"\n"
إقتصاد وإستثمارفرعي

دراسة: مجالات استثمارية واعدة وضخمة بالقطاعات الصناعية

أردني – كشفت دراسة أعدتها غرفة صناعة الأردن بعنوان “الفجوات الإنتاجية وبدائل إحلال المستوردات… مجالات استثمارية ممكنة” عن وجود مستوردات بقيمة نحو 9 مليارات دينار لمنتجات ليس لها مثيل تصنيعي على المستوى المحلي خلال العام الماضي 2025.

وحسب بيان اليوم الاثنين، بينت الغرفة أن هذه المعطيات تكشف عن وجود فرص استثمارية واعدة في مختلف القطاعات الصناعية قادرة على توسيع القاعدة الإنتاجية وتعزيز الاعتماد على المنتج الوطني.

وأكدت الغرفة أن الدراسة تهدف إلى تحديد أبرز الفرص الاستثمارية الصناعية القابلة للتوطين استناداً إلى تحليل بيانات التجارة الخارجية الأردنية، بما يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على المستوردات، ورفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

وأوضحت أن الدراسة تأتي في إطار جهودها المستمرة لدعم الاستثمار الصناعي وتوفير أدوات عملية للمستثمرين وصناع القرار، من خلال تحديد المنتجات والأنشطة الصناعية التي تشهد طلباً محلياً مرتفعاً في الوقت الذي لا يزال الإنتاج المحلي فيها محدوداً أو غير كافٍ لتلبية احتياجات السوق.

وبينت الدراسة أنها استندت إلى تحليل الفجوات التجارية ضمن القطاعات الصناعية الفرعية العشرة، والتي شملت الصناعات الغذائية، والهندسية، والعلاجية، والكيماوية، والبلاستيكية، والجلدية والمحيكات، والتعدينية، والإنشائية، والخشبية، إضافة إلى قطاع التعبئة والتغليف والورق والكرتون.

وأشارت الغرفة إلى أن أكبر الفرص الاستثمارية تتركز في المنتجات التي تسجل مستوردات مرتفعة وعجزاً تجارياً واضحاً، مع توفر مقومات التوطين الصناعي والإنتاج المحلي، الأمر الذي يتيح للمستثمرين الاستفادة من أسواق محلية قائمة ومستقرة الطلب، إلى جانب إمكانية التوسع نحو الأسواق التصديرية مستقبلاً.

وأكدت أن هذه الدراسة تمثل خارطة استرشادية أولية للمستثمرين، وتأتي ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز الاستثمار الصناعي المبني على البيانات والمؤشرات الاقتصادية الفعلية، في ظل ما تمتلكه الصناعة الأردنية من خبرات متراكمة وبنية تحتية صناعية قادرة على استقطاب استثمارات جديدة في العديد من المجالات الصناعية الواعدة.

وأعلنت الغرفة أنها بصدد إعداد وإطلاق مرحلة ثانية من الدراسة، تتضمن ملفات استثمارية تفصيلية للفرص والمنتجات التي تم تحديدها ضمن كل قطاع صناعي، بحيث تشمل تحليلاً أكثر عمقاً لحجم السوق، والفرص التصديرية، وسلاسل التوريد، والجدوى الأولية للاستثمار، بهدف توفير مرجع عملي ومتكامل للمستثمرين المحليين والأجانب الراغبين بالدخول إلى هذه الصناعات.

وأكدت الغرفة أنها ستواصل العمل مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتسويق هذه الفرص الاستثمارية وتحويلها إلى مشروعات صناعية منتجة تسهم في خلق فرص العمل، وتعزيز الصادرات الوطنية، وتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي في مجال الصناعة والاستثمار.

وأوضحت أن معالجة الفجوات الصناعية تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز الأمن الاقتصادي وزيادة الاعتماد على الإنتاج الوطني، مشيرة إلى أن توطين جزء من المستوردات الحالية من شأنه أن ينعكس إيجاباً على النمو الاقتصادي والميزان التجاري واستدامة التنمية الصناعية في المملكة.

ودعت صناعة الأردن إلى دراسة نتائج الدراسة والاستفادة من مخرجاتها، والعمل على تضمين الفرص الاستثمارية التي حددت ضمن الخارطة الاستثمارية الوطنية، بما يسهم في توجيه الاستثمارات نحو القطاعات والمنتجات ذات الأولوية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى