"\n"
إقتصاد وإستثمارفرعي

مصنعون: منتجات التعبئة والتغليف والطباعة المحلية تحظى بثقة الأسواق التصديرية

أردني – أكد مصنعون محليون أن منتجات المملكة من التعبئة والتغليف والطباعة تحظى بثقة متزايدة وسمعة متميزة بالعديد من الأسواق الإقليمية والعالمية، بفضل التزامها بالمواصفات الفنية ومتطلبات السلامة والجودة.

وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، على هامش مشاركتهم بمعرض الترابطات الأردني السادس للتعبئة والتغليف (جوبكس)، إن القطاع يواصل دوره الحيوي لتعزيز مكانة الأردن كمركز صناعي إقليمي متخصص في صناعة التعبئة والتغليف والطباعة.

ويتطلع المصنعون المحليون إلى تعزيز مساهمة قطاع الطباعة والتغليف في دعم الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات الأردنية، من خلال تقديم حلول متكاملة ذات قيمة مضافة عالية تلبي احتياجات مختلف القطاعات الصناعية والتجارية.

وتخدم صناعة التعبئة والتغليف قطاعات عديدة تشمل الصناعات الغذائية والدوائية والتجميلية والكيميائية والزراعية، وباتت جزءا أساسيا من القيمة المضافة للمنتج وليست مجرد وسيلة لحفظه، إلى جانب تعزيز مكانة الأردن كمركز صناعي وإنتاجي قادر على المنافسة بالأسواق الإقليمية والدولية.

وكانت أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين دانا الزعبي، افتتحت مساء أمس الاثنين، فعاليات معرض الترابطات الأردني السادس للتعبئة والتغليف (جوبكس)، الذي تنظمه جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية، بمشاركة 22 شركة، وذلك في قاعة المعارض الأردنية الدولية- مكة مول.

وقال المدير التنفيذي لمجموعة الصايغ المهندس فائق الصايغ، إن صناعة التعبئة والتغليف والطباعة المحلية تشهد نمواً متسارعاً وتطوراً نوعياً جعلها من القطاعات الصناعية الاستراتيجية الداعمة للاقتصاد الوطني، لما تمتلكه من بنية صناعية متقدمة وتكنولوجيا حديثة وكفاءات بشرية مؤهلة وخبرات فنية متخصصة وفق أعلى المعايير العالمية.

وأضاف إن الاستثمارات المستمرة في القطاع وتطوير خطوط الإنتاج ورفع مستويات الجودة والكفاءة في تعزيز قدرة الشركات الأردنية على المنافسة والتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.

وأكد أن المنتجات الأردنية تحظى بثقة متزايدة وسمعة متميزة في العديد من الأسواق الإقليمية والعالمية، بفضل التزامها بالمواصفات الفنية ومتطلبات السلامة والجودة، وقدرتها على تقديم حلول مبتكرة تلبي احتياجات مختلف الصناعات.

وأضاف أن القطاع يواصل دوره الحيوي في دعم الصادرات الوطنية وتعزيز مكانة الأردن كمركز صناعي إقليمي متخصص في صناعة التعبئة والتغليف والطباعة.

وبين أن صناعة التعبئة والتغليف بالمملكة تعد اليوم شريكاً استراتيجياً ومحركاً رئيسياً لمختلف القطاعات الصناعية والإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعات الغذائية والدوائية ومستحضرات التجميل والصناعات الكيماوية ومنتجات الأيروسول (العبوات المضغوطة بالغاز)، وغيرها من الصناعات التي تعتمد بشكل مباشر على حلول تغليف متطورة وآمنة وذات جودة عالية.

وأوضح أن المشاركة بالمعرض تمثل فرصة لاستعراض أحدث ما توصلت إليه الشركة من حلول وتقنيات متقدمة بمجالات التعبئة والتغليف والطباعة المعدنية، إلى جانب تسليط الضوء على المصنع الجديد للمجموعة الذي يعد نقلة نوعية في قطاع صناعة العبوات المعدنية في الأردن والمنطقة.

ووفق المهندس الصايغ تعد شركة صناعة التعليب التي تأسست عام 1976 إحدى شركات مجموعة الصايغ، حيث انضمت للمجموعة عام 1990، وتعمل على تصدير منتجاتها للعديد من دول المنطقة، مشيرا إلى أن المجموعة أطلقت عام 2023 مشروعها الجديد من خلال إنشاء مصنع شركة صناعة التعليب بمدينة الثريا التنموية الصناعية بالمفرق، على مساحة 116 ألف متر مربع، حيث تم إنجاز والتشغيل الكلي للمرحلة الأولى للمصنع.

من جانبه، بين مدير عام مطبعة النور النموذجية محمد العباسي أن صناعة التعبئة والتغليف والطباعة من الصناعات الحيوية والاستراتيجية التي تدعم العديد من القطاعات الاقتصادية، وبمقدمتها الصناعات الغذائية والدوائية والتجميلية والصناعات التصديرية.

وأشار إلى أن القطاع شهد خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً من حيث التقنيات المستخدمة ومستويات الجودة، ما مكن الشركات الأردنية من المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية، مؤكدا إن تمتع الأردن بموقع جغرافي متميز وبنية لوجستية ساعدت على الوصول إلى أسواق المنطقة بكفاءة عالية.

وأوضح أن مستقبل القطاع واعد، خاصة مع التوجه المتزايد نحو التغليف عالي الجودة، والحلول المستدامة، والتقنيات الحديثة التي ترفع الكفاءة والإنتاجية وتلبي متطلبات الأسواق العالمية، بما ينسجم مع رؤية الصناعة بدعم الابتكار وصناعة أثر حقيقي في نمو الأعمال.

ولفت إلى أن صناعة التعبئة والتغليف والطباعة من الصناعات المساندة الأساسية لمختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، وتلعب دوراً محورياً في حماية المنتجات والحفاظ على جودتها أثناء التخزين والنقل والتوزيع، بالإضافة إلى تعزيز هويتها التجارية وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق.

وبين العباسي الذي يشغل كذلك منصب نقيب أصحاب المطابع، أن المعرض يمثل فرصة مهمة لتعزيز التواصل مع الشركاء واستعراض أحدث الحلول والخدمات المقدمة بمجالات الطباعة والتغليف وصناعة العبوات الكرتونية، وبما يسهم في تمكين العلامات التجارية والشركات من خلال حلول إبداعية ومواد مطبوعة متميزة.

وأوضح أن تطور قطاع التعبئة والتغليف والطباعة ينعكس بشكل مباشر على نمو الصناعات الأخرى، ويدعم الصادرات الوطنية، ويساعد الشركات على الوصول إلى أسواق جديدة من خلال تقديم منتجات بمواصفات عالمية وجودة عالية.

وحسب العباسي تأسست مطبعة النور النموذجية عام 1979 بالعاصمة عمان، وتضم مرافق إنتاج متكاملة مجهزة بأحدث التقنيات في مجالات الطباعة والتغليف وتصنيع العبوات الكرتونية، على مساحة 22 ألف متر مربع، تخدم السوق المحلية بشكل رئيسي، وتصدير منتجاتها لعدد من الأسواق الإقليمية، بمقدمتها العراق ودول الخليج العربي.

من جانبه، أكد مدير شركة ألفا لحلول التغليف بالأردن المهندس حسن نيروخ، أن صناعة التعبئة والتغليف والطباعة بالمملكة من القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني، لدوره الأساسي في خدمة مختلف القطاعات الغذائية والدوائية والتجارية.

وقال إن هذه الصناعة تشهد تطورًا مستمرًا من حيث التكنولوجيا والجودة والمعايير البيئية، ما يعزز قدرتها التنافسية محليًا وإقليميا، وتعتبر عنصرا أساسيا في نجاح مختلف الصناعات كونها تسهم في حماية المنتجات وتحسين مظهرها التسويقي وضمان وصولها للمستهلك بجودة عالية.

وأوضح أن المشاركة بالمعرض تمثل فرصة مهمة لترويج منتجات القطاع، وتعزيز التواصل مع الشركات الصناعية والتجارية في الأردن والمنطقة وبناء شراكات جديدة وتبادل الخبرات واستكشاف فرص التوسع في الأسواق المحلية والإقليمية.

وذكر أن شركة ألفا في الأردن والحاصلة على عديد شهادات الجودة العالمية، افتتحت كامتداد استراتيجي لشركة الوفاء للصناعات البلاستيكية التي تأسست عام 2004 بمدينة الخليل بهدف التوسع الإقليمي وتقديم حلول تعبئة وتغليف متطورة للأسواق الأردنية والمجاورة.

وأشار نيروخ إلى أن مصنع الوفاء يقع على مساحة 10 آلاف متر مربع ويضم أكثر من 25 خط إنتاج حديث ينتج مجموعة واسعة من العبوات البلاستيكية المخصصة للمواد الغذائية والزيوت والمنظفات والمنتجات الصناعية المختلفة، ويشغل 350 موظفا، ويسوق منتجاته بالسوقين المحلي والفلسطيني، علاوة على التصدير.

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لمصنع ستار بلاستيك الأردني فرج الطويل، أن صناعة التعبئة والتغليف والطباعة، وخصوصاً التغليف المرن، لم تعد صناعة مساندة بالمعنى التقليدي، بل أصبحت جزءاً أساسياً من البنية الصناعية لأي اقتصاد منتج.

وقال إن التغليف يرتبط بشكل مباشر بجودة المنتج، وحمايته، وإطالة عمره التخزيني، وتحسين جاهزيته للأسواق، إضافة إلى دوره في الهوية التجارية، وكفاءة النقل والتخزين، ومتطلبات السلامة، والقدرة التنافسية في الأسواق المحلية والخارجية.

ولفت إلى العديد من القطاعات الصناعية التي تعتمد على منتجات القطاع المختلفة ولا سيما الغذائية والدوائية والكيماوية والزراعية وقطاع التجزئة، والصناعات الموجهة للتصدير، مبينا أن وجود قاعدة محلية قوية بمجال التغليف يسهم في تقليل حساسية المصانع تجاه اضطرابات سلاسل الإمداد الخارجية. وقال هذا أمر أثبتت أهميته خلال جائحة فيروس كورونا وما تبعها من تحديات عالمية وإقليمية وظروف جيوسياسية أثرت على حركة التجارة والتوريد”، مؤكدا إن تطوير صناعة التغليف محلياً يعد جزءاً من تعزيز مرونة الصناعة الأردنية وقدرتها على الاستمرار والنمو.

وأشار إلى أن مصنعه الذي تأسس عام 1979 بمنطقة ماركا، تقع منشآته على مساحة 12 الف متر مربع ويشغل اليوم 200 موظفا، وتشمل المنتجات أشكال تغليف متعددة تخدم السوق المحلية ودعم احتياجات المصانع الأردنية، إلى جانب تصدير منتجاته لأسواق إقليمية.

ولفت إلى أن التواجد في معرض الترابطات يسهم في تعزيز التواصل المباشر بين القطاعات الصناعية، وفتح مساحات عملية للحوار بين مصنعي حلول التعبئة والتغليف والقطاعات التي تعتمد عليها في عمليات الإنتاج والتوزيع والتسويق.

وحسب معطيات إحصائية لغرفة صناعة الأردن، يتمتع القطاع بقدرات إنتاجية عالية تصل إلى 1.14 مليار دينار سنويا، وتبلغ نسبة القيمة المضافة من إجمالي الإنتاج 37 بالمئة، فيما يسهم بـ 1.3 بالمئة بالناتج المحلي الإجمالي ويشغل حاليا 11 ألف عامل وعاملة، غالبيتهم من الأردنيين، فيما ارتفعت أعداد المنشآت العاملة داخله إلى 812 منشأة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى