"\n"
فرعيمحليات

عزاء في مدينة فيينا للترحم على أرواح شهداء كنيسة قرية حمود

أردني – نظم أبناء الجالية الأردنية في مدينة فيينا عزاء للترحم على أرواح الشهداء الأبرار الذين ارتقوا جراء العملية الإرهابية في قرية حمود بمحافظة الكرك.

وجاء في بيان وصل وكالة الأنباء الأردنية (بترا) نسخة منه، “نجتمع اليوم في مدينة فيينا للترحم على شهداء الكرك الأبرار الذين نالتهم يد الغدر الظلامية الآثمة في بيت من بيوت الله، وهي كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك الأبية التي لم يعرف في تاريخها بين المسلمين والمسيحيين سوى روح المحبة والإخاء، وعيش المواطنة المشترك، والاحترام المتبادل”.

وأضاف البيان “هذه المواطنة والعيش المشترك بين أبناء المجتمع الكركي لهما جذور اجتماعية وأخلاقية، وأعراف وعادات عشائرية متعارف عليها منذ مئات السنين، والأساس في العيش المشترك يقوم على الانتماء الوطني والمصير الواحد، ومدعوم بقيم مشتركة، وهي عدم التعدي، والشهامة، والمروءة، والنخوة، وحماية الدخيل، وهذه القيم النقية العربية الأصيلة هي القانون الحقيقي والمتعارف عليه في العرف العشائري الكركي، وفي الأردن من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، ويتم تطبيق هذه الأعراف العشائرية منذ مئات السنين، ولم يلعب الاختلاف في المعتقد دورا في المجتمع الكركي”.

وأشار البيان إلى أن هذه الجريمة النكراء جديدة وغريبة في العرف الكركي والأردني، وخطط لها بعناية من الخارج، وتم اختيار الكرك بالذات، وعلى أيدي أشخاص ضلوا الطريق، بعد أن غسلت أدمغتهم بأفكار مضللة وظلامية لا تقيم وزنا لكرامة الإنسان والإنسانية”.

وأوضح البيان أن الهدف هو زرع الفتنة وشق الصف ونشر الفوضى وتمزيق النسيج الوطني، ولكن خوارج العصر لن يستطيعوا تمزيق النسيج الوطني، ولا القضاء على الأعراف والعادات والتقاليد المغروسة في المجتمع الأردني، الذي سوف يقف صفا واحدا ضد هذا الفكر الظلامي الدخيل”.

وقال البيان “نجتمع اليوم لمشاركة إخواننا في قرية حمود الكركية مصابهم الجلل والمفجع، ولكي نشعرهم ونحن في المغترب بوقفتنا معهم، لتقديم صادق المواساة وخالص العزاء، ونرجو الرحمة الربانية لشهداء كنيسة حمود الأبرار وذويهم ومحبيهم، وإلى كل من مسه هذا المصاب المفجع الأليم”.

ولفت إلى أن الموت حين يخطف الإنسان من بين أهله وأحبته يترك جرحا عميقا لا تداويه الكلمات، ولكن واجب الوفاء يقتضي أن نقف أمام الفاجعة بقلوب يملؤها الحزن، وعقول تتمسك بالحكمة، وضمائر ترفض أن يتحول الألم إلى كراهية، وأن تصبح المأساة سببا لمزيد من الفرقة والانقسام”.

وأوضح البيان أن قيمة الإنسان تقاس بأخلاقه وإنسانيته وتعامله الأخلاقي مع الآخرين، ولا تقاس بطائفته واختلافه في المعتقد، ولكن عندما يصاب بيت من بيوت العبادة بمأساة، فإن الألم لا يخص جماعة بعينها، بل يمس الضمير الإنساني كله، ويستدعي منا وقفة صادقة مع القيم الإنسانية المتعارف عليها، ومع صيانة كرامة الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى