المغرب والجزائر يفوزان ومصر والسنغال تتعثران في تصفيات أمم إفريقيا

أردني – استهلّ المنتخب المغربي حملة الدفاع عن لقبه المعلق بطلا لكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، بفوز صعب على ضيفه الغابوني 2-0 الجمعة على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط في افتتاح منافسات المجموعة الأولى التصفيات المؤهلة إلى البطولة القارية.
وكان منتخب السنغال قد تغلب في نهائي النسخة الماضية التي احتضنتها المغرب على المضيف قبل أن يُسحب منها اللقب لاحقا بقرار إداري نتيجة انسحاب لاعبيها من الملعب احتجاجا على ركلة جزاء احتُسبت للمغرب في الوقت بدلا من ضائع لكن البلد المضيف فشل في ترجمتها.
واستأنفت السنغال القرار الذي منح المغرب اللقب، ومن المقرر أن تنظر محكمة التحكيم الرياضي (كاس) في القضية في الثامن من تشرين الأول.
وزجّ محمد وهبي مدرب “أسود الأطلس” الذي ودع نهائيات كأس العالم من الدور ربع النهائي على يد فرنسا، بتشكيلة معتادة مع بعض العناصر الشابة على غرار لاعب وسط مانشستر سيتي أيوب بوعدي ومهاجم راسينغ سانتاندر الإسباني ياسر زابيري ولاعب ستراسبورغ الفرنسي ياسين جسيم فضلا عن الخبرة المتمثلة بالحارس المخضرم ياسين بونو والمدافع نايف أكرد.
وبسط الفريق المضيف سيطرته من البداية مدعوما بجماهير غفيرة، حيث توالت الفرص باتجاه مرمى الحارس جان نويل أمونوم، ولا سيما عبر عز الدين أوناحي الذي سدد أولا كرة بعيدة مرت بجانب المرمى (11)، ثم أطلق قذيفة ارتدت من العارضة (26).
وافتتح ظهير مانشستر يونايتد الإنجليزي نصير مزراوي التسجيل بعدما توغل عن الجهة اليسرى وسدد كرة قوية خدعت الحارس الغابوني (36). وواصل أصحاب الأرض السيطرة في الشوط الثاني حيث سدد عد الصمد الزلزولي كرة قوية أنقذها الحارس الغابوني لركنية ثم سدد أكرد كرة قوية تألق الحارس مجددا (47).
وحاول لاعبو الغابون استلام زمام المبادرة حيث خرجوا من منطقتهم في مسعى لتدارك النتيجة، وسدد المهاجم الغابوني دينيس بوانغا بقوة ولكن بونو صدها ببراعة (76). وأثمرت تبديلات وهبي عن تعزيز النتيجة عبر البديل سفيان رحيمي الذي أنهى عرضية متقنة من بلال الخنوس في الشباك الغابونية (83).
– فوز جزائري صعب –
واستهل المنتخب الجزائري مشواره في التصفيات القارية بفوز صعب على ضيفه الزامبي 3-1 على ملعب حسين آيت أحمد بمدينة تيزي أوزو ضمن المجموعة التاسعة.
وكانت المواجهة الاختبار الرسمي الأول للمدرب الجديد لمنتخب “الخضر” إبراهيم حمداني، حيث اعتمد على أسماء جديدة وشابة ضمن خطة الإحلال والتبديل بعد جيل رياض محرز ورفاقه.
وأشرك المدرب الجديد أسماء لها ثقلها في الفريق على غرار رامي بن سبعيني وريان آيت نوري ونبيل بن طالب ومحمد الأمين عمورة وأمين غويري.
ولم يعط الجزائريون ضيوفهم الفرصة، حيث افتتحوا التسجيل بعد دقيقتين فقط عبر جوان حجام من تسديدة مباغتة من زاوية ضعيفة إثر تمريرة أمامية من عمورة.
وواصل “محاربو الصحراء” سيطرتهم بأداء قوي من إبراهيم مازة وعمورة في الوسط حيث وصلت الكرة إلى بشير بلومي نجل الأسطورة المحلية لخضر بلومي الذي سدد بقوة فوق المرمى (10).
وتواصلت الفرص الجزائرية الكثيفة إلا إن الفريق افتقد للمسة الأخيرة الحاسمة وإلا لكانت النتيجة عريضة في الشوط الأول.
