
أردني – أقرَّ مجلس الوزراء في جلسته اليوم الأحد، مشروع قانون معدِّل لقانون الجامعات الأردنيَّة لسنة 2026م، وأحاله إلى مجلس النوَّاب للسَّير في إجراءات إقراره حسب الأصول الدستوريَّة.
ويأتي مشروع القانون بهدف المواءمة مع التَّشريعات النَّاظمة لعمل الجامعات مع التحوُّل المؤسَّسي، والتطورات التشريعيَّة الجوهرية التي شهدها قطاع التعليم في الأردن أخيراً، والمتمثلة في إقرار استحداث وزارة التَّربية والتَّعليم وتنمية الموارد البشريَّة، لتكون خلفاً رسميَّاً وقانونيَّاً لوزارتَي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.
ويشكل مشروع القانون الجديد أهميةً خاصةً إذ يشكل المرجعية الأساسية لتنظيم شؤون التعليم في مؤسسات التعليم العالي، وبالتالي فإن انسجام مشروع القانون مع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الذي تمَّ إقراره أخيراَ وسيكون له انعكاس مباشر على جودة العملية التعليمية، وكفاءة مخرجاتها، وتعزيز قدرة الجامعات على أداء دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويمكِّن الجامعات من التكيُّف مع المتغيرات العالمية.
ومن أهم التعديلات تخفيض عدد أعضاء مجالس الأمناء في الجامعات الرسمية والخاصة من 13 – 9 أعضاء، بما يسهم في تحسين كفاءة اتخاذ القرار وسرعته، وبما ينعكس إيجاباً على تعزيز الحوكمة لمؤسسات التعليم العالي من خلال مجالس أكثر كفاءة ووضوحاً في الصلاحيات.
كما تضمن مشروع القانون تعديلاً على آلية اختيار رؤساء الجامعات الرسمية بحيث يوصي مجلس أمناء الجامعة لمجلس التعليم باسم رئيس الجامعة المنوي تعيينه، على أن يقوم مجلس التعليم بدوره بالتنسيب لرئيس الوزراء، وذلك ضمن إطار تفعيل دور مجالس الأمناء في الجامعات الرسمية.
كما تم توسيع نطاق تطبيق القانون الجديد ليشمل مختلف مؤسسات التعليم العالي، بما فيها الكليات الجامعية والكليات المتوسطة، حيث أن قانون الجامعات النافذ لا يشمل بشكل واضح ومتكامل الكليات الجامعية والكليات المتوسطة، رغم دورها المهم في تأهيل الكوادر التقنية والمهنية، ورفد سوق العمل بالتخصصات التطبيقية، ودعم منظومة التعليم ما بعد الثانوي.
ويأتي هذا التعديل انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحديث القطاع العام، وتعزيز جودة التعليم العالي وربطه باحتياجات سوق العمل، إضافة إلى مواءمة التشريعات الوطنية مع أفضل الممارسات الدولية في مجال حوكمة مؤسسات التعليم العالي.
وبالنسبة لرؤساء الجامعات الخاصة فلا تعديل على آلية تعيينهم إذ ينسِّب بهم مجلس الأمناء ويعينهم مجلس التعليم.
خطة استراتيجيَّة للتَّعليم للأعوام 2026 – 2030م تضمن الوصول المتساوي والعادل الى التعليم الجيد لجميع الطلبة .
وفي سياق متَّصل، قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على الخطَّة الاستراتيجيَّة للتَّعليم للأعوام 2026 – 2030م، وذلك انسجاماً مع أهداف رؤية التَّحديث الاقتصادي التي يُعد قطاع التَّعليم أحد محركات للنمو الاقتصادي الرئيسة فيها ضمن ركيزة رأس المال البشري.
ويتمثّل الهدف الاستراتيجي للخطَّة في تطوير وإعداد الكوادر الوطنيَّة، بما يلبّي احتياجات المهارات المستقبلية، ويدعم متطلبات سوق العمل، ويسهم في تسريع النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة.
وتهدف الخطَّة كذلك إلى تعزيز التنوُّع في التَّعليم بما يضمن لجميع الطَّلبة، بمختلف قدراتهم أو ظروفهم الوصول المتساوي والعادل إلى التَّعليم الجيِّد في مجتمعاتهم، وكذلك تمكينهم من اتِّباع نهج التعلُّم المستمرّ.
كما تهدف إلى تعزيز التحوُّل الرَّقمي في التَّعليم من خلال تشغيل نظام تعليم رقمي متكامل بحلول عام 2030م يتيح لكلّ طالب في التَّعليم الأساسي فرص الوصول إلى تجارب تعليميَّة ذات جودة عالية؛ بما يهيئ الطلبة للتعليم النوعي والمشاركة الإنتاجية في سوق العمل، ويجعل الأردن نموذجا إقليمياً للتحول الرقمي الشامل.
ويأتي إقرار الخطَّة بعد إجراء تحليل شامل لقطاع التَّعليم بجميع مراحله، من التعليم المبكِّر ورياض الأطفال، مروراً بالتعليم الأساسي والثانوي، ووصولاً إلى التعليم العالي وبما في ذلك التعليم المهني والتقني، وذلك عقب انتهاء العمل بالخطة الاستراتيجية للتعليم 2018 – 2025م.



