تحركات خليجية أميركية لدعم مفاوضات واشنطن وطهران

أردني – شكلت تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، المحور الأساسي للقاءات الثنائية التي عقدها مسؤولون خليجيون وأمريكيون على هامش الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في العاصمة البحرينية المنامة.
وانعقد اجتماع المنامة برئاسة مشتركة بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ونظيره البحريني عبد اللطيف الزياني، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي.
وفي لقاء على هامش الاجتماع، بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، مع روبيو، تطورات الاتفاق الأمريكي الإيراني والتقدم المحرز في المفاوضات بين الجانبين.
وشددا على أهمية ضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز “دون قيود”، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السعودية (واس).
وفي لقاء آخر، بحث فيصل بن فرحان، مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، آخر التطورات الإقليمية، ومستجدات مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها.
وفي لقاء ثالث، بحث وزير الخارجية السعودي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، الاتفاق الأمريكي الإيراني، وسبل دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفق “واس”.
وفي السياق ذاته، استعرض وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، مع روبيو، مستجدات الأوضاع الإقليمية في ظل توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
كما بحثا تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة واستقرارها، بحسب ما أوردته وكالة أنباء البحرين.
وتناول الزياني وروبيو، العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين المنامة وواشنطن، بما في ذلك “الاتفاقية الشاملة للتكامل الأمني والازدهار”، وسبل تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وفي 21 يونيو/ حزيران 2026، شرعت واشنطن وطهران في مفاوضات لإبرام اتفاق ينهي الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، والتي أعقبها رد طهران بشن هجمات على إسرائيل وما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، بينها دول مجلس التعاون، لكن بعضها خلّف ضحايا مدنيين وأضرت بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
جدير بالذكر أن وزراء خارجية الولايات المتحدة ودول الخليج، دعوا في بيان ختامي لاجتماع المنامة، إلى الحفاظ على زخم المفاوضات مع إيران للتوصل إلى اتفاق نهائي يمنعها من حيازة سلاح نووي، وأكدوا رفضهم أي قيود على الملاحة عبر مضيق هرمز.
ورحب الوزراء بمذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 18 يونيو 2026، مثمنين جهود الوساطة التي قادتها باكستان وقطر.
ومن بين بنود مذكرة التفاهم: وقف القتال، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام إمدادات الطاقة العالمية، بعد أن تسبب إغلاقه في ارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم.
وشدد الوزراء على “ضرورة الحفاظ على زخم المفاوضات ووحدتها، وصولا إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية، وتحقيق الهدف المشترك المتمثل في منع إيران من تطوير سلاح نووي أو حيازته بأي شكل من الأشكال”.
كما أكدوا على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، وشددوا على حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة، بما فيها حق المرور العابر المكفول بموجب القانون الدولي، تظل أمرا جوهريا للأمن الإقليمي والعالمي.
ورفضوا فرض أي رسوم أو ضرائب أو محاولات للسيطرة على المضيق، ورحبوا بإعلان سلطنة عمان والمنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في المنطقة.
وتطل عُمان وإيران على مضيق هرمز الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويمر منه 20 بالمئة من صادرات النفط العالمية.
والأربعاء، أعلنت سلطنة عمان في بيان إتاحة ممر مؤقت لمرور السفن عبر المضيق، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.



