ردود فعل على عقوبات ترامب ضد المحكمة الجنائية الدولية

أردني – توالت ردود الفعل، الجمعة، عقب فرض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية؛ بعد ساعات من فوز إحدى قاضياتها السابقات بجائزة نوبل للسلام، مما وضع واشنطن على مسار تصادم دبلوماسي مع حلفائها الأوروبيين.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان: “لن يسمح الرئيس ترامب أبدًا للمحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة الأميركيين”.
واتخذت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مواقف عدائية مستمرة ضد المحكمة الجنائية الدولية، وسبق لها أن فرضت عقوبات على المدعين العامين والقضاة التابعين لها، لكن هذه المرة الأولى التي قد تطال فيها العقوبات الشركات التي تقدم خدمات للمحكمة.
الجنائية الدولية
نددت المحكمة الجنائية الدولية بالعقوبات التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها عليها، معتبرة أنها “اعتداء على سيادة القانون”.
وقالت المحكمة، إن هذه العقوبات تمثل “اعتداء على سيادة القانون وعلى الركائز الأساسية للنظام القانوني الدولي، وتمس بالمبدأ البسيط القائل، إن أحدا لا يعلو فوق القانون”، معتبرة أن “التاريخ سيحكم على هذه اللحظة”.
ورأت أن هذه التدابير تهدف إلى ترهيب موظفيها وعرقلة أنشطتها، مؤكدة أنها لن تسمح لشيء بأن يثنيها عن مسارها.
الاتحاد الأوروبي
اعتبر الاتحاد الأوروبي أن العقوبات التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها على المحكمة الجنائية الدولية “مؤسفة للغاية”، مؤكدا أنه “مستعد لاتخاذ أي تدابير ضرورية لتمكين المحكمة من أداء عملها”.
وقالت المفوضية الأوروبية “سيعمل الاتحاد الأوروبي من كثب مع المحكمة الجنائية الدولية؛ لضمان استمرارها في العمل بفعالية”، آملة في أن تعني مهلة الأشهر الستة الفاصلة قبل سريان العقوبات، توافر “مجال للحوار”.
الأمم المتحدة
دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، معربا عن “قلقه العميق إزاء التأثير المتوقع” لهذه الإجراءات.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين إن “قرار اليوم يمثّل ضربة قاسية لمساعينا المشتركة لتحقيق العدالة الجنائية الدولية، التي تشكّل المحكمة ركيزة أساسية فيها”. وأضاف أن “الأمين العام يجدد دعمه الثابت لاستقلال المحكمة ومسؤوليها”.
دول أوروبية واليابان
أعلن وزراء خارجية كل من كندا والدنمارك وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وهولندا والمملكة المتحدة، “وحدة موقفهم” في دعم المحكمة الجنائية الدولية في مواجهة العقوبات الأميركية.
وجاء في بيان مشترك للوزراء “نحن، الدول الأطراف الموقعة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، نجدد التأكيد على دعمنا الثابت والراسخ لاستقلالية المحكمة وحيادها ونزاهتها”.
سويسرا
كررت الحكومة السويسرية، تأكيد دعمها للمحكمة الجنائية الدولية، ورفضت العقوبات التي أعلنتها الولايات المتحدة بحق هذه الهيئة.
وقالت وزارة الخارجية السويسرية عبر منصة (إكس) “تجدد سويسرا تأكيد دعمها للمحكمة الجنائية الدولية بصفتها مؤسسة قضائية مستقلة ومحايدة”.
وأكدت برن أن سويسرا “ترفض العقوبات والتهديدات وأي تدابير أخرى تهدف إلى النيل من استقلالية المحكمة وقدرتها على أداء مهامها”.
حقوق الإنسان
اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان العقوبات التي أعلنتها الولايات المتحدة ضد المحكمة الجنائية الدولية “غير مقبولة”.
وقال فولكر تورك في بيان إن “هذه العقوبات، وهي الأحدث في سلسلة من التدابير الانتقامية ضد المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها بسبب عملهم اليومي الرامي إلى تعزيز المساءلة عن أخطر انتهاكات حقوق الإنسان، غير مقبولة”.
كما دعا تورك المجتمع الدولي إلى عدم السماح لهذه التدابير بأن “تُحدث أثرا رادعا لدى أولئك الذين يعملون لصالح المحكمة أو معها في السعي لتحقيق العدالة”.
وحضّ المسؤول الأممي الدول التي لم تنضم بعد إلى المحكمة إلى “احترام استقلاليتها وعملها”.



