"\n"
فرعيمحليات

إقرار مشاريع قوانين وأنظمة (تفاصيل)

مجلس الوزراء يقر مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة ويعزز دورها كمرجعية وطنية موحدة لجودة التعليم والتدريب.

إقرار مشروع قانون تنظيم العمل المهني يسهم في تنظيم سوق العمل المهني والتقني

الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون التَّحكيم ينشأ بموجبة مركز تحكيم دولي متخصِّص

الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام التَّنظيم الإداري لوزارة الصِّناعة والتِّجارة والتَّموين لسنة 2026م

الموافقة على الأسباب الموجبة لنظام معهد التَّنمية التَّعاوني لسنة 2026م

الموافقة على الأسباب الموجبة لنظام الصندوق التعاوني لسنة 2026م

إقرار مشروع قانون إلغاء قانون المؤسَّسة الاستهلاكيَّة المدنيَّة لسنة 2026م؛ لتنفيذ قرار توحيد ودمج المؤسَّسة الاستهلاكيَّة المدنيَّة بالمؤسَّسة الاستهلاكيَّة العسكريَّة


أردني – في إطار التَّشريعات والقرارات المتعلِّقة بتطوير التَّعليم، أقرَّ مجلس الوزراء مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة لسنة 2026م؛ تمهيداً لإرساله إلى مجلس النوَّاب للسير بالإجراءات الدستوريَّة لإصداره.

ويُعدُّ مشروع القانون خطوة إصلاحية نوعية تهدف إلى بناء منظومة وطنية متكاملة للاعتماد وضمان الجودة، تشمل التعليم العام والتعليم العالي والتدريب المهني والتقني؛ وذلك انسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، وبما يسهم في تعزيز جودة التعليم ورفع كفاءة مخرجاته ومواءمتها مع متطلبات التنمية وسوق العمل.

كما يُعدّ إدخال قطاع التعليم المدرسي ضمن منظومة الاعتماد وضمان الجودة الوطنية من أبرز التحولات التي جاء بها مشروع القانون، حيث يمنح الهيئة مسؤولية اعتماد وضمان جودة رياض الأطفال والمدارس الحكومية والخاصة، بما يرسخ ثقافة الجودة والتحسين المستمر في مختلف مراحل التعليم.

وانطلاقاً من أهمية هذا التحول الوطني، يتضمن مشروع القانون مرحلة تحضيرية تتيح للهيئة استكمال المتطلبات الفنية والمؤسسية اللازمة لتطوير منظومة وطنية لاعتماد المدارس وضمان جودة مخرجاتها، بما يراعي خصوصية النظام التعليمي الأردني وأولوياته الوطنية، ويعزز ثقافة الجودة والتحسين المستمر في مؤسسات التعليم العام.

كما يمنح مشروع القانون الهيئة الصلاحية لتطوير الأدلة الإجرائية والنماذج والأدوات التقييمية اللازمة لعمليات اعتماد المدارس وضمان جودتها، وبناء قدرات المقيِّمين والخبراء المختصين، وتطوير الأنظمة والإجراءات المرتبطة بمنظومة الاعتماد وضمان الجودة.

كما يتيح للهيئة تنفيذ برامج وطنية للتوعية والتعريف بأهمية اعتماد المدارس ودوره في تحسين جودة التعليم ورفع كفاءة المخرجات التعليمية، بما يسهم في نشر ثقافة الجودة وتعزيز الممارسات المؤسسية الداعمة للتطوير والتحسين المستمر في قطاع التعليم العام.

ويعزِّز مشروع القانون التكامل المؤسَّسي في مجال جودة التعليم، من خلال نقل مهام وحدة جودة التعليم والمساءلة من وزارة التَّربية والتَّعليم إلى الهيئة؛ لتتولى متابعة جودة الأداء في المدارس الحكومية والخاصة، وقياس مستوى التزامها بمعايير الجودة المعتمدة، وتحليل نتائجها التعليمية، ومتابعة خطط التحسين والتطوير فيها، بما يرسِّخ منظومة وطنية متكاملة لضمان جودة التعليم ورفع كفاءة مخرجاته في مختلف أنحاء المملكة.

