"\n"
رئيسيرياضة

منتخب النشامى.. مشاركة تاريخية في المونديال وطموح نحو كأس آسيا

أردني – أسدل الستار على المشاركة التاريخية للمنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعد خروجه من دور المجموعات للبطولة، رغم تقديمه أداء قويا في ظهوره الأول في البطولة الأعرق في تاريخ كرة القدم، وسط طموحات كبيرة نحو بطولة كأس آسيا 2027 التي تقام في السعودية.

واحتل منتخب النشامى المركز الأخير في المجموعة العاشرة بعد خسارته تواليا أمام النمسا بثلاثة أهداف لهدف، والجزائر بهدفين لهدف، والأرجنتين بثلاثة أهداف مقابل هدف، مسجلا ثلاثة أهداف أحرزها علي علوان، ونزار الرشدان، وموسى التعمري.

وأكد رياضيون مختصون، في تصريحات، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن منتخب النشامى كان قريبا من التأهل إلى الدور الثاني من المونديال، لولا جزئيات صغيرة حالت دون ذلك، مشيرين إلى ضرورة الإعداد لكأس آسيا 2027، ومحاولة الظفر باللقب.

وقال نائب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، مروان جمعة، إن مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم كانت مشرفة، واستطاع مجاراة ومنافسة منتخبات كبيرة، كالأرجنتين والجزائر والنمسا، لكن النتائج لم تكن حاضرة، مشيرا إلى أن وصول النشامى إلى المونديال يتوج عملا تراكميا على مدار السنوات الماضية للاتحاد، بقيادة سمو الأمير علي بن الحسين.

وأشار جمعة، إلى أن منتخب النشامى حظي بدعم كبير من جلالة الملك عبد الله الثاني، وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، ما انعكس على معنويات اللاعبين وروحهم الكبيرة التي ظهرت في مباريات دور المجموعات.

ولفت إلى أن الاتحاد سيعمل على مراجعة شاملة لمشاركة المنتخب في كأس العالم، للوقوف على الإيجابيات والسلبيات، مبينا أن هناك خطة قصيرة المدى للتحضير لكأس آسيا 2027 في السعودية، إضافة إلى خطتين متوسطة وطويلة المدى لضمان التحضير الأمثل لكأس العالم 2030 في المغرب وإسبانيا والبرتغال.

وحول التعامل مع الانتقادات لخروج النشامى من الدور الأول للمونديال، قال جمعة، إن اتحاد الكرة يدرك جيدا أن النقد حق مشروع، سواء من قبل المشجعين أو المختصين، لكنه يرفض الإساءات والتنمر وإطلاق الشائعات التي تؤثر في مسيرة المنتخب.

وقال مدير القناة الرياضية الأردنية، الدكتور ليث المبيضين، الذي كان ضمن البعثة الإعلامية للتلفزيون الأردني المرافقة للمنتخب، إن اهتمام وسائل الإعلام الدولية أصبح كبيرا بعد تقديم “النشامى” أداء كبيرا أمام النمسا، مبينا أن المؤتمرات الصحفية للمدير الفني للنشامى، جمال السلامي، شهدت حضور إعلاميين أوروبيين وأرجنتينيين وعرب، ما يعكس حجم الاهتمام بالمنتخب رغم تأهله للمرة الأولى في تاريخه.

وأكد المبيضين، أن المنتخب ظهر بمستوى كبير في كأس العالم، وكان يستحق التأهل إلى الدور الثاني من البطولة، لولا سوء الطالع وقلة الخبرة، مبينا أن محطات تلفزيونية عربية ودولية أشادت بأداء النشامى.

وأشار إلى أن القناة الرياضية كانت ممثلة للإعلام الرياضي الأردني، واستطاعت أن تفرد مساحات واسعة من التغطية لتدريبات المنتخب والمؤتمرات الصحفية قبل وبعد لقاءات النشامى في المونديال، واستطلعت أيضا آراء اللاعبين قبل وبعد المباريات.

وأشاد المدرب الوطني ديان صالح، بالمستوى الذي قدمه لاعبو النشامى في المونديال، مؤكدا أن المنتخب كان بإمكانه التأهل إلى الدور المقبل، لولا بعض الجزئيات الصغيرة مقارنة بمنتخبات الأرجنتين والجزائر والنمسا، التي تمتلك خبرات أكبر ومشاركات عديدة في كأس العالم.

وبين صالح، أن غياب يزن النعيمات وإبراهيم صبرة أثر بشكل كبير في العمق الهجومي لمنتخبنا الوطني، موضحا أن غياب رأس الحربة أسهم في عدم ترجمة الفرص إلى أهداف، خصوصا مع اعتماد المنتخب على التحولات السريعة من الدفاع إلى الهجوم.

وأكد ضرورة الاستقرار الفني لمنتخب النشامى في المرحلة الحالية، التي تعد بداية الإعداد والتحضير للاستحقاق المقبل، المتمثل في كأس آسيا 2027 في السعودية، مشيرا إلى أهمية أن يكون هناك إحلال وتبديل على مستوى بسيط في تشكيلة المنتخب، مع بقاء النواة الأساسية التي شاركت في المونديال.

وتوقع أن يكون منتخب النشامى منافسا قويا على كأس آسيا، خصوصا بعد التجربة المثمرة التي خاضها اللاعبون في المونديال، لافتا إلى أن جل تصريحات اللاعبين أكدت ضرورة تحقيق اللقب القاري، وخصوصا بعد تحقيق الوصافة في نسختي كأس آسيا وكأس العرب الماضيتين.

ولفت رئيس رابطة مشجعي النشامى في أميركا، بهاء الدين العساف، إلى أن الرابطة عملت على توحيد جهود الجالية الأردنية في مختلف الولايات الأميركية، إذ نظمت مواكب جماهيرية، وفعاليات البيت الأردني، ومناطق لتجمع الجماهير، إضافة إلى تنسيق الحضور في الملاعب، بما يعكس مشهدا حضاريا عن هوية الأردن وثقافته وأصالة شعبه.

وأشار العساف، إلى تنظيم الرابطة موكب النشامى، الذي كان أحد أبرز المشاهد التي رافقت مشاركة المنتخب في المونديال، إذ شكل واحدا من أطول المواكب الجماهيرية.

وقال إن دور الرابطة لم يقتصر على الجانب الجماهيري والتنظيمي فقط، بل حمل رسالة إنسانية من خلال تنظيم مبادرة خاصة رسمت الابتسامة على وجوه أطفال من غزة، من المصابين الذين يتلقون العلاج في الولايات المتحدة، إذ جرى تأمين حضورهم مباراة النشامى أمام الأرجنتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى