الزرقاء تطلق حوارا حول السردية الأردنية في العالم

أردني – انطلقت في مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي في الزرقاء اليوم الثلاثاء، أعمال المائدة المستديرة بعنوان “السردية الأردنية في الفضاء الدولي: المغتربون سفراء الثقافة الأردنية حول العالم”، بتنظيم من مديرية ثقافة الزرقاء، وبالتعاون مع جمعية أرض العز للثقافة والتراث وملتقى النشامى للجاليات الأردنية حول العالم، بهدف تعزيز حضور الرواية الأردنية وإبراز دور المغتربين في نقل صورة الأردن الثقافية والحضارية إلى مختلف دول العالم.
وأكد مدير ثقافة الزرقاء محمد الزعبي، خلال الجلسة الافتتاحية، أن وزارة الثقافة تضطلع بمسؤولية ترسيخ السردية الأردنية بالشراكة مع مختلف المؤسسات الوطنية، بما يضمن توثيق قصة الأردن بكل تفاصيلها، ليس على مستوى العنوان العام فقط، وإنما عبر سردية متكاملة لكل محافظة وخصوصيتها التاريخية والثقافية.
وأشار إلى أن الجهود الوطنية انطلقت لكتابة سرديات المحافظات الأردنية، مستحضرة عراقة عجلون، وعظمة جرش، ومجد الكرك، وإرث إربد ومعان، وصولا إلى صياغة حكاية الزرقاء بما تحمله من معاني الكبرياء والعطاء والتنوع، لتجعل لكل حجر في الوطن قصة، ولكل حي ذاكرة في وجدان الأردنيين.
وأوضح أن السردية الأردنية ستقدم بالعديد من اللغات لتشكل بطاقة تعريف حضارية تليق بالأردن ومكانته، وتحفظ للأجيال القادمة إرثا معرفيا يروي مسيرة الوطن ومنجزاته وقيمه الراسخة.
وأكد الزعبي أن حماية الهوية الوطنية تمثل التحدي الأبرز في ظل التحولات المتسارعة، إذ أن السردية الأردنية تشكل حصنا ثقافيا يحافظ على حضور الأردن الكبير بمبادئه، والعظيم بشعبه، والمتماسك بحكمة قيادته الهاشمية.
وكانت رئيسة جمعية أرض العز للثقافة والتراث آمنة الملكاوي، ومؤسس ورئيس ملتقى النشامى للجاليات الأردنية حول العالم أيمن الرفاعي، رحبا بالحضور والمشاركين، مؤكدين أهمية دور المغتربين الأردنيين في تعزيز الهوية الوطنية ونقل الثقافة الأردنية إلى المجتمعات التي يقيمون فيها.
وتناولت الجلسة الثانية، التي أدارها المستشار الإعلامي محمد الملكاوي، مفهوم السردية الأردنية ومرتكزاتها وأهميتها، من خلال أوراق عمل قدمها هزاع البراري حول دور الثقافة والتراث كأدوات للدبلوماسية الثقافية، والسفير إبراهيم عواودة حول إسهامات مؤسسات المجتمع المدني في بناء السردية الوطنية، والشاعر سمير قديسات حول دور الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في نشر الرواية الأردنية، واللواء المتقاعد عبدالله الربابعة حول حضور الجندية في السردية الأردنية.
واختتمت أعمال المائدة المستديرة بجلسة حوارية تفاعلية ناقشت آليات تفعيل دور المغتربين الأردنيين في تعزيز سردية الوطن، وبناء شراكات فاعلة مع المؤسسات والفعاليات المجتمعية، بما يسهم في توحيد الجهود الرامية إلى إيصال رسالة الأردن الثقافية والحضارية إلى العالم.



