وزير التربية ونظيرته اللبنانية يبحثان تبادل الخبرات في المجال التربوي والتعليمي

أردني – التقى وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة، في مكتبه، اليوم الأحد، وزيرة التربية والتعليم العالي في لبنان الدكتورة ريما كرامي، بحضور السفيرة اللبنانية في عمان بريجيت طوق.
وأكد الدكتور محافظة، خلال اللقاء الذي حضره الأمينان العامان للوزارة لشؤون المدارس الدكتور نواف العجارمة وللتعليم سحر الشخاترة، أهمية رفع مستوى التواصل وتبادل الخبرات والاستفادة من تجارب البلدين الشقيقين خاصة في المجال التربوي والتعليمي، مشيرًا إلى عمق التعاون القائم والمتميز بينهما، والذي يعد مثالاً للعلاقات الأخوية العربية.
وعرض محافظة، خلال اللقاء، مشروع الدمج والتحول المؤسسي وإعادة هيكلة قطاع التعليم الذي شهدته الوزارة للجمع بين التربية والتعليم والتعليم العالي وتنمية الموارد البشرية، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تعزز آليات التخطيط للوصول إلى هيكلية تعليمية أكثر كفاءة واستجابة لمتطلبات المستقبل.
وأكد حرص الأردن على تسخير إمكانياته التربوية لتطوير الكوادر والقيادات في القطاع التعليمي، مستعرضا تجربة الأردن في إنشاء البرامج المتخصصة لتأهيل المعلمين والقيادات الإدارية، مثل أكاديمية تدريب المعلمين، والبرامج المصممة لتدريب الإداريين وتطوير مهاراتهم القيادية وفق أحدث المعايير.
وأشار الدكتور محافظة إلى إنشاء المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل وما يتضمنه من برامج وأنظمة يعمل بها في مجال التعليم وتنمية الموارد البشرية واستخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات كافة.
من جانبها، أثنت الدكتورة كرامي على التجربة الأردنية في تطوير منظومة التعليم والقيادة التربوية، مستعرضةً واقع التعليم والجامعات في لبنان، وآليات انطلاق العام الدراسي الجديد، إلى جانب الهيكلية الإدارية للتعليم العالي والجامعات اللبنانية الحكومية والخاصة.
وأعربت عن تقديرها لعمق العلاقات بين البلدين وطبيعة العمل التربوي بين الأردن ولبنان، مؤكدة أهمية الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية لتعزيز جودة التعليم وترجمة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إلى برامج عمل ملموسة.
وأبدت كرامي الرغبة بتنظيم ملتقى مشترك يجمع المسؤولين عن مراكز المناهج والتدريب ورؤساء الجامعات والخبراء من الأردن ولبنان، بهدف تبادل الرؤى وتطوير حلول عملية للتحديات المشتركة، لا سيما استغلال الموارد المتاحة والاستجابة للأزمات.
وتناول اللقاء محاور تطوير قطاع التعليم والنهوض بالكوادر التدريسية، والتي شملت تأهيل المعلمين وتدريبهم، قبل الخدمة وأثنائها بالتعاون مع أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين وعدد من الجامعات الأردنية (الأردنية، اليرموك، والهاشمية)، ورخصة ممارسة المهنة، وتأهيل القيادات التعليمية، وإعادة الهيكلة وضمان الجودة، وتطوير آليات معادلة الشهادات.
وتناولت المباحثات عدة محاور رئيسية تهدف إلى النهوض بالعملية التعليمية في البلدين، وشملت تبادل الخبرات في تطوير المناهج واستراتيجيات التعلم الرقمي، واستعراض خطط وتجارب البلدين في التعامل مع الفاقد التعليمي والعمل على برامج علاجية مخصصة، وتأهيل القيادات التربوية والإدارية، والاستفادة من البرامج التدريبية المخصصة لمدراء المدارس والقيادات التعليمية لتطوير أدائهم القيادي والإداري.
وتناولت كذلك تبادل المقاعد الدراسية في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا (الماجستير والدكتوراة) بين الجامعات الأردنية واللبنانية، وتسهيل إجراءات القبول للتخصصات المختلفة، وتفعيل اتفاقيات التعاون الأكاديمي، وتشجيع الأبحاث الموجهة لحل التحديات التربوية والتعليمية.
وأكد الجانبان، في ختام اللقاء، عمق العلاقات الأخوية، معربين عن تطلعهما لمواصلة التنسيق والتعاون المشترك بما يخدم المنظومة التعليمية في كلا البلدين.
واتفقا على تفعيل اللجان الفنية المشتركة عبر تقنيات الاتصال المرئي لتحديد خطوات العمل بدقة، ومتابعة تنفيذ البرامج والأفكار المطروحة بما يخدم الطلبة والكوادر التعليمية في كلا البلدين الشقيقين.



