"\n"
فرعيمحليات

زين تواصل دعم استدامة شجرة الملّول في غابات اليرموك

300 نبتة زُرعت بنسبة نجاح وصلت إلى 100%

أردني – واصلت شركة زين الأردن جهودها في دعم حماية البيئة والتنوع الحيوي والموارد الطبيعية، من خلال تعزيز استدامة شجرة “الملّول” الوطنية في محمية غابات اليرموك، التي تعد رمزاً وطنياً وإرثاً طبيعياً في الأردن، وذلك ضمن شراكتها المستمرة مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، حيث نظّمت الشركة مؤخراً يوماً تطوعياً بمشاركة موظفيها لزراعة الأشجار في منطقة “زين” المخصصة داخل المحمية.

ويأتي هذا التعاون استكمالاً للاتفاقية التي أُبرمت بين الطرفين عام 2024، والتي تركز على إعادة تأهيل غابات محمية غابات اليرموك وتعزيز استدامتها، في واحدة من أبرز البيئات الطبيعية في شمال المملكة، لما تتميز به من تنوع حيوي غني وغابات البلوط متساقط الأوراق، إلى جانب أهميتها كممر رئيسي للطيور المهاجرة وموئل للعديد من الكائنات الحية، وتأتي هذه الجهود استجابةً لجملة من التحديات البيئية التي تواجهها المحمية، وفي مقدمتها الرعي الجائر الذي يتجاوز القدرة الاستيعابية للنظام البيئي، مما يؤثر سلباً على التجدد الطبيعي لأشجار البلوط، إلى جانب ممارسات مثل قطع الأحطاب وانتشار الأنواع النباتية الدخيلة، الأمر الذي يستدعي تدخلات مستدامة للحفاظ على التوازن البيئي وضمان استمرارية هذه الأنظمة الحيوية، حيث تمتد المحمية في أقصى شمال غرب المملكة ضمن محافظة إربد على مساحة تُقدّر بنحو 20.5 كيلومتر مربع، وتُصنّف كإحدى المناطق المهمة للطيور في الشرق الأوسط وفقاً لـ المجلس العالمي للطيور (Birdlife International) كما تنتمي إلى مناخ البحر الأبيض المتوسط، مما يعزز غناها البيئي وتنوعها الحيوي.

وتعد هذه المبادرة جزءاً من سلسلة جهود متواصلة نُفّذت على مدار العامين الماضيين بحيث تم تخصيص منطقة “زين” في المحمية، عملت الشركة من خلالها على إعادة تأهيل المناطق الأكثر تدهوراً لنمط البلوط متساقط الأوراق (الملول)، حيث تم إنشاء مسيّج بمساحة 10 دونمات، وأتاحت المجال لتحديد مواقع التدخل بدقة بالاستفادة من تقنيات الاستشعار عن بُعد، خاصة في معالجة الأنواع النباتية الدخيلة، كما شملت الأعمال تنفيذ تدخلات بيئية متكاملة، تضمنت زراعة البذور والأشتال ضمن موائل دقيقة مناسبة، واستخدام تقنية “الشرنقة الزراعية”، إلى جانب إنشاء نظام ري يعتمد على التنقيط والحصاد المائي، كما تم العمل على إعادة تأهيل الطبقة الأرضية داخل المسيّج من خلال توزيع الصخور للحد من انجراف التربة، وإضافة تربة محسّنة مدعومة بالسماد العضوي لتهيئة بيئة مناسبة لنمو النباتات، كما تحرص الشركة على تنظيم حملات تطوعية بشكل دوري بمشاركة موظفيها لدعم أعمال الزراعة والصيانة في الموقع.

وأسفرت هذه الجهود عن زراعة 300 عيّنة نباتية باستخدام ثلاث آليات رئيسية، شملت زراعة 100 بذرة من ثمار البلوط متساقط الأوراق، وزراعة 100 شتلة من البلوط والخروب والبطم الأطلسي والفلسطيني مباشرةً في التربة، بالإضافة إلى زراعة 100 شتلة من الأنواع ذاتها باستخدام تقنية “الشرنقة الزراعية”. وأظهرت المتابعة الدورية أن نسبة النجاح الإجمالية بلغت نحو 69%، فيما سجلت تقنية الشرنقة الزراعية أعلى نسبة نجاح وصلت إلى 100%، تلتها زراعة البذور بنسبة 67%، مقابل 40% لزراعة الأشتال بالطريقة التقليدية.

وتؤكد هذه النتائج فاعلية تبنّي حلول زراعية مبتكرة من شأنها رفع معدلات بقاء الأشجار وتحسين نموها، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتغير المناخ وشح الموارد المائية، بما يسهم في تطوير أساليب أكثر كفاءة في مشاريع إعادة تأهيل الغابات.

ولا يقتصر أثر المشروع على الجانب البيئي، بل يمتد ليشمل دعم استدامة الغابات الأردنية وتعزيز دور المحميات الطبيعية في حماية التنوع الحيوي، إلى جانب تمكين المجتمعات المحلية المحيطة من خلال مبادرات تنموية مرتبطة بالموارد الطبيعية، حيث تحرص زين على تنفيذ برامج التشجير بشكل دوري على مدار العام في مختلف محافظات المملكة، إذ بلغ عدد الأشجار التي قامت بزراعتها حتى اليوم نحو 18800  شجرة، بالإضافة إلى دعمها للمزارعين وأراضيهم بما يسهم في تعزيز الاستدامة البيئية والاقتصادية في المملكة، حيث وصل عدد المزارعين الذين دعمتهم الشركة حتى الآن إلى 58 مزارع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى