
أردني – أكد رئيس مجلس النواب مازن القاضي، خلال لقائه نظيره العراقي هيبت الحلبوسي، عمق العلاقات الأردنية العراقية وحرص المملكة على تطويرها في مختلف المجالات، وذلك في إطار زيارة رسمية خارجية هي الأولى للحلبوسي بعد توليه رئاسة البرلمان العراقي، على رأس وفد يضم رؤساء كتل برلمانية عراقية تمثل مختلف التيارات السياسية.
وأكد القاضي، خلال اللقاء الذي جرى في دار مجلس النواب، أن الأردن ينظر إلى العراق بعين المحبة والتقدير، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تشكل نموذجاً للأخوة الصادقة القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، لافتاً إلى أن العراق القوي والمستقر يمثل ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة.
كما شدد القاضي على أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، كان وسيبقى داعماً لوحدة العراق وسيادته وأمنه، معرباً عن إيمان المملكة بقدرة العراق على مواصلة مسيرة البناء والتقدم.
وأشار القاضي إلى أهمية توسيع الشراكة بين البلدين في مختلف القطاعات، بما في ذلك الاقتصاد والطاقة والتجارة والاستثمار والنقل، مؤكداً أن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية للبناء على ما تحقق والانطلاق نحو آفاق أوسع من التكامل.
ولفت إلى الدور المحوري للبرلمانات في ترسيخ العلاقات الثنائية، من خلال دعم التشريعات اللازمة وتعزيز التنسيق وتبادل الخبرات، داعياً إلى توحيد المواقف في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية بما يخدم القضايا المشتركة وقضايا أمتنا المركزية.
من جهته، أعرب رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي عن تقديره الكبير للأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، مشيداً بمواقف المملكة الداعمة للعراق، لا سيما خلال الحرب على تنظيم داعش، والتي وصفها بأنها كانت مواقف أخوية وجادة ومحل تقدير جميع القوى السياسية العراقية.
وأكد الحلبوسي حرص بلاده على تطوير العلاقات مع الأردن في مختلف المجالات، مشيراً إلى وجود إرادة سياسية واضحة لتعزيز التعاون الاقتصادي، خاصة في مشاريع الطاقة، وفي مقدمتها مشروع أنبوب النفط بين البصرة والعقبة.
وأوضح أن العراق يسعى إلى تنويع منافذ تصدير النفط، في ظل التحديات التي واجهت بعض المسارات التقليدية، مؤكداً أن مشروع الأنبوب يمثل خياراً استراتيجياً يخدم مصالح البلدين.
كما أشار إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين الأردن والعراق، مؤكداً حاجة بلاده إلى زيادة كميات الطاقة المستوردة من المملكة، والاستفادة من الفائض الكهربائي الأردني.
وشهد اللقاء مداخلات لعدد من رؤساء الكتل النيابية العراقية، الذين أكدوا بدورهم أهمية تطوير العلاقات مع الأردن، مشيرين إلى وجود دعم واسع داخل البرلمان العراقي لمشاريع التعاون المشترك، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد.
وأكدوا أهمية المضي قدماً في تنفيذ مشروع أنبوب البصرة – العقبة، وتعزيز الربط الكهربائي، إلى جانب توسيع التعاون في القطاعين الصحي والتعليمي، والاستفادة من الخبرات الأردنية المتقدمة في هذا المجال.
كما شددوا على ضرورة تعزيز التنسيق البرلماني العربي، وتوحيد المواقف تجاه القضايا الإقليمية، مشيدين بالدور الأردني في دعم القضية الفلسطينية وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس عبر الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وخلال اللقاء، أكد النائب الأول لرئيس المجلس الدكتور خميس عطية أهمية العلاقة الأردنية العراقية التي يوجه جلالة الملك عبد الله الثاني إلى تعزيزها في مختلف المجالات.
فيما أكد النائب الثاني الدكتور إبراهيم الصرايرة أهمية المضي في المشاريع المشتركة خدمةً للبلدين.
من جهتها أكدت مساعد رئيس مجلس النواب هالة الجراح تميز الأردن في قطاعي الصحة والتعليم وإمكانية الاستفادة العراقية من هذا الجانب عبر تعاون يعود بالنفع على البلدين.
فيما أكدت مساعد رئيس المجلس ميسون القوابعة أهمية تعزيز التعاون في مختلف المجالات، مؤكدة أن قوة العراق وتماسكه مصلحة أردنية وعربية
من جانبه أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب هيثم زيادين أهمية توقيع مذكرة تفاهم برلمانية مشتركة، داعياً إلى السير بالمشاريع المشتركة بما يعود بالنفع على البلدين الشقيقين.
وحضر اللقاء من الجانب العراقي: النائب أحمد الجبوري رئيس كتلة تقدم، والنائب عدي عواد رئيس كتلة صادقون، وريبوار هادي من الكتلة الديمقراطية الكردستانية، وكولسل محمد من الكتلة التركمانية، وهمام التميمي رئيس كتلة بدر، وعلي شداد رئيس كتلة قوى الدولة.