كما يتضمن المشروع إسناد مهام الاعتراف بالمؤسسات التعليمية ومؤسسات التعليم العالي والتدريب المهني والتقني غير الأردنية ومعادلة الشهادات والمؤهلات الصادرة عنها إلى هيئة الاعتماد وضمان الجودة، إلى جانب نقل مهام مديرية مؤسسات التعليم العالي وما يرتبط بها من أعمال التدقيق والتحقق من الوثائق والمؤهلات التعليمية والأكاديمية، وإسناد مسؤولية تصديق الشهادات والوثائق إلى الهيئة.

ويؤسِّس ذلك لمرجعية وطنية موحَّدة تتولى خدمات الاعتراف والمعادلة والتدقيق والتصديق، بما يعزز كفاءة الإجراءات وموثوقيتها ويرفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمؤسسات التعليمية.

ويؤكد مشروع القانون الدور المحوري للهيئة في اعتماد وضمان جودة مؤسسات التعليم العالي وبرامجها، واعتماد وضمان جودة برامج مؤسسات التدريب المهني والتقني بجميع أشكالها، سواء الوجاهية، أو عن بُعد، أو المدمجة، أو المشتركة، أو المستضافة، أو الدولية داخل المملكة أو خارجها، وفق المعايير المهنية المعتمدة؛ بما يسهم في رفع جودة مخرجات التعليم والتدريب وتعزيز مواءمتها مع احتياجات سوق العمل.

كما يعزز مشروع القانون دور الهيئة في إدارة الإطار الوطني للمؤهِّلات، بما يشمل الإدراج المؤسِّسي، وتسكين المؤهلات، والاعتراف بالتعلُّم المسبق، واعتماد الشهادات، وتعزيز مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل والمهارات المستقبلية؛ بما يسهم في بناء منظومة تعليمية وتدريبية أكثر كفاءة وقدرة على الاستجابة لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ويمثل مشروع القانون نقلة نوعية في مسيرة تطوير التعليم والتدريب في المملكة، باعتباره يؤسس لمرجعية وطنية موحَّدة للاعتماد وضمان الجودة والاعتراف والمعادلة والإطار الوطني للمؤهلات، بما يسهم في تحسين جودة المخرجات التعليمية والتدريبية، وتعزيز تنافسية المؤسسات التعليمية الأردنية، ودعم الاستثمار في رأس المال البشري وتحقيق أهداف التنمية الوطنية المستدامة.

على صعيد متَّصل، أقرَّ مجلس الوزراء مشروع قانون تنظيم العمل المهني لسنة 2026م؛ ليتم إقراره بالتزامن مع مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة لسنة 2026م؛ نظراً لارتباط تطبيق أحكام مشروعيّ القانونين ببعضهما لبعض ارتباطاً وثيقاً الأمر.

ويهدف مشروع القانون إلى إيجاد بيئة عمل محفِّزة في المجالات المهنية والتقنيَّة، وتنظيم ممارسة المهنة، والحدّ من الممارسات العشوائيَّة من خلال قيام وزارة العمل بتنظيم إجراءات عقد الاختبارات المهنيَّة والتقنيَّة، وإصدار إجازة مزاولة المهنة، وترخيص مزوِّدي خدمات التَّدريب المهني والتِّقني لممارسة أعمالهم؛ لضمان كفاءة المخرجات.

ومن شأن مشروع القانون العمل على تنظيم سوق العمل المهني والتقني من خلال تعزيز الرقابة والتفتيش على مزودي خدمات التدريب وممارسي المهنة وكل من يمارس أعمالهم وعلى المحلات للتاكد من التزامهم باحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه .

ويعمل مشروع القانون على اشراك القطاع الخاص في تحديث معايير التدريب والمهنة لملاءمة احتياجات سوق العمل المهني والتقني.

وقرَّر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون التَّحكيم لسنة 2026م؛ تمهيداً لإرساله إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال إجراءات إقراره حسب الأصول.

ويأتي مشروع القانون المعدِّل بهدف إيجاد إطار قانوني مؤسَّسي لإجراء أعمال التَّحكيم، بالاستناد الى قانون التحكيم والاتفاقيات ذات العلاقة وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية، وبالاعتماد على الكفاءات والخبرات الأردنية المحلية، ولتسويق الأردن كوجهة دولية واقليمية لحل المنازعات بالوسائل البديلة عن طريق التحكيم؛ انسجاماً مع أهداف رؤية التَّحديث الاقتصادي.

وسينشأ بموجب مشروع القانون مركز تحكيم دولي متخصِّص، حيث ينصّ على منحه الشخصيَّة الاعتباريَّة، وبما يسهم في تعزيز الثقة بالمنظومة القانونية للتحكيم كوسيلة فاعلة لحل المنازعات، فضلاً عن أهميته لغايات تشجيع الاستثمار وتعزيز الثِّقة بالبيئة الاستثماريَّة.

وفيما يتعلَّق بالتَّحديث الإداري، قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لوزارة الصِّناعة والتِّجارة والتَّموين لسنة 2026م، وإرساله إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال إجراءات إصداره حسب الأصول.

ويأتي مشروع النظام المعدِّل لغايات المواءمة مع أحكام القانون المعدِّل لقانون المنافسة رقم 8 لسنة 2026م، من خلال استحداث دائرة حماية المنافسة بدلاً من مديرية المنافسة، وتحديد ارتباطها التنظيمي ومهامها؛ بما يسهم في تعزيز كفاءة العمل المؤسَّسي ورفع فاعلية تطبيق أحكام قانون المنافسة.

وفي إطار تنظيم العمل التَّعاوني وتعزيزه، قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لنظام معهد التَّنمية التَّعاوني، والذي يأتي انسجاماً مع إقرار قانون التَّعاونيات رقم 13 لسنة 2025م؛ وإرساله إلى ديوان التَّشريع والرأي لاستكمال إجراءات إصداره حسب الأصول.

ويهدف مشروع النظام إلى تفعيل المعهد كمؤسسة وطنية مرجعية لبناء القدرات، والتدريب، والاستشارات بهدف رفع كفاءة القطاع التعاوني.

وسيكون للنظام أثر اقتصادي وتشغيلي من خلال المساهمة في استدامة عمل التعاونيات عبر التدريب المتخصص خصوصاً في مجالات الحوكمة، والإدارة المالية، والتشغيل، إلى جانب تحسين دراسات الجدوى وإدارة المشاريع لرفع التنافسية.

كما سيكون لنظام المعهد أثر اجتماعي ومجتمعي عبر التمكين الاقتصادي المباشر للفئات ذات الأولوية خصوصاً النساء، والشباب، وذوي الإعاقة؛ لتعزيز التشغيل الذاتي ونشر الثقافة التعاونيات وتوسيع قاعدة المشاركة في التنمية المحلية، بالإضافة إلى تطوير رأس المال البشري التعاوني، بما يضمن استدامة التعاونيات، ويحفز الإنتاجية، ويدعم عجلة التنمية في مختلف المحافظات.

ويهدف مشروع النِّظام كذلك إلى إيجاد مرجعية موحَّدة للتدريب والبحوث في التعاونيات، بما يسهم في رفع جودة الخدمات، وبناء شراكات أكاديمية وتدريبيَّة، وتأسيس قاعدة معرفية متخصِّصة لدعم صنع السياسات القطاعية.

ويسهم مشروع النظام في توجيه التعاونيات نحو الممارسات الخضراء عبر دمج مفاهيم الاستدامة، والاقتصاد الأخضر، والطاقة المتجددة في المناهج التدريبية.

وفي سياق متَّصل، قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لنظام الصندوق التعاوني، والذي يأتي كذلك تنفيذاً لقانون التعاونيات رقم 13 لسنة 2025م، وإرساله الى ديوان التشريع والرأي لاستكمال إجراءات إصداره حسب الأصول.

ويهدف مشروع النظام إلى استكمال البنية التشريعية، وتفعيل الصندوق كأداة متخصصة لتعزيز مساهمة القطاع في التنمية الوطنية.

وسيكون للصندوق أثر اقتصادي ومالي من خلال إيجاد ذراع تمويلية مستدامة تضمن وصول التعاونيات إلى التمويل بعدالة وشفافية، مع العمل ضمن مركزية إدارة التمويل والمنح؛ لرفع كفاءة استخدام الموارد، والحد من الازدواجية، ودعم توسعة المشاريع الإنتاجية لتوفير فرص عمل وتشغيل ذاتي، خصوصاً في المجتمعات الريفية والمحلية، إلى جانب التمكين الاقتصادي المباشر للفئات ذات الأولوية مثل النساء، والشباب، وذوي الإعاقة؛ وبهدف لتحسين المستوى المعيشي والحد من الفجوات التنموية، وتوجيه التمويل لمشاريع التنمية المستدامة المرتبطة بالطاقة المتجددة، والاقتصاد الأخضر، والريادة.

ويعمل النظام على تفعيل الصندوق ضمن إطار حوكمة ورقابة صارم من خلال لجان إدارة، وتدقيق، وضمان الحد من مخاطر التعثر المالي عبر ربط الموافقات التمويلية بدراسات جدوى وخطط عمل واضحة وأتمتة العمليات من خلال منظومة رقمية لتسهيل إجراءات التمويل والمتابعة.

ويُشكل مشروع النظام خطوة أساسية لرفع كفاءة توجيه التمويل التعاوني، وضمان استدامة التعاونيات، وتمكينها من الإسهام الفاعل كشريك في التنمية الشاملة.

وفي إطار تعزيز كفاءة الخدمات المقدَّمة للمواطنين، ولتنفيذ قرار توحيد ودمج المؤسَّسة الاستهلاكيَّة المدنيَّة بالمؤسَّسة الاستهلاكيَّة العسكريَّة، أقرَّ مجلس الوزراء مشروع قانون إلغاء قانون المؤسَّسة الاستهلاكيَّة المدنيَّة لسنة 2026م؛ تمهيداً لإرساله إلى مجلس النوَّاب للسَّير بالإجراءات الدستوريَّة لإقراره.

ويهدف قرار توحيد ودمج المؤسَّسة الاستهلاكيَّة المدنيَّة بالمؤسَّسة الاستهلاكيَّة العسكريَّة إلى تعزيز كفاءة الخدمة المقدَّمة للمواطنين، وتمكين المؤسَّسة من المنافسة بشكل أفضل، وتعزيز قدرتها على التَّعامل مع التضخُّم والحد من ارتفاع الاسعار، وتعزيز الأمن الغذائي.

وتهدف عمليَّة التَّوحيد والدَّمج إلى تطوير عمل المؤسسة لتكون أكثر قدرة على توفير السلع الأساسية وتعزيز المخزون الاستراتيجي، والاستفادة من توحيد الإمكانات اللوجستية والإدارية المتوافرة لدى المؤسستين، بما يسهم في رفع كفاءة عمليات التوريد والتخزين والتوزيع، وتحقيق وفورات تشغيلية وإدارية تعزز من قدرة المؤسسة بعد الدمج على الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية ومتطلبات السوق المحلية.

وسيتمّ لهذه الغاية توحيد عمل الفروع التابعة للمؤسستين، وعمليات الشِّراء والتزويد ضمن منظومة موحدة أكثر كفاءة ومرونة؛ ما من شأنه تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسة الجديدة في الأسواق المحلية، وتمكينها من توفير السلع للمواطنين بأسعار مخفَّضة وجودة عالية، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع الأسعار عالمياً.

وفيما يتعلَّق بالعاملين في المؤسَّسة الاستهلاكيَّة المدنيَّة، فسيتم الحفاظ على حقوقهم الوظيفية والمالية من خلال مشروع القانون، وضمان استقرارهم الوظيفي خلال وبعد مراحل تنفيذ عملية الدمج وبما ينسجم مع أحكام نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام رقم (33) لسنة 2024م، حيث سيتم نقلهم إلى نظام العاملين المدنيين في المؤسسة الاستهلاكية العسكرية، وفق إجراءات قانونية وتنظيمية تضمن استمرارية العمل والاستفادة من الكفاءات والخبرات المتراكمة لدى العاملين، بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي ويحافظ على رأس المال البشري في المؤسستين.

وينسجم القرار كذلك مع إجراءات التحديث الإداري التي تنفذها الحكومة؛ بهدف تطوير أداء القطاع العام، ورفع كفاءة مؤسساته، وتوحيد المهام والخدمات، وتحقيق التكامل بين المؤسسات ذات الاختصاص المشترك؛ بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد المالية والبشرية، ويرفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما يعكس القرار توجَّه الحكومة نحو تعزيز منظومة الأمن الغذائي الوطني، وضمان استدامة توفر السلع الأساسية في الأسواق المحلية بكميات وأسعار مناسبة، من خلال إيجاد مؤسسة أكثر قدرة على إدارة عمليات التزويد والتخزين والتوزيع وفق أسس مؤسسية حديثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى