"\n"
فرعيمحليات

وزير البيئة: التحديات المناخية أصبحت واقعا يمسّ الحياة

أردني – أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان أن التحديات المناخية أصبحت واقعًا يمسّ حياة الأسر والخدمات الأساسية في مختلف مناطق المملكة، وأن الابتكار بات ضرورة للتخطيط للمستقبل.

وشدد سليمان خلال رعايته منتدى “الابتكار الذكي مناخيا” اليوم الاثنين ضمن مشروع “طبيعة”، بتنظيم من “ميرسي كور” وبالتعاون مع جامعة الحسين التقنية، على أهمية الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ، والنظر إلى الحلول التقنية والاجتماعية والريادية بصورة متكاملة لتعزيز التكيف مع التغير المناخي.

وأشار إلى استعدادات وزارة البيئة للمشاركة في مؤتمر الأطراف في أنطاليا بتركيا، مثمّنًا دعم السفارة السويسرية لتمكين ستة مشاركين من الاطلاع على تجربة المؤتمر والمشاركة في المفاوضات.

ودعا سليمان المؤسسات والمنظمات الدولية إلى دعم مشاركة أوسع لتعزيز حضور الجهات الأردنية واستمرارية مشاركتها في هذه المحافل.

من جهتها أكدت السفيرة السويسرية لدى المملكة إميليا جورجيفا، أهمية المنصات التي تجمع الجهات الحكومية والمجتمعات والقطاع الخاص لمواجهة التحديات المناخية المشتركة، مشيرةً إلى الشراكة بين سويسرا والأردن في بناء المنعة المناخية.

وأعربت عن تطلّعها إلى توسيع نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الأردن، لما يحقّقه من آثار إيجابية.

وسلّط المنتدى الضوء على دور الابتكار في تطوير حلول تستجيب للتحديات المناخية في الأردن وتعزّز منعة المجتمعات في مواجهة آثار التغير المناخي، إلى جانب استكشاف فرص تحويل هذه الحلول إلى مشاريع قابلة للنمو والاستثمار.

كما أتاح المنتدى مساحة للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات بين القطاعين العام والخاص والجهات التمويلية، لدعم انتقال الأفكار المبتكرة إلى التطبيق العملي.

وتضمّن المنتدى عرض 10 مشاريع مشاركة في مخيم “كلايمت تك للابتكار” الذي ينفّذه (The CORE) في جامعة الحسين التقنية ضمن مشروع “طبيعة”. ويجمع المخيم بين تطوير النماذج الأولية والإرشاد المتخصص وتطوير نماذج الأعمال والاستعداد للاستثمار، لمساعدة المبتكرين على تحويل حلولهم إلى مشاريع قابلة للتنفيذ والنمو.

ويتيح البرنامج لمشروعين مختارين الانتقال إلى مرحلة التنفيذ التجريبي، من خلال منح بإجمالي 100 ألف دينار أردني للمشروعين، تُوزَّع وفقًا لاحتياجات التنفيذ التجريبي، إلى جانب الدعم الفني والتشغيلي. وتهدف هذه المرحلة إلى اختبار الحلول في سياقها المحلي وبناء أدلة على جدواها التجارية وإسهامها في تعزيز منعة المجتمعات، بما يدعم فرص الاستثمار المناخي مستقبلًا.

وأكد رئيس جامعة الحسين التقنية الدكتور إسماعيل الحنطي أهمية توفير بيئة تتيح تحويل الأفكار إلى نماذج أولية، وتطوير هذه النماذج إلى حلول عملية يمكن أن تتحوّل إلى منتجات وشركات تُحدث أثرًا ملموسًا.

من جهتها أوضحت مديرة البرامج في منظمة ميرسي كور- الأردن كانديس برانشوا، ، أن تحديات مخيم الابتكار انطلقت مما طرحته المجتمعات من احتياجات وأولويات.

وبيّنت أن النهج المتّبع يقوم على تحديد المشكلة وترك المجال مفتوحًا أمام المبتكرين لاقتراح الحلول، بما يضمن استجابتها للتحديات التي حدّدتها المجتمعات، دون فرض حلول تقنية مسبقة.

ويساهم مشروع طبيعة “برفع منعة واستجابة المجتمعات للتغيرات المناخية” و يُنفّذ من قِبل منظمة ميرسي كور- الأردن بدعم من مؤسسة زيورخ والسفارة السويسرية في الأردن، بهدف تعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع التغير المناخي والفيضانات وموجات الحر من خلال حلول محلية ومستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى