"\n"
إقتصاد وإستثمار

كندا.. الرسوم الجمركية على السلع الأميركية تدخل حيز التنفيذ اليوم الثلاثاء

أردني – أكدت كندا بدء تطبيق رسوم جمركية انتقامية على واردات من الولايات المتحدة اعتباراً من اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر/ أيلول، في خطوة يسعى من خلالها رئيس الوزراء مارك كارني إلى الرد على الرسوم التجارية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على بلاده.

وفي ظل تصاعد النزاع التجاري بين البلدين، صرحت وزارة المالية الكندية عن بدء تحصيل الرسوم يوم الثلاثاء، بحسب نيويورك تايمز.

وتصل الرسوم إلى 50%، وتشمل سلعاً أميركية تقدر قيمتها بنحو 27.6 مليار دولار كندي، ما يعادل 20 مليار دولار أميركي.

وتشمل قائمة المنتجات المستهدفة الصلب والألومنيوم والأجهزة المنزلية والمعدات الزراعية ولب الخشب والورق والإلكترونيات.

وبهذه الخطوة، تواجه الأسواق مجدداً تداعيات التوترات التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وكندا.

وقبيل بدء تطبيق هذه الرسوم الجديدة، صرح الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين بأن شركة “بومبارديه” الكندية لصناعة الطائرات لا يمكنها بيع منتجاتها في الولايات المتحدة ما لم تبدأ الشركة في تصنيع تلك المنتجات داخل الأراضي الأميركية.

وكتب ترامب على منصة تروث سوشيال: “لا مزيد من بيع منتجات بومبارديه في الولايات المتحدة!”.

تُظهر الرسوم الجمركية الانتقامية، المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الساعة 12:01 بعد منتصف الليل بتوقيت الساحل الشرقي يوم الثلاثاء، موقف التحدي الذي يتخذه كارني إزاء نبرة التصعيد والتهويل المتزايدة من جانب ترامب، الذي سعى لـ”إذلال” كندا اقتصادياً بعد أكثر من أسبوعين من تبادل الاتهامات والتهديدات، بحسب الصحيفة.

وستؤدي الإجراءات الجديدة إلى مضاعفة معدلات الرسوم الجمركية الحالية التي تدفعها الشركات الكندية على منتجات الصلب والألومنيوم الأميركية المستوردة، كما ستشمل نحو 700 منتج، بما في ذلك لفائف رقائق الألومنيوم المنزلية، وقاطرات السكك الحديدية، والجسور الفولاذية.

وتُظهر استطلاعات الرأي تأييداً قوياً من الكنديين لقرار كارني بإنهاء المحادثات التجارية مع واشنطن الشهر الماضي، والرد بفرض رسوم جمركية على منتجات أميركية تدخل كندا بقيمة تقارب 20 مليار دولار.

ومع ذلك، تسود حالة من القلق بشأن ما قد يحدث لاحقاً، إذ هدد ترامب مراراً بفرض جولة أخرى من الرسوم الجمركية الأميركية إذا ما مضت كندا قدماً في خطتها.

ويرى بعض العاملين في قطاع الصناعة الكندي أنهم يميلون إلى أخذ تهديد ترامب على محمل الجد، على الأقل فيما يتعلق بهذا التهديد تحديداً، وفق نيويورك تايمز.

وتأتي هذه الإجراءات التجارية المتبادلة بعد انهيار اتفاق تجاري محتمل بين البلدين الواقعين في أميركا الشمالية.

وكان المفاوضون الأميركيون والكنديون قد حاولوا لأسابيع التوصل إلى اتفاق لخفض التوترات التجارية وتجنب جولة جديدة من الرسوم الأميركية، حتى إنهم بدوا وكأنهم اتفقوا على الخطوط العريضة للاتفاق قبل أن تنهار المفاوضات الشهر الماضي، ويعلن الجانبان الحرب التجارية بينهما.

من جانبه، صرح وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، لبرنامج Squawk Box على شبكة CNBC بأن الجانب الكندي “أجهض” اتفاقاً تجارياً كان على وشك الاكتمال مع الولايات المتحدة “لأسباب سياسية بحتة”.

وفي المقابل، قال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، إن بلاده ستستأنف المحادثات التجارية “عندما يكون الأميركيون مستعدين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى