
أردني – شكّلت الدولة الأردنية منذ إعلان استقلالها في عام 1946، نموذجاً في إدارة التحولات ضمن بيئة إقليمية معقّدة ومتقلبة، إذ تمكنت من ترسيخ مكانتها، وبناء مؤسساتها وتطويرها، وإنشاء شبكة علاقات إقليمية ودولية، مع الحفاظ على تماسكها الداخلي واستقرارها السياسي.
وبمناسبة الاحتفال بالذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، نستعرض أبرز المحطات المفصلية في مسيرة الدولة الأردنية منذ الاستقلال، لتعكس كيف نجح الأردن، على امتداد ثمانية عقود، في بناء نموذج سياسي قائم على الاستمرارية، وقدرته على التكيّف ضمن بيئة إقليمية ملتهبة، وحقق توازناً بين متطلبات الاستقرار ومسارات الإصلاح والتحديث.
أبرز المحطات:
* عهد الملك المؤسس عبدالله الأول (1921 – 1951)
نجح الأردن في عهد الملك عبدالله المؤسس في الانتقال من مشروع تأسيسي إلى دولة مستقلة ذات شرعية دستورية ومؤسسات مستقرة، وشكّلت فترة حكمه الأساس الذي قامت عليه الدولة الأردنية الحديثة.
25 أيار 1946
– إعلان البلاد الأردنية دولة مستقلة استقلالاً تامّاً ومبايعة الملك المؤسس عبدالله الأول hبن الحسين ملكاً دستورياً للمملكة الأردنية الهاشمية، وتحوّل الأردن من إمارة إلى مملكة مستقلة ذات سيادة كاملة.
1 شباط 1947
– صدر الدستور الفعلي بعد استقلال المملكة، ليكون الناظم للعلاقة بين السلطات ويرسّخ النظام الملكي الدستوري.
20 تشرين الأول 1947
– أجريت أول انتخابات نيابية وأفرزت أول مجلس نيابي في عهد المملكة وكانت لبنة التأسيس للحياة البرلمانية وتعزيز المشاركة السياسية.
16 أيار 1948
– عبرت ثلاثة ألوية تابعة للجيش الأردني نهر الأردن إلى فلسطين وخاضت معارك شديدة أشهرها معركة باب الواد ومعركة اللطرون وجنين وتمكنت من الحفاظ على القدس والضفة الغربية.
11 نيسان 1950
– أجريت انتخابات نيابية في الضفتين.
24 نيسان 1950
– إعلان الوحدة بين الضفتين الشرقية والغربية لنهر الأردن.
* عهد الملك طلال (1951 – 1952)
شكّلت فترة حكم الملك طلال محطة مفصلية في الحياة السياسية الأردنية لأنه أرسى دستور 1952؛ الأساس الدستوري الذي لا تزال الدولة الأردنية تقوم عليه حتى اليوم.
8 كانون الثاني 1952
– صدور دستور أردني جديد بالكامل، واعتبر واحدا من أكثر الدساتير تقدماً في المنطقة من حيث الفصل بين السلطات والتحديد الواضح لصلاحيات السلطات الدستورية، حيث شهدت هذه الفترة محطات قانونية وتنموية واقتصادية مهمة ساهمت في إرساء حقوق أساسية للمواطنين والمواطنات، ورسّخت مبدأ الرقابة على المال العام ومؤسسات الدولة؛ أبرزها إنشاء ديوان المحاسبة ليتولى مراقبة إيرادات ونفقات الدولة، وإقرار إلزامية ومجانية التعليم للمرحلة الابتدائية.
* عهد الملك الحسين بن طلال (1952 – 1999)
امتد عهد الملك الحسين بن طلال لما يقارب نصف قرن، وشهد بناء الدولة الحديثة وتعزيز سيادتها وتجاوز الأردن أزمات إقليمية كبرى.
11 آب 1952
– نودي بالملك الحسين بن طلال ملكاً على البلاد، ولصغر سنّه تألف مجلس وصاية بقرار من مجلس الوزراء.
2 أيار 1953
– أتم المغفور له الحسين بن طلال الثامنة عشرة من عمره وأقسم اليمين الدستوري وتسلّم سلطاته الدستورية.
1 آذار 1956
– تعريب قيادة الجيش الأردني وإنهاء خدمة الفريق كلوب من منصب رئاسة أركان حرب الجيش العربي الأردني.
21 تشرين الأول 1956
– أجريت الانتخابات النيابية التي شاركت فيها جميع الأحزاب السياسية.
13 آذار 1957
– توقيع اتفاقية إلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية، وجلاء القوات البريطانية عن الأردن.
21 آذار 1968
– انتصر الجيش العربي الأردني في معركة الكرامة بعد أن شنّت إسرائيل اعتداء على الأردن.
19 كانون الثاني 1984
– يمثل هذا اليوم في تاريخ الأردن محطة مفصلية؛ حيث أصدر الملك الحسين بن طلال -رحمه الله- قراره التاريخي بدعوة مجلس النواب للانعقاد والعودة إلى الحياة البرلمانية، وذلك بعد فترة توقف وتجميد للعمل النيابي لعدة سنوات.
