل الطَّالب أيَّ تكلفة، حيث ستبدأ المرحلة الأولى منه في مناطق البادية الجنوبيَّة وتشمل 60 مدرسة ممتدَّة في محافظات الكرك والطَّفيلة ومعان والعقبة، وسيتمّ التوسُّع تدريجيَّاً في المشروع ليشمل جميع محافظات المملكة خصوصاً مناطق البادية الوسطى والبادية الشَّماليَّة كما أقرَّ مجلس الوزراء نظام التَّهيئة والرِّعاية اللَّاحقة لمنتفعي وخرِّيجي دور الإيواء لسنة 2026م، الذي يأتي استناداً لأحكام قانون التنمية الاجتماعية رقم 4 لسنة 2024م، وانسجاماً مع التزام الحكومة بتحقيق أهداف رؤية التَّحديث الاقتصادي والاستراتيجيَّة الوطنيَّة للحماية الاجتماعيَّة في محور “التمكين”. ويهدف النظام، الذي يُقرُّ لأول مرَّة، إلى توفير شبكة أمان متكاملة للشباب والشابات من الأيتام وفاقدي السَّند الأُسري؛ وذلك لضمان انتقالهم الآمن نحو الاستقلالية والإنتاجية، من خلال استحداث برامج “تهيئة” إلزامية داخل دور الإيواء، تبدأ من سن السادسة عشرة، تليها خدمات “رعاية لاحقة” شاملة تستمر حتى سن السادسة والعشرين.
ويُعد هذا النظام تحوُّلاً من مبدأ “الرعاية” إلى “الاستثمار التنموي”، إذ يسعى إلى تمكين الشباب ليصبحوا أفراداً مساهمين في الاقتصاد الوطني بدلاً من تلقِّي الدَّعم، ومعالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي كانت تواجه هذه الفئة نتيجة غياب الإطار التشريعي النَّاظم لعملية انتقالهم لحياة مستقلة.
كما سيتم إنشاء نظام معلومات وطني متكامل يضمن متابعة تنفيذ خطط التنمية الفردية لكل خريج، مع ضمان سريَّة بياناتهم.