وتحسن أداء الضيوف في النصف الثاني، على وقع تواصل إضاعة الفرص السانحة من قبل الجزائريين، وأدرك لاعب الفيحاء السعودي فاشون ساكالا التعادل لفريق “الرصاصات النحاسية” بعدما استغل على أفضل نحو خطأ فادحا من الدفاع الجزائري في المراقبة فتقدم وسدد كرة قوية عانقت الشباك الجزائرية (57).
واستعاد الفريق الجزائري الضغط ولا سيما بعد تبديلات حمداني الجيدة، فأعاد مازة التقدم للجزائر من تسديدة قوية عجز الحارس الزامبي عن صدها (67).
وعزز البديل أنيس حاج موسى النتيجة بتسديدة إلى قلب المرمى إثر تمريرة خلفية مميزة من مازا (74).
– … وتعادل باهت لمصر –
وفرض منتخب أنغولا التعادل السلبي على مضيفه المصري في افتتاح مشوار الفريقين بالمجموعة الثانية على ستاد القاهرة الدولي.
وضغط المنتخب المصري منذ بداية المباراة وحاول تهديد مرمى حارس أنغولا هوغو ماركيش عبر ثلاثي الهجوم هيثم حسن ومحمد صلاح ومصطفى عبد الرؤوف “زيكو”.
وظن “الفراعنة” أنهم تقدموا في الدقيقة 21 حين أرسل صلاح تمريرة أرضية إلى زيكو المنفرد الذي سجل بطريقة رائعة في مرمى ماركيش قبل أن يلغي الحكم الهدف بداعي التسلل.
ولم ينتظر حسام حسن مدرب “الفراعنة” نهاية الشوط الأول ليزجّ بعمر مرموش بدلا من محمود صابر في الدقيقة 40 ليزيد من الضغط الهجومي، لكن الشوط الأول انتهى بالتعادل السلبي.
ولم يهدد أصحاب ضيوفهم في الشوط الثاني، ليجري حسن تغييرين في الدقيقة 61 بدخول أحمد سيد “زيزو” وحمزة عبد الكريم بدلا من محمد صلاح وهيثم حسن.
وبالرغم من سيطرة المنتخب المصري على الكرة إلا أنه فشل في شن أي هجمات خطيرة على مرمى أنغولا التي اعتمدت على الهجمات المرتدة.
ودفع حسام حسن بالثنائي إبراهيم عادل وعلي محمود بدلا من زيكو وإمام عاشور في الدقيقة 88.
وكانت أخطر فرص المصريين حين أرسل محمد هاني عرضية من الجهة اليمنى قابلها مرموش بتسديدة مباشرة أبعدها ماركيش بصعوبة لتنتهي المباراة بتعادل سلبي مخيب لأصحاب الأرض (89).
وضمن المجموعة ذاتها، تغلبت مالاوي على جنوب السودان 2-1.
وفي الجولة الثانية يحل منتخب مصر ضيفا على جنوب السودان في چوبا الثلاثاء، فيما تستقبل أنغولا مالاوي في لواندا في 6 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
وتعادل المنتخب السنغالي 1-1 مع موزمبيق، في مستهل مشواره ضمن التصفيات وذلك في أول مباراة له تحت قيادة مدربه الجديد الفرنسي باتريك فييرا.
وعلى أرضية ملعب زيمبيتو في مابوتو التي كانت في حالة سيئة للغاية، فرض “أسود التيرانغا” سيطرتهم على “الأفاعي”، رغم غياب نجمهم ساديو مانيه بسبب الإصابة، لكنهم عانوا في ترجمة تفوقهم إلى فرص وأهداف.
وافتتح لاعب أستون فيلا الإنجليزي نيكولا جاكسون التسجيل للسنغال في الدقيقة 32، قبل أن يدرك موزمبيق التعادل قبل نهاية الشوط الأول، عبر تسديدة قوية من جيني كاتامو في الدقيقة الثانية من الوقت بدلا من الضائع، فشل حارس نيس ييهفان ديوف في التصدي لها، علما أنه تولى مهمة حراسة مرمى المنتخب خلفا لإدوار مندي بعد اعتزاله دوليا.
وتولى فييرا هذا الصيف مهمة تدريب السنغال خلفا لباب تياو الذي شغل المنصب منذ عام 2024، عقب مشاركة مخيبة للآمال في كأس العالم 2026.