8 -11 تشرين الثاني 1987
– مؤتمر عمان غير العادي (مؤتمر الوفاق والاتفاق) والذي هدف إلى إنهاء الانقسامات العربية واستعادة الحد الأدنى من التوافق والتعامل مع الأزمات الإقليمية عبر مقاربة توافقية لا تصادمية.
31 تموز 1988
– صدور قرار فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية.
11 تشرين الثاني 1989
– إجراء الانتخابات النيابية لتشكّل بداية التحوّل الديمقراطي الحديث.
9 نيسان 1990
– صدور الإرادة الملكية بتشكيل اللجنة الملَكية لصياغة الميثاق الوطني لصياغة ميثاق وطني يتلاقى عليه الشعب بسائر فئاته لترسيخ التعددية السياسية.
9 حزيران 1991
– عقد المؤتمر الوطني للميثاق الوطني الأردني صادق خلاله على الميثاق أكثر من ألفي عضو يمثلون الفعاليات المنتَخبة والفعاليات السياسية والاجتماعية التي تضم أعضاء مجلسي الأعيان والنواب والنقابات المهنية والمجالس البلدية والقروية، ورجال السياسة والفكر والصحافة والإعلام.
26 تشرين الأول 1994
– توقيع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية عام 1994.
* عهد الملك عبدالله الثاني بن الحسين
يتجه الأردن في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني نحو تحديث الدولة بمسارات متوازية شملت انتقالاً نحو تحديث الدولة اقتصادياً وسياسياً وإدارياً، وتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية، إلى جانب توسيع الحضور الأردني إقليمياً ودولياً.
7 شباط 1999
– تولّي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية.
17 حزيران 2003
– إجراء أول انتخابات نيابية في عهد الملك عبدالله الثاني وتعزيز حضور المرأة في البرلمان من خلال تخصيص مقاعد لها لأول مرة في مجلس النواب.
21 حزيران 2003
– استضاف الأردن في منطقة البحر الميت أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، في أول انعقاد للمنتدى في الشرق الأوسط، ما عزّز الحضور الدولي للمملكة ورسّخ موقعها منصةً للحوار السياسي والاقتصادي الإقليمي والدولي، وشهد الإعلان عن مبادرات دولية سياسية واقتصادية وحوارية عدّة.
9 تشرين الأول 2004
– إطلاق “رسالة عمان”، والتي أوضحت حقيقة الإسلام، وبيّنت الأعمال التي تمثّله، وتلك التي لا تمت له بصلة. وتحظى رسالة عمّان بتأييد أكثر من 450 من القادة الدينيين والسياسيين من حوالي 50 دولة عربية وإسلامية، في سابقة تمثل أكبر حالة إجماع في العصر الحديث حول تعريف من هو المسلم، ورفض التكفير، والاعتراف الصريح بشرعية مذاهب الإسلام الثمانية.
13 تشرين الأول 2006
– إطلاق مبادرة “كلمة سواء”، وهي رسالة مفتوحة من قيادات دينية إسلامية لقيادات دينية مسيحية تنشد السلام والوئام، على أساس وصيتين متلازمتين يشكلان جزءاً من صميم المبادئ التأسيسية لهذين الدينين وهما: حب ﷲ وحب الجار. وأيد مبادرة كلمة سواء أكثر من 300 من القيادات الدينية المسيحية، وقد وقعها أكثر من 400 من العلماء الإسلاميين والقيادات الدينية الإسلامية.
2 تموز 2009
– صدور الإرادة الملكية باختيار صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولياً للعهد.
20 تشرين أول 2010
– اعتمدت الأمم المتحدة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان، الذي اقترحه جلالة الملك عبدالله الثاني بهدف تعزيز السلام الثقافي ونبذ العنف وترسيخ قيم التفاهم والاحترام المتبادل بين أتباع الأديان المختلفة. وقد تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا المقترح، وأقرّته بموجب قرارها رقم 65/5، معلنةً الاحتفاء بالأسبوع الأول من شهر شباط من كل عام بوصفه أسبوعًا عالميًا للوئام بين الأديان. ودعا القرار الحكومات والمؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني إلى إحياء هذه المناسبة من خلال برامج ومبادرات متنوعة تسهم في تعزيز ثقافة الحوار، ونشر قيم السلام، وترسيخ مبادئ العيش المشترك بين الشعوب والمجتمعات.
1 تشرين أول 2011
– استغل الأردن “الربيع العربي” كفرصة لتسريع مسار الإصلاح بشكل تدريجي حافظ فيه على الاستقرار السياسي، وأقر تعديلات دستورية كبرى وضعتها اللجنة الملكية المكلفة بمراجعة نصوص الدستور والتي شكلها الملك عبدالله وانبثق عنها إنشاء المحكمة الدستورية، وإنشاء الهيئة المستقلة للانتخاب، تعزيز الحقوق والحريات والفصل بين السلطات.
23 كانون الثاني 2013
– إجراء الانتخابات النيابية بإشراف الهيئة المستقلة للانتخاب لأول مرة.
29 كانون الأول 2012
– صدور الورقة النقاشية الملكية الأولى: “مسيرتنا نحو بناء الديمقراطية المتجددة”، والتي ركّزت على ترسيخ النهج الديمقراطي وتعزيز المشاركة السياسية.
16 كانون الثاني 2013
– صدور الورقة النقاشية الثانية: “تطوير نظامنا الديمقراطي لخدمة جميع الأردنيين”، والتي تناولت دور الأحزاب والبرلمان والحكومات البرلمانية.
2 آذار 2013
– صدور الورقة النقاشية الثالثة: “أدوار تنتظرنا لنجاح ديمقراطيتنا المتجددة”، والتي ركّزت على دور المواطن ومؤسسات الدولة والمجتمع في إنجاح الإصلاح.
2 حزيران 2013
– صدور الورقة النقاشية الرابعة: “نحو تمكين ديمقراطي ومواطنة فاعلة”، والتي تناولت سيادة القانون والمواطنة الفاعلة والتعليم السياسي.
13 تشرين الأول 2014
– صدور الورقة النقاشية الخامسة: “تعميق التحول الديمقراطي”، والتي كّزت على تطوير الأعراف السياسية والحياة البرلمانية.
20 أيلول 2016
– إجراء الانتخابات النيابية وفق قانون القائمة النسبية المفتوحة الجديد.
16 تشرين الأول 2016
– صدور الورقة النقاشية السادسة: “سيادة القانون أساس الدولة المدنية”، والتي أكدت أهمية العدالة وسيادة القانون والمساواة.
29 آذار 2017
– استضاف الأردن أعمال القمة العربية الثامنة والعشرين في منطقة البحر الميت، بمشاركة القادة والزعماء العرب، إذ ركّزت القمة على القضية الفلسطينية، ومكافحة الإرهاب، والأزمات الإقليمية، وأعادت التأكيد على مركزية حل الدولتين ورفض التدخلات الخارجية في الشؤون العربية.
15 نيسان 2017
– صدور الورقة النقاشية السابعة: “بناء قدراتنا البشرية وتطوير العملية التعليمية”، والتي ركّزت على تطوير التعليم وبناء الإنسان الأردني.
15 آب 2017
– إجراء أول انتخابات لمجالس المحافظات (اللامركزية) والبلديات.
10 تشرين الثاني 2019
– انتهاء العمل رسميا بالملحقين الخاصين بمنطقتي الغمر والباقورة في اتفاقية السلام، وفرض السيادة الكاملة عليهما، بعد أن كان جلالة الملك عبدالله الثاني قد أعلن قرار الأردن إنهاء العمل بالملحقين في 21 تشرين الأول 2018.
في عام 2021 وبالتزامن مع مئوية الدولة الأردنية، بدأ مشروع وطني متكامل طويل الأمد لتحديث الدولة الأردنية في منظومتها السياسية والاقتصادية والإدارية.
3 تشرين أول 2021
– تسلّم جلالة الملك تقرير اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، والتي تمثل مشروعاً وطنياً شاملاً أطلقه الملك عبدالله الثاني بهدف تطوير المنظومة السياسية.
27 كانون الثاني 2022
– إقرار التعديلات الدستورية المرتبطة بالتحديث السياسي، والتي هدفت إلى تطوير الحياة السياسية والحزبية وتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات وسيادة القانون، ودعم العمل البرلماني والكتل البرامجية، وتمكين المرأة والشباب وذوي الإعاقة. كما شملت تحصين الأحزاب السياسية، وتعزيز النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص في الانتخابات، وتشديد قواعد منع تضارب المصالح، إلى جانب إنشاء مجلس الأمن القومي لبحث القضايا المرتبطة بالأمن والدفاع والسياسة الخارجية.
5 حزيران 2022
– إطلاق “رؤية التحديث الاقتصادي 2033” برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني، كخارطة طريق وطنية تهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتحسين مستوى المعيشة، وتوفير فرص العمل، وزيادة الاستثمار والصادرات خلال عشر سنوات حتى عام 2033.
30 آب 2022
– إطلاق “خارطة طريق تحديث القطاع العام” بتوجيهات ملكية، بهدف تطوير الإدارة العامة، ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية، وتحسين جودة الخدمات الحكومية، وتعزيز الحوكمة والشفافية والتحول الرقمي.
10 أيلول 2024
– إجراء الانتخابات النيابية وفق قانون الانتخاب الجديد القائم على التدرج نحو العمل الحزبي البرامجي، من خلال تخصيص 30% من مقاعد البرلمان للأحزاب.
وبعد ثمانية عقود على الاستقلال، يواصل الأردن مسيرته بوصفه دولةً استطاعت تحويل الاستقرار إلى ركيزة للإصلاح، والتحديات إلى فرص لبناء نموذج سياسي ومؤسسي حافظ على استمراريته في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطراباً.



