
أردني – دان رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز العمل الإرهابي الذي نفذه مسلحون مجهولون اليوم الجمعة، واستهدف المتواجدين في كنيسة حمود في الكرك أثناء مراسم تشييع إحدى الجنازات.
ووصف الفايز، في بيان، الحادثة بالعمل الإرهابي، مطالبا الجهات المعنية بسرعة إلقاء القبض على الجناة وإنزال أشد العقوبات بهم، مؤكدا ثقته بالأجهزة الأمنية وقدرتها على كشف الجناة.
وبيّن أن هذا العمل الخسيس يمثل اعتداءً على الوطن والمواطنين، ويجب ألا يفلت منفذوه من العقاب، مشيرا إلى أن هذا العمل الإجرامي يهدف إلى العبث بالوحدة الوطنية الأردنية والأخوة الإسلامية المسيحية، التي تشكل نموذجًا للعيش المشترك إقليميًا ودوليًا.
وقال الفايز: “إننا في الأردن مسلمون ومسيحيون، كنا على الدوام إخوة، لنا الحقوق والواجبات نفسها، ولم نعرف يومًا اللغة الطائفية، واجتمعنا جميعًا على حب الوطن والولاء لقيادتنا الهاشمية، وأرخصنا الدم الغالي من أجل صون كرامة وطننا والحفاظ على استقلاله وتطوره”.
وشدد على أنه “علينا جميعًا التصدي لدعاة الفتنة وخطاب الكراهية وأصحاب الأجندات المشبوهة، فعيشنا المشترك ونسيجنا الاجتماعي خط أحمر، علينا الحفاظ عليهما”.
ودعا الفايز المواطنين إلى توخي الحذر من محاولات قوى الإرهاب والتطرف والمندسين ضرب الوحدة الوطنية، وطالبهم بتفويت الفرصة على المتربصين شرًا بالوطن، في ظل نعمة الأمن والاستقرار التي يعيشها.
وقال: “إننا نفخر في الأردن بأن منّ الله علينا بقيادة هاشمية حكيمة، كرّست جهدها لنشر ثقافة العيش المشترك والمحبة والوئام، والعمل على تعزيز القيم الإنسانية النبيلة ونبذ ثقافة الكراهية، فجعلت من الأردن عنوانًا لأخوة إنسانية تعظّم الجوامع المشتركة بين البشر، وتتجاوز الاختلافات في الأجناس والأعراق والأديان، وتنطلق منه الجهود كافة التي تسهم في استقرار الإنسانية وأمنها وتطورها، وتدعو إلى احترام الأديان ونبذ العنف والتطرف والغلو”.
ونوّه الفايز إلى أن “الأردن مثّل النموذج في التآخي بين المسلمين والمسيحيين، فجميع مكوناتنا الاجتماعية والدينية تعيش بروحية التعاون والسماحة والانتماء الوطني والولاء للقيادة الهاشمية”.
وذكر: “إننا، في الوقت الذي نتقدم فيه بخالص تعازينا ومواساتنا لذوي المتوفين وأسرهم ومحبيهم وأبناء محافظة الكرك، مسلمين ومسيحيين، وأبناء الوطن عمومًا، لندعو الله أن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ على المصابين والجرحى بالشفاء العاجل”.


