العقبة تحتفي بعودة الصيد البحري بعد توقف لمدة 4 أشهر

أردني – استعادت مدينة العقبة مساء أمس، أحد أبرز مظاهرها التراثية والبحرية مع انطلاق فعاليات مهرجان الصيد البحري في مرسى الصيادين، بعد توقف دام 4 أشهر ضمن فترة حظر الصيد الموسمي التي تنفذها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بشكل دوري، بهدف حماية البيئة البحرية وإتاحة الفرصة أمام الكائنات البحرية للتكاثر واستعادة مخزونها الطبيعي.
ويعد المهرجان، الذي تنظمه جمعية الصيادين بالتعاون مع السلطة وشركة العقبة لإدارة المرافق، مناسبة سنوية تحتفي بمهنة الصيد التقليدية وتسلط الضوء على الدور الذي يقوم به الصيادون في الحفاظ على الموروث البحري للعقبة، إلى جانب كونه منصة جاذبة للزوار والسياح الراغبين في التعرف على الهوية البحرية الأصيلة للمدينة.
وأكد رئيس مجلس مفوضي السلطة “شادي رمزي “المجالي، أن عودة مهرجان الصيد البحري تمثل خطوة مهمة في الحفاظ على التراث الثقافي للعقبة وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية متكاملة.
وقال المجالي، إن المهرجان يجسد ارتباط أبناء العقبة بالبحر ويعكس تقدير المدينة للصيادين الذين شكلت مهنة الصيد جزءا أساسيا من تاريخهم وحياتهم اليومية، مشيرا إلى أن السلطة ماضية في دعم الفعاليات التي تجمع بين الحفاظ على الهوية المحلية وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية.
من جانبه، أكد مفوض الشؤون السياحية والشباب في السلطة الدكتور ثابت النابلسي، أن السلطة قدمت خلال فترة توقف نشاط الصيد دعما ماليا للصيادين باعتبار أن مهنة الصيد تشكل مصدر دخل رئيسي للعديد من الأسر العاملة في هذا القطاع، موضحا أن استئناف نشاط الصيد يمثل خطوة مهمة نحو تنشيط الحركة الاقتصادية والبحرية والسياحية في العقبة، لارتباطه المباشر بعدد من القطاعات الحيوية.
وأضاف إن تسويق الأسماك يتم من خلال سوق السمك الذي أنشأته السلطة، حيث تستقبل المنتجات البحرية في “بيت الصياد” ضمن آلية منظمة تضمن جودة المنتج وانسيابية وصوله إلى المستهلك، مشيرا إلى وجود شراكة وتعاون مستمر بين القطاعين العام والخاص لدعم القطاع وتطويره.
وأشار إلى أن خليج العقبة شهد خلال الفترة الماضية ظهور أنواع جديدة من الأسماك وتكاثر أنواع كانت محدودة، نتيجة إجراءات الحماية البيئية وفترات منع الصيد، مبينا أن بعض الأنواع تظهر بكميات موسمية وفق طبيعة النظام البيئي البحري في الخليج.
بدوره، ثمن رئيس جمعية صيادي ثغر الأردن في العقبة بدر ياسين، جهود السلطة في دعم قطاع الصيد البحري وتطوير البنية التحتية المرتبطة به، مؤكدا أن عودة المهرجان تمثل رسالة دعم مباشرة للصيادين والعاملين في القطاع البحري، وفرصة لتعريف الزوار بالموروث البحري للعقبة لما يحمله المهرجان من أهمية اقتصادية وتراثية وسياحية.
وأشار إلى أن ما وفرته السلطة من دعم خلال فترة التوقف الموسمي أسهم في التخفيف من التحديات التي واجهت الصيادين وساعد على تهيئة الظروف المناسبة لعودة النشاط البحري بصورة منظمة وآمنة، إلى جانب دوره في تنشيط الحركة التجارية وزيادة الإقبال على الأسماك المحلية.
من جهتهم، عبر عدد من الصيادين عن سعادتهم بعودة المهرجان، مؤكدين أنه يشكل مساحة للاعتزاز بمهنة الآباء والأجداد وفرصة لإبراز التراث البحري والتعريف بالتحديات التي تواجه العاملين في قطاع الصيد.
وأشاروا الى أن المهرجان يتيح للصيادين عرض منتجاتهم البحرية مباشرة أمام الزوار، بما يسهم في تنشيط الطلب على الأسماك المحلية وتعزيز الحركة التجارية، إلى جانب منح الزوار تجربة حية تعكس طبيعة الحياة البحرية في العقبة وعلاقة أهل المدينة التاريخية بالبحر.
ويعد مرسى الصيادين في العقبة الذي يدار من شركة العقبة لإدارة المرافق مشروعا بحريا متكاملا أنشئ لخدمة الصيادين المحليين وتنظيم عمليات الصيد التقليدي، ويضم أرصفة حديثة للقوارب، وسوقا مركزيا للأسماك، إضافة إلى مرافق للصيانة والخدمات، ما يجعله معلما اقتصاديا وسياحيا يعكس الإرث البحري العريق للعقبة ويسهم في دعم واستدامة قطاع الصيد.



