انطلاق قمة تكنولوجيا المستقبل في الألمانية الأردنية

أردني – انطلقت في الجامعة الألمانية الأردنية اليوم الاثنين فعاليات قمة تكنولوجيا المستقبل 2026 بمشاركة باحثين وأكاديميين وخبراء وقادة في الصناعة ورواد أعمال ومستثمرين وممثلين عن مؤسسات أكاديمية وصناعية وتكنولوجية من الأردن وألمانيا ودول أخرى.
وتهدف القمة التي حضرها وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، وعدد من ممثلي الهيئات الدبلوماسية والسفارات في الأردن، ورؤساء جامعات حكومية وخاصة الى تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيقات الصناعية والابتكار وريادة الأعمال، وبناء شراكات نوعية وتسريع نقل التكنولوجيا وتحويل المعرفة إلى حلول عملية ذات أثر اقتصادي ومجتمعي.
وأكد رئيس الجامعة الألمانية الأردنية الدكتور علاء الدين الحلحولي خلال افتتاح القمة، أن الجامعة تواصل تطوير نموذجها التعليمي التطبيقي الذي يربط المعرفة بالحياة العملية، ويمكّن الشباب من الإبداع ومواكبة التحولات المتسارعة في التكنولوجيا وسوق العمل، مشيرا إلى أن القمة تجسد رسالة الجامعة منذ تأسيسها عام 2005، القائمة على الجمع بين التميز الأكاديمي والخبرة العملية والانفتاح الدولي.
وقال الحلحولي، إن الجامعة تسعى إلى تجاوز الدور التقليدي للمؤسسات الأكاديمية، لتكون منصة تجمع المواهب والتكنولوجيا والابتكار، وشريكا فاعلا في التحول الاقتصادي والتكنولوجي، بما يوفر للطلبة بيئة للتعلم والتجريب، وللباحثين فرصا لتطوير أفكارهم، وللقطاع الصناعي شراكات لتطوير حلول تستجيب لاحتياجاته، ولرواد الأعمال مسارات لتحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للنمو والتوسع.
وأضاف، إن الجامعة تعمل على توسيع أثر منظومتها البحثية والابتكارية من خلال عمادة الابتكار ونقل التكنولوجيا والريادة ومجمع التكنولوجيا والبحث والابتكار بما يعزز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي، ويدعم المشاريع القائمة على المعرفة، ويفتح المجال أمام شراكات أكثر فاعلية على المستويين المحلي والدولي.
وأعلن الحلحولي عن إطلاق بوابة دولية مقرها في جبل عمان، لاستقطاب الشركاء والمستثمرين، وربط المشاريع الواعدة بالأسواق وفرص النمو والتوسع.
كما أعلن بدء مشروع الجامعة الذكية، الذي يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي والإدارة، ضمن ضوابط أخلاقية واضحة ومسؤولية بشرية راسخة، بهدف تحسين تجربة التعلم، ودعم اتخاذ القرار، وتوفير بيئة جامعية أكثر كفاءة ومواكبة للتطورات التكنولوجية.
من جانبه استعرض مدير هندسة الحلول لقطاع التعليم في شركة “اجي بوت” ايسون يكسن، مستقبل الذكاء الاصطناعي المجسد ودوره في تطوير التعليم وتأهيل الكفاءات للمستقبل، مسلطا الضوء على التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وانتقال تطبيقاتها من البيئات الرقمية إلى العالم المادي.
وأكد أهمية التعاون بين الجامعات والقطاع الصناعي في تطوير المناهج، وإجراء البحوث المشتركة، وتوفير فرص التدريب العملي، بما يسهم في إعداد الكفاءات القادرة على توظيف التقنيات المتقدمة وتطويرها.
وشهدت القمة مراسم إطلاق عدد من الشراكات بين جامعات ومؤسسات أكاديمية وشركات محلية ودولية، بهدف تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والابتكار والبحث العلمي، وتوسيع الشراكة بين القطاعين الأكاديمي والصناعي.
وتتضمن فعاليات القمة أربعة مكونات رئيسة، هي المؤتمر الدولي لتقنيات المستقبل، والمؤتمر الدولي الرابع لتطبيقات التنقل المستدام والطاقة المتجددة والتكنولوجيا (SMART 2026)، ومؤتمر الشراكات الصناعية، وفعالية الشركات الناشئة.
كما يشمل البرنامج عروضا حية للروبوتات البشرية، وجلسات متخصصة، ولقاءات للتشبيك، ومراسم توقيع اتفاقيات تعاون وشراكات بحثية، إضافة إلى برنامج (Junior Tech) الذي يتيح لطلبة المدارس التعرف على تطبيقات التكنولوجيا من خلال أنشطة تفاعلية في الحرم الجامعي.
ويناقش المؤتمر الدولي لتقنيات المستقبل أحدث التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات وأشباه الموصلات والإلكترونيات والأنظمة الذكية والطاقة المتقدمة والتكنولوجيا الرقمية، من خلال محاضرات وجلسات تجمع باحثين وخبراء من مؤسسات دولية.
ويتناول البرنامج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، من خلال جلسة ينظمها مركز الحسين للسرطان حول تطوير الخدمات الطبية وتحسين رعاية المرضى، إلى جانب جلسة بمشاركة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، تبحث دور التكنولوجيا والابتكار في تطوير الزراعة ورفع كفاءة الإنتاج وتعزيز الاستدامة والأمن الغذائي.
ويحظى المؤتمر بدعم مؤسسة عبد الحميد شومان بصفتها الداعم البلاتيني، في إطار التزامها بتعزيز المعرفة والبحث العلمي والمشاركة الطلابية في المؤتمرات العلمية، من خلال تغطية تكاليف مشاركة أكثر من 165 طالبا وطالبة من الأردن وفلسطين، بما يتيح لهم الاطلاع على أحدث المستجدات العلمية، وتبادل الخبرات، والتواصل مع الباحثين والمتخصصين.
ويركز مؤتمر SMART 2026 على الحلول العلمية والهندسية في مجالات التنقل المستدام والطاقة المتجددة والمباني والمنشآت الصناعية الخضراء والمدن الذكية، بما يشمل تحسين كفاءة الطاقة، وخفض الانبعاثات، وتطوير النقل والبنية التحتية المستدامة.
وفي محور التعاون الصناعي، يوفر مؤتمر الشراكات الصناعية (IPC) منصة لربط القدرات البحثية باحتياجات الشركات والمؤسسات الإنتاجية، بمشاركة جهات صناعية من الأردن وألمانيا، من خلال لقاءات للتشبيك وورش متخصصة تستهدف استكشاف فرص البحث والتطوير والابتكار ونقل التكنولوجيا وإطلاق مشاريع مشتركة.
وتشهد فعالية الشركات الناشئة (Startup Alley) مشاركة نحو 50 شركة ناشئة تستعرض أفكارها ومنتجاتها وحلولها التكنولوجية، وتتيح فرصا للتواصل مع المستثمرين والشركات الصناعية والمؤسسات الداعمة للابتكار، إلى جانب ورش ولقاءات أعمال تهدف إلى دعم نمو المشاريع وتوسيع فرص وصولها إلى الأسواق والتمويل.
وتتضمن القمة عروضا حية للروبوتات البشرية المتقدمة، تسلط الضوء على تطبيقات الذكاء الاصطناعي المجسد والتفاعل بين الإنسان والآلة.
كما يشهد البرنامج توقيع اتفاقيات تعاون وشراكات بحثية، من بينها اتفاقيات مرتبطة ببرامج التمويل البحثي المشترك (Matching Funds)، لدعم المشاريع متعددة المؤسسات، وتعزيز التعاون الدولي، وتطوير حلول قابلة للتطبيق.


