غزة.. انهيار منظومة المياه والصرف يهدد أكثر من مليوني شخص

أردني – حذرت مصلحة مياه بلديات الساحل في قطاع غزة، السبت، من اقتراب منظومة المياه والصرف الصحي من “نقطة اللاعودة”، في ظل استمرار منع إسرائيل السماح بإدخال المعدات وقطع الغيار اللازمة لتشغيلها وصيانتها، ما ينذر “بانهيارها تماما” مع اقتراب فصل الشتاء.
وقالت المصلحة، في “نداء استغاثة عاجل” وجهته إلى المؤسسات الدولية والإقليمية والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إن “منظومة المياه والصرف الصحي قاربت على الانهيار التام”.
وحذرت من أن توقف الأنظمة الحيوية سيعني العجز عن تقديم الخدمات المنقذة للحياة لأكثر من مليوني شخص في القطاع.
وأوضحت أن استمرار منع إدخال مولدات الكهرباء ومستلزماتها، بما يشمل الزيوت وقطع الغيار، إلى جانب المواد والمعدات الأساسية، يجعلها غير قادرة على ضخ المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي وتشغيل الآبار ومحطات المعالجة أو صيانة ما تبقى من البنية التحتية.
كما حذرت المصلحة من أن اقتراب فصل الشتاء سيزيد خطورة الوضع، في ظل عدم القدرة على صيانة وتشغيل شبكات تصريف مياه الأمطار ومحطات ضخ الصرف الصحي والبنية التحتية المرتبطة بها، بالتزامن مع تراكم النفايات وتدمير مرافق حيوية.
وأضافت أن ذلك “سيؤدي حتما إلى فيضانات هائلة وغرق مخيمات النازحين والتجمعات السكنية”.
وأشارت إلى أن مخيمات تؤوي مئات الآلاف من النازحين، الذين يعيشون في خيام ومآوٍ مؤقتة، مهددة بالغرق في خليط من مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي والأنقاض.
وأضافت أن هذا الوضع من شأنه أن يهيئ بيئة مواتية لانتشار الأمراض، ويؤدي إلى حالات غرق وموجات جديدة من النزوح، مطالبة بالتدخل “الفوري والعاجل” والسماح بإدخال المواد والمعدات وقطع الغيار والمولدات ومستلزماتها قبل فوات الأوان.
وختمت المصلحة مناشدتها بالتحذير من أن استمرار التأخير قد يؤدي إلى “كارثة إنسانية وصحية وبيئية لا يمكن احتواؤها”، قائلة: إن “كل يوم تأخير يعني المزيد من المعاناة والموت والدمار وشتاء من الرعب لا يمكن تصوره”.



