صندوق النقد: تمويل إضافي للأردن بقيمة 188 مليون دولار بعد استكمال المراجعات

- المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي يوافق على إقرار المراجعة الخامسة لبرنامج التسهيل الممدد EFF والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة RSF للأردن
- صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأردني واصل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي رغم الاضطرابات الأمنية في المنطقة
- صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأردني سجل نموا بنسبة 2.8% خلال عام 2025 مقارنة مع 2.6% في عام 2024
- صندوق النقد الدولي يتوقع نموا اقتصاديا للأردن عند 2.7% خلال عام 2026 قبل أن يرتفع إلى 3.1% في 2027
أردني – وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على استكمال المراجعة الخامسة لبرنامج الأردن المدعوم بموجب اتفاق التسهيل الممدد (EFF) والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF)، مما يتيح للمملكة الحصول على تمويل إضافي بقيمة 97.784 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (قرابة 134 مليون دولار ) ضمن برنامج التسهيل الممدد، و39.588 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (قرابة 54 مليون دولار ) ضمن برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة.
وأكد الصندوق أن الاقتصاد الأردني واصل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي رغم الاضطرابات الأمنية في المنطقة، مشيرا إلى أن الاقتصاد الأردني دخل المرحلة الحالية من التوترات الإقليمية في المنطقة من موقع قوة، مستنداً إلى سياسات اقتصادية كلية ومالية ونقدية حصيفة، وزخم اقتصادي إيجابي، في ظل اتخاذ الحكومة إجراءات سريعة ومدروسة للتخفيف من الآثار المباشرة لهذه الأزمة، والتي شملت تعزيز أمن التزود بالطاقة، وتسهيل حركة التجارة وسلاسل التوريد، وتقديم الدعم اللازم للقطاعات الأكثر تضرراً، بما في ذلك القطاع السياحي والقطاع الصناعي، إلى جانب استمرار برامج الدعم الموجه للأسر الأكثر احتياجاً من خلال صندوق المعونة الوطنية.
ولفت إلى أن أداء البرنامج الاقتصادي المدعوم من الصندوق لا يزال قوياً وعلى المسار الصحيح، حيث تم تحقيق جميع معايير الأداء الكمية المستهدفة لنهاية عام 2025 ومعظم الأهداف التأشيرية لنهاية آذار 2026، كما تم استكمال جميع الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بالمراجعة الخامسة.
وأشاد الصندوق بالتقدم المحرز في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز المنافسة وزيادة مرونة سوق العمل وخفض كلف الانتقال إلى القطاع المنظم، باعتبارها إصلاحات أساسية لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وأشار الصندوق إلى ان الاقتصاد الأردني سجل نمواً بنسبة 2.8% خلال العام الماضي مقارنة مع 2.6% في عام 2024، مدعوماً بأداء قوي في قطاعات الصناعة والزراعة والنقل والتعدين والخدمات، فيما بقي معدل التضخم منخفضاً عند 1.8%. ورغم استمرار حالة عدم اليقين الناجمة عن التطورات الإقليمية، يتوقع الصندوق أن يكون أثرها على الاقتصاد الأردني محدوداً، مع نمو اقتصادي متوقع عند 2.7 % خلال العام الحالي قبل أن يرتفع إلى 3.1% العام المقبل.
وعلى صعيد المالية العامة، أوضح الصندوق أن الأداء المالي خلال العام الماضي جاء أفضل من المستهدفات الموضوعة في البرنامج، مدعوماً بتحسن الإيرادات المحلية وضبط النفقات الجارية مع الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي.
كما تمكنت الحكومة خلال الربع الأول من العام الحالي من تحقيق مستهدفات عجز الموازنة الأولي رغم التحديات الاقتصادية الناجمة عن الحرب، من خلال إدارة كفؤة للنفقات العامة والحفاظ على أولويات الإنفاق الرأسمالي، ومستويات منضبطة للدين العام على الرغم من الضغوط على جانبي الإنفاق والإيرادات نتيجة الظروف السائدة.
أما على صعيد السياسة النقدية، فأشاد الصندوق بالالتزام الراسخ والمستمر للبنك المركزي في الحفاظ على الاستقرار النقدي مدعوماً بمستويات مريحة من الاحتياطيات الأجنبية بلغت قرابة 27 مليار دولار مع نهاية الربع الأول من العام الحالي، لا سيما في ظل استمرار التحسن في التدفقات المالية إلى المملكة، الأمر الذي عزز متانة سياسة سعر الصرف الثابت للدينار الأردني مقابل الدولار الأميركي.
وحافظت الأسواق المالية على استقرارها، واستمرت مستويات الدولرة بالانخفاض في انعكاس واضح لقوة الثقة بالسياسات الاقتصادية الكلية والمالية والنقدية. وفي إطار الاستجابة الاستباقية للظروف المستجدة اتخذ البنك المركزي خلال شهر نيسان 2026 حزمة من التدابير بقيمة إجمالية بلغت 760 مليون دينار بهدف تعزيز السيولة في الجهاز المصرفي ودعم القطاعات المتأثرة، وشملت هذه الإجراءات تخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي على الودائع تحت الطلب وتوفير برامج تمويل ميسرة من خلال البنوك المرخصة، بما يسهم في الحفاظ على تدفق الائتمان للقطاعات الإنتاجية، ودعم مرونة الاقتصاد الوطني.
يشار إلى أن الحكومة بدأت بتنفيذ البرنامج الوطني للإصلاح المالي والاقتصادي في بداية عام 2024 وتم استكمال لغاية الآن 5 مراجعات متتالية ضمن البرنامج من خلال تنفيذ عدة إصلاحات هيكلية ومالية ونقدية تم تصميمها من قبل الحكومة دون أية تدخلات خارجية، حيث أسهمت هذه الإصلاحات في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي خلال السنوات الماضية ضمن بيئة تتسم بحالة من عدم اليقين في ظل الظروف المحيطة في المنطقة ودون تحميل المواطنين أية أعباء مالية إضافية، الأمر الذي يعد دليلا واضحاً على نجاعة السياسات الاقتصادية والمالية التي تتبناها الحكومة، بالإضافة إلى كفاءة الإجراءات المتخذة لمواجهة التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
وكما أن الحكومة ملتزمة بمواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية السليمة وتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات، بما يدعم استدامة الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق نمو يقوده القطاع الخاص ويوفر المزيد من فرص العمل للأردنيين.



