"\n"
إقتصاد وإستثمار

حوار عربي في عمان يطلق مبادرة السيادة الطاقية العربية 2035

أردني – أطلق المشاركون في حوار عربي استضافته عمّان على مدار يومين، مبادرة “السيادة الطاقية العربية 2035″، التي تهدف إلى إعادة رسم خارطة الطاقة في المنطقة وتعزيز مكانة العالم العربي في مشهد الطاقة العالمي.

جاء الإعلان في ختام أعمال ورشة الحوار العربي السادسة للطاقة المتجددة التي نظمتها الهيئة العربية للطاقة المتجددة بالشراكة مع المركز الجغرافي الملكي الأردني والمركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء لغرب آسيا ومركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية والجمعية الأردنية للطاقة المتجددة تحت شعار “الأمن الطاقي العربي هو مفتاح للأمن الطاقي العالمي”.

وناقشت الورشة في يومها الثاني الذي عقد في مقر المركز الجغرافي الملكي الأردني، اليوم الخميس، موضوعات تتعلق بتكنولوجيا الفضاء وأدوات السيادة الطاقية شارك فيها نخبة من الخبراء والمختصين في مجال الطاقة.

وأكد مدير عام المركز الجغرافي الملكي والمركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء لغرب آسيا العميد المهندس معمر حدادين، أن استضافة اليوم العلمي والفني في المركز تأتي انطلاقاً من الدور الذي يقوم به في توظيف التقنيات الجيوفضائية والجيومكانية وعلوم وتكنولوجيا الفضاء لخدمة القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع الطاقة المتجددة.

وقال، إن التجارب العالمية أثبتت أن امتلاك التقنيات الفضائية والبيانات الجيومكانية المتقدمة أصبح عنصراً أساسياً في تعزيز الأمن الطاقي، وتحسين كفاءة التخطيط، وإدارة الموارد، ومواجهة التحديات المناخية والاقتصادية والجيوسياسية”.

وأضاف حدادين، أن المركز الجغرافي يمثل إحدى الركائز الوطنية المتقدمة في مجالات المعرفة المكانية، حيث يواصل منذ تأسيسه تطوير منظومات الخرائط والبيانات الجغرافية الدقيقة وفق أحدث المعايير العالمية، إلى جانب دعمه للمشاريع الاستراتيجية الوطنية من خلال توظيف صور الأقمار الصناعية وتحليل البيانات الجيومكانية في قطاعات الطاقة والتخطيط الحضري وإدارة الموارد والبيئة.

وأشار إلى أن المركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء لغرب آسيا يركز على أهمية الاستثمار في بناء الكفاءات العربية الشابة، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتمكين المؤسسات العربية من الاستفادة من علوم الفضاء في تحقيق أهداف التنمية والسيادة الوطنية.

وبين حدادين، أن المركز يؤدي دوراً محورياً في نقل وتوطين علوم الفضاء في المنطقة العربية، باعتباره مركزاً إقليمياً متخصصاً في التعليم والتدريب وبناء القدرات في التطبيقات الفضائية الحديثة، إضافة إلى دعمه للتكامل العلمي العربي وتشجيع البحث والابتكار وربط التكنولوجيا الفضائية باحتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

واكد أن مستقبل المنطقة العربية يعتمد على القدرة في امتلاك المعرفة والتكنولوجيا، وتحويل التحديات إلى فرص، وبناء شراكات عربية حقيقية قائمة على الابتكار والتكامل العلمي.

وأكد الأمين العام للهيئة العربية للطاقة المتجددة المهندس محمد الطعاني، أن الأمن الطاقي يعد ركيزة أساسية لاستقرار الدول, لافتا الى أهمية الورشة في تعزيز التكامل الطاقي العربي.

وقال، إن الوطن العربي قادر أن يكون له دور رئيسي ومحوري في مستقبل الطاقة إقليميًا وعالميًا بما يمتلكه من موارد وإمكانات وقدرات بشرية.

وتطرق الطعاني إلى النموذج الأردني في التحول الطاقي مؤكدًا أن الأردن يسير بخطوات كبيرة نحو تعزيز الطاقة المتجددة وتنويع مصادره بهدف تحقيق مفهوم الأمن الطاقي.

وأضاف، أن الأردن منفتح على محيطة العربي من اجل بناء منظومة طاقة عربية متكاملة تُسهم في تحقيق الأمن الطاقي العربي والإقليمي.

وأشار الطعاني إلى أن الهيئة العربية للطاقة المتجددة وبالتعاون مع الشركاء ستتابع تنفيذ جميع توصيات الورشة والتي كان ابرزها إقرار قانون للفضاء الأردني.

وركزت موضوعات اليوم العلمي محاور الذكاء الاصطناعي في التخطيط الطاقي، الاستشعار عن بعد وتخطيط المواقع، طقس الفضاء وكفاءة الشبكات، ومستقبل الطاقة الشمسية الفضائية.

وشهدت فعاليات الورشة توقيع مذكرة تفاهم بين المركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء لغرب آسيا والهيئة العربية للطاقة المتجددة؛ بهدف تعزيز التعاون والشراكة في مجالات البحث العلمي والتدريب والاستشارات وتنظيم المؤتمرات في قطاعي الطاقة المتجددة وعلوم وتكنولوجيا الفضاء.

ووقّع المذكرة عن المركز الإقليمي العميد المهندس معمر حدادين، وعن الهيئة العربية للطاقة المتجددة أمين عام الهيئة المهندس محمد نواف الطعاني.

وتضمنت المذكرة العمل على تطوير البرامج التدريبية المشتركة وبناء القدرات، وإعداد الخطط الدراسية المتخصصة، وتنفيذ الدورات وورش العمل بالتعاون مع جهات دولية ذات علاقة، إلى جانب دعم المشاريع البحثية والاستثمارية المشتركة، وتقديم الاستشارات الفنية للمؤسسات الحكومية والخاصة والشركات العاملة في القطاع، بما يسهم في تعزيز التكامل العربي في مجالات الطاقة المتجددة وعلوم وتكنولوجيا الفضاء.

وشاركت عضوتا لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية، النائبتان راكين أبو هنية وإيمان العباسي، في أعمال الورشة الحوارية مؤكدتين أهمية التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي، ويعزز أمن التزود بالطاقة في المملكة.

وأكدتا أهمية مواصلة تطوير قطاع الطاقة في الأردن من خلال تشجيع الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، والاستفادة من التقنيات الحديثة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وخفض الكلف التشغيلية، وتحفيز البيئة الاستثمارية.

وأكد المشاركون في ختام أعمال الورشة أهمية تعزيز التعاون العربي المشترك، وتبادل الخبرات والمعرفة، ودعم المشاريع المستدامة والابتكار في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الفضائية، بما يسهم في تحقيق الأمن الطاقي والتنمية المستدامة في المنطقة العربية.

وهدفت الورشة التي شارك فيها خبراء من الكويت والأردن وسوريا والعراق وفلسطين والسعودية والجزائر والمغرب وإيرلندا، إلى إعادة صياغة خارطة الطاقة في المنطقة، وتحمل دلالات جيوسياسية عميقة، لتؤكد أن استقرار سلاسل إمداد الطاقة العالمية يمر حتما عبر تكامل المنظومة الطاقية العربية وتحولها نحو الاستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى